أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - اللبؤة الباكية














المزيد.....

اللبؤة الباكية


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 8443 - 2025 / 8 / 23 - 14:07
المحور: الادب والفن
    


قصّة للأطفال
23-8-2025
في أعماق الغابة ، حيث الطبيعة الجميلة السّاحرة ، والأشجار العالية والنسيم يداعب الأغصان ، كانت تعيش لبؤةٌ طيّبةٌ تدعى " الحنون" مع شبلِها الصغيرِ ليّوث .

كانت اللبؤة تحبّ شبلها " ليّوث" كثيرًا، فتلاعبه تارةً وتمازحه أُخرى ، وتعلّمه كيف يزأر ، وكيف يصعد التلال وينزل الوديان بثقة .

وذات يوم خرجت اللبؤة " الحنون" مع شبلها للبحث عن الطعام ، تبحث هنا في الوادي وهناك فوق التلّ ، وفجأة التفت يمينًا ويسارًا والى الخلف فإذا الشّبل قد اختفى عن ناظريها .
فجُنَّ جنونها ، واخذت تركض تبحث عنه هنا وهناك ... تنادي بصوت مملوء بالقلق وبزئير حزين باكٍ...
"ليّوث ... ليّوث يا صغيري ... يا حبيبي، أين أنت ؟ "
عُد اليّ ارجوك ... عُد..

لكن لا مجيب .

جلست " حنون " تحت شجرة وأخذت تبكي بكاءً مُرًّا ، فلم يكن قلبها قوّيًا كما كان يظنّ الجميع… إذ كان قلب أمّ .
مشهد غريب لم تشهده الغابة من قبل ولا حيوانات الغابّة ؛ التي وقفت من بعيد تراقب مندهشة وغير مصدّقة .. الملكة تبكي !!!

فجأة ظهر امامها قرد صغير واخذ يقترب منها بحذر شديد وفتح فمه قائلًا :
" رأيت قبل قليل شبلًا يركض خلف فراشةً ملوّنة ، وهي تداعبه فتهرب منه ثم تعود مقتربة منه ، حتى ضلّ طريقه نحو النهر !"

قفزت اللبؤة كالسّهم ، وركضت إلى النهر… وهناك، بين الصخور، وجدت شبلها خائفًا ومرتجفًا .

فضمّته إلى صدرها، وقالت له بحنان:
أين أنت يا أميري ، فقد قلقتُ عليك وكدتُ افقد صوابي .
فابتسم ليّوث ابتسامة خفيفة قائلًا :
اعذريني يا أُمّاه ، لن أفعلها مرّةً ثانية.. اعذريني .
فضمّته ثانية وهي تطبع على جبينه قبلة حارّة .

وعادت اللبؤة فرحانة مع شبلها إلى عرينها ، وسط دهشة الغابة ومن فيها والكلّ يهمس :
حتى اللبؤة القوية ... حتى جلالة الملكة ، تبكي من الحبّ !


وصفّقت لها ولشبلها الغابة ومن فيها تصفيقًا ما شهدته من قبل .



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا أنت رغم الفروقات
- الشِّعرُ الحُرُّ يترجمُ خلجاتِ القلوب
- المحبّةُ وحدها
- وابتسمتِ الوردةُ مِن جديد
- ازرعني يا الله وردةً جوريةً
- أخي أنت مهمّا كان
- زياد الرّحباني : تركتَ في نفوسِنا جُرحًا وبصماتٍ.
- لقد اضحى ال - جي بي تي ( GPT ) اميرًا للشُّعراء
- عصافير جائعة
- من يدري فقد يُبرعمُ الاملُ
- سوف نلتقي رغم الأيام
- أنا قلبي اليه ميّال
- اسألوني ما اسمه حبيبي
- نعم هنا وهناك
- أيمن عودة
- زنابق الأيام زنابق تبوح وتحكي
- لا تخافوا
- وتختفي البسمات...
- النُّور قريبٌ
- الفنّانة جوجو خليل ترسم بالنّار


المزيد.....




- جيجي لامارا يظهر في فيديو كليب أغنية نانسي عجرم الجديدة -اشه ...
- الولايات المتحدة: هيئة محلفين تدين زعيم عصابة بتهمة قتل مغني ...
- بعد 30 عاما من الغموض.. إدانة العقل المدبر وراء مقتل أسطورة ...
- ميل غيبسون يعتذر عن سخريته من مترجم لغة الإشارة في مهرجان سي ...
- أدباء وفنانون عراقيون يستعيدون التفاصيل الأولى التي قادتهم إ ...
- شاعر سوري يفوز بجائزة -عبد العزيز سعود البابطين- التقديرية ل ...
- عام نجيب محفوظ.. كيف تستعيد القاهرة ذاكرة -ابن البلد- بعد عق ...
- بعد جدل حفله بالتزامن مع حرائق الجزائر.. الشاب خالد يرد بفيد ...
- الثقافة تنفي إلغاء منحة الأدباء والصحفيين وتؤكد مواصلة المسا ...
- سوريا.. الفنانة والنائبة لاذقاني تبكي أمام مجسّم سجن صيدنايا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - اللبؤة الباكية