أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - الشِّعرُ الحُرُّ يترجمُ خلجاتِ القلوب














المزيد.....

الشِّعرُ الحُرُّ يترجمُ خلجاتِ القلوب


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 8433 - 2025 / 8 / 13 - 15:57
المحور: الادب والفن
    


الشّعر عبر العصور، كان صدى الأرواح وهمس القلوب. وحين ضاق الوزن والقافية عن التعبير عن الألم والحلم والآمال والافراح ، انبثق الشّعر الحرُّ وولدَ كجسر بين اللغة والمشاعر، بين الحرف والنبض وبين القلب والعقل .
صحيح انّ الشِّعر الحرّ لا يتقيّد بقوالب عروضية ثابتة ، بل يمنح الشَّاعر مساحة واسعة ليقول ما يشاء، كيفما يشاء، بشرط أن تبقى الرّوح الشعرية نابضة في كل سطر وهامسة في كلّ الكلمات .
وللحقّ أقول إنّه ليس نثرًا مزخرفًا ومُلوّنًا ، بل هو إيقاع داخلي، يُولَد من حرارة الشعور وصدق التجربة .

وما يُميَّز الشّعر الحُرّ هو أنه قادر على ترجمة خَلجات القلب دون أن يعرقلها قيد، فينساب كما الماء في جدول، أو كما تنهيدة تخرج من صدر عاشق او كما اشعة الشّمس تُزغردُ في السّحَر.
فكثير من القصائد التي كتبت بهذه الطريقة حملت أحزان وطن، ووجع أمّ، ودمعة يتيم، وحلم إنسان وهيام عاشق وكركرة شلّال .

ولأنه حرّ، صار أقرب إلى المتلقّي، خصوصًا في هذا العصر المتسارع والرّاكض، الذي تغيّرت فيه الأذواق، وتنوّعت الأهداف ، وتباعدت فيه المسافات بين الناس واللغة الكلاسيكية المقفّاة التي قيّدت الاحاسيس في قوالب عروضية ، تجعلك ترضى احيانًا بما لا يُعجبك ولكنّها الضّرورة .

وخلاصة القول :
الشّعر الحرّ جميل لأنه صادق ، أنيق لأنّه يتلفّع بالحقيقة ويتزيّا بالواقعية .
والجمال الحقّ لا يكون إلّا حيث الصدق والأمانة والمشاعر الفيّاضة المنبثقة من نفس توّاقة للحياة .
وها أنا – إنّ صحّ التعبير – الوّن مقالتي عن الشّعر الحرّ بقصيدة حرّة سترى النّور قريبًا من ديواني : زخّات عِطر
زخّاتٌ من الأماني

على وقْعِ زخّاتِ المطرِ
أرسمُ كلماتي
أخطُّ حروفي
وأُلوّنُ بالدفءِ هَمساتي
وأُعطِّرُ بشذا الجَمَراتِ قصائدي
وأروحُ أغزلُ من البروقِ
شالًا
واضمامةَ محبّةٍ
وفُسحةَ أملٍ
وأعزفُ معَ الرُّعودِ
أنغامًا لا تعرفُ السّكوتَ
تقولُ بملءِ فِيها :
أذوبُ حُبًّا بالحياةِ
وبربِّ الحياةِ
حتّى ولوْ جمَدَ الرّجاءُ لحيظةً
أو كادَ
وغابَ
خلفَ الفِ جدارٍ
وألفِ قضيّةٍ
فالبابُ سيُفتحُ يومًا
وتدخلُ النسَماتُ
ويُزهرُ اللّوْزُ والأقحوانُ
وتسري البسماتُ الى القلوبِ
فتغرّد أغرودةَ الأزل
على وقعِ حبّاتِ المطرِ.



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المحبّةُ وحدها
- وابتسمتِ الوردةُ مِن جديد
- ازرعني يا الله وردةً جوريةً
- أخي أنت مهمّا كان
- زياد الرّحباني : تركتَ في نفوسِنا جُرحًا وبصماتٍ.
- لقد اضحى ال - جي بي تي ( GPT ) اميرًا للشُّعراء
- عصافير جائعة
- من يدري فقد يُبرعمُ الاملُ
- سوف نلتقي رغم الأيام
- أنا قلبي اليه ميّال
- اسألوني ما اسمه حبيبي
- نعم هنا وهناك
- أيمن عودة
- زنابق الأيام زنابق تبوح وتحكي
- لا تخافوا
- وتختفي البسمات...
- النُّور قريبٌ
- الفنّانة جوجو خليل ترسم بالنّار
- أنظرُ الى الأمام
- أين أنتَ يا ترامب ؟!!


المزيد.....




- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - الشِّعرُ الحُرُّ يترجمُ خلجاتِ القلوب