أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد محمد جوشن - حلم سخيف














المزيد.....

حلم سخيف


خالد محمد جوشن
محامى= سياسى = كاتب

(Khalid Goshan)


الحوار المتمدن-العدد: 8532 - 2025 / 11 / 20 - 00:12
المحور: الادب والفن
    


صحوت اليوم باكرا وانا مقرر اروح للسيدة صاحبة المكتب لانهاء عقد ايجاره او تجديده معها مع زيادة الجرة قليلا ، حسبما يتراىء، هى شخصية مزعجة وانا اريد غلق هذا الملف معها .

بالفعل ذهبت وجلست معها ودخلنا فى مفاوضات ولا اعرف ماهو القرار الذى وصلنا اليه ،

فهى طماعة لأبعد الحدود .

نظرت الى الساعة متأهبا للمغادرة ، وجدتها تشير الى التاسعة صباحا تقريبا قلت نفسى رائع ان الوقت مبكر، ومراتى قالت لى لو خلصت بدرى هات معاك عيش سخن ونبقى نفطر سوا ،ذهبت لاقرب فرن واشتريت خمس ارغفة ورفضت اخذ كيس بلاستيك لوضعهم فيه لانه ساخن وهممت بمغادرة الفرن .

وجدت صديق لى سلمت عليه واخدنى بالاحضان، للاسف ذاكرتى بعافية ولكنه يشبه الممثل الرائع عادل ادهم وهكذا كلما اراه اقوله له الجملة الشهيرة التى قالها عادل ادهم لنجلاء فتحى فى حافية على جسر من الذهب .

"It s too late, ya cat"

ونمضى سويا انا وهو فى الكلام والدردشة ، ونحن فى الطريق قال لى ماتيجى نزور صاحبك محسن هو عيان فى المستشفى الى هناك دى ، قلت له عاوز اروح ، قال تعال بس ده عشر دقايق .

توجهنا للمستشفى التى قال عليها وسالنا عليه قالوا فى غرفة فى الدور السادس ، قلت له نطلع على السلم بسرعة ونروح ، قال ياعم صعب ، الاسانسير موجود نطلع فيه .

تقريبا دخنا انا وهو فى الدور الارضى بحثا عن الاسانسير حتى وجدناه وعليه زحام شديد للغاية .

كان شكل الاسانسير سيىء جدا عبارة عن كابينة تشبه تلك التى يتعلق بها رجال اصلاح أعمدة الكهرباء انها كابينة يحشر فيها الصاعدين وتصعد فى فراع ، وتحارب حتى تركب من الزحام الهائل .

هو صمم ان نستخدمه والفعل نجح فى الركوب ودفعنى معه وصعدنا للدور السادس لزيارة المريض محسن ، هل زرناه لا اعلم ولكنى طلبت منه ان نغادر المكان ، وفى الغالب ذلك تم بعد زيارته .

طفقنا نبحث فى الدور كله عن مكان الاسانسير وجدنا المكان ولكنه كان مغلق قالو الاسانسير غيروا مكان طلعوه من نصف ساعة، وانتقل الى مكان اخر ، ذهبنا للبحث عن المكان الاخر ولم نجده.

وصلت لحالة من الحنق الشديد ، اريد ان افر من هذا المكان التعس بحثنا عن السلم فى الدور كله، لم نجد مكان للسلم وهدانا موظف الى انه يوجد مدخل وحيد لهذا السلم فى اخر الطرقه داخل حجرة موظف الارشيف .

لم اصدقه ازاى مكان السلم يبقى داخل حجرة الارشيف ، لم نكذب خبرا وحبيت استفسر عن السبب من موظف الارشيف القابع وراء الملفات المكدسه ، وصديقى قال يعم يلا انت مش مستعجل .

المهم نزلنا السلم الى الدور الثالث حيث كانت نهايته ، كانت هناك صالة كبير حولها طرقة واسعة يفترشها الباعة ، قالو من هنا تكمل على تحت من خلال الاسانسير البائس الكائن اخر الطرقة ، ده كلامهم .

بدأنا نبحث من جديد عن مكان الاسانسير ، ونحن نبحث سمعت اذان الضهر ، يانهار اسود قلت لنفسى ، اذاى الوقت ده كله راح ، كان المفروض اتصل بمراتى واقول لها الوقت هتاخر ، الغريب ان تليفونى مرنش لعله صامت كاالمعتاد ، بحثت عنه ولم اجده ، تذكرت اننى خرجت بلبس خفيف مرتديا شبشب على اساس اننى ساعود سريعا .

خلعت الشبشب من قدمى و رفعته لاعلى ، وقررت ان اطلبها منه ، لان به ارقام من الخلف ،لم تنجح الفكرة ولم يجىء ببالى ان اتصل من تليفون صديقى .

اخيرا وصلنا لمقر الاسانسير البائس وكان زحمة للغاية ، بطريقة او باخرى انزلقت فيه انا وصديقى ، وهبطنا الدور الارضى واختفى هو عن ناظرى، وممدت يدى فى جيبى لاجد الموبيل المفتقد والساعة فيه تشير الى الواحدة ظهرا ، وباليد الاخرى الخمسة ارغفة قابعين بين اصابعى وقد نهشت قضمة من احدهما.

كنت مستاء جدا لما حدث ومتحضر للوم من مراتى على هذا التاخير المريع ، ولكن الله انقذنى وصحوت لاكتشف انه حلم سخيف .



#خالد_محمد_جوشن (هاشتاغ)       Khalid_Goshan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعترافات 6
- اعترافات 5
- سقوط الغرب
- حلم غريب 3
- شجرة الفنباخيا
- الحورية الفاتكة
- انا الزعيم
- ماليش صاحب غير دراعى
- الكرامة الشخصية
- الأدب اليتيم
- مصرع الاحلام
- فتاة السلم
- خد لك غفوة
- الثلاثة منتصرين
- ذكى مبارك تانى
- مغامرة خطرة
- المروحة
- كل الطرق مظلمة
- تكلمو أيها الكتاب عن أنفسكم
- السادسة والستين


المزيد.....




- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- عندما يرفض الفنان موقع الحياد الكاذب: التونسية كوثر بن هنية ...
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- -غلطة شنيعة-.. مرشد يشوه هرم أوناس بمصر والمنصات تتفاعل
- نحو موقف معرفي مقاوم: في نقد التبعية الثقافية والبحث عن -الم ...
- بعد -عاصفة غزة-.. اجتماع طارئ لبحث مستقبل مهرجان برلين السين ...
- محمد القَريطي.. -بشير الإفطار- الذي وحّد وجدان اليمنيين لـ6 ...
- عراقجي: بالتوازي مع المسار السياسي ستجتمع الفرق الفنية في ا ...
- العاشر من رمضان.. مكة بين الحزن والفتح والجيش الإسرائيلي يُق ...
- فرنسا: من هي كاترين بيغار خليفة رشيدة داتي على رأس وزارة الث ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد محمد جوشن - حلم سخيف