أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - كاظم فنجان الحمامي - أهوارنا ضحية السلاح المنفلت














المزيد.....

أهوارنا ضحية السلاح المنفلت


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 8531 - 2025 / 11 / 19 - 00:17
المحور: المجتمع المدني
    


كانت أهوار جنوب العراق على امتداد مساحاتها المترامية بين ثلاث محافظات (بصرة - ميسان - ذي قار)، كانت من أجمل وأهدأ وأغنى بقاع الأرض. ظلت محتفظة ضبفردوسها وأصالتها حتى عام 1980 العام الذي شرعت فيه الدولة بتسليح سكان الأهوار بالبنادق والقاذفات، ثم اصبحت ملاذاً للمعارضة والقوى المتمردة على السلطة الحاكمة، ففكرت الدولة بمشاريع التجفيف والتهجير القسري، وما ان اندلعت حرب الخليج الثالثة عام 2003 وسقط النظام الحاكم حتى عاد سكان الأهوار إلى حاضنتهم البيئية القديمة، لكنهم كانوا اكثر توحشاً وتمرداً، وأكثر عنفاً وتهوراً، حتى الأهوار نفسها لم تعد مثلما كانت عليه في ثمانينيات القرن الماضي. وتحولت بعض أماكنها إلى أوكار للتهريب والتسليب، فكان من الطبيعي ان تلجأ العشائر إلى شراء الأسلحة المتوسطة والثقيلة، واصبحت لكل عشيرة ترسانتها وذخيرتها، في الوقت الذي كانت فيه الدولة متهاونة إلى ابعد الحدود في التعامل مع السلاح المنفلت، وباتت قوانين القبيلة هي القوانين السائدة حيث السمكة الكبيرة تأكل السمكة الصغيرة. لا عزاء للضعيف والفقير والمسكين، ولا أمان ولا استقرار. . ولا وجود للدولة. .
قبل بضعة ايام خرج ثلاثة أشقاء في قارب واحد للبحث عن ماشيتهم (جواميسهم) السارحة في اعماق هور الچبايش، لكنهم لم يعودوا باليوم المقرر. ثم وجدوهم مقتولين رمياً بالرصاص، ومتروكين في قاربهم. .
ثلاثة أشقاء من اسرة واحدة اُزهقت ارواحهم ظلما وعدوانا بسبب الفوضى السائدة هناك، وبسبب غياب السيطرة الأمنية، واضمحلال المروءة والشهامة، وشيوع الغدر والاستهتار. .
سوف يبقى الحال على ما هو عليه حتى يأتي اليوم الذي تتبنى فيه الدولة خطة (جادة - محكمة - شاملة - دقيقة) لحصر السلاح بيدها، وكبح جماح القبائل المتهورة. .
وهنا لابد من تذكير الجهات المعنية بان أهوار جنوب العراق اصبحت منذ عام 2016 من المناطق التراثية الواقعة تحت رعاية منظمة اليونسكو، لكن اليونسكو نفسها لا تعلم ان أهوارنا صارت مسرحا لجرائم السلاح المنفلت، وموطنا للتهريب والتسليب، وساحة مخيفة محفوفة بالمخاطر. .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اما ان تقتلوا أنفسكم أو نقتلكم
- الكاهن (ياتي) والداعية (وجدي)
- تداعيات الثقة المفرطة
- جوقة التخويف المشفر
- بين الانتخابات العراقية والمصرية
- صديقي الذي خذلته الصناديق
- علاقة الحملات الانتخابية بالدود
- تعلموا من النائب عدي عواد
- دعاة ورعاة في حديقة ترامبو
- كيانات سياسية استهدفت نفسها
- ديمقراطية المواسم البرلمانية
- أنظمة عربية موتورة ومتوترة
- ساحة لتقاسم النفوذ الدولي
- الاستعداد لانتخابات عام 2029
- المسلم الصالح - المسلم الطالح
- دعم غير محدود لجامعة البصرة
- مات شيخهم فهددوا الطبيب
- صعود التافهين إلى القمة
- الأنوناكي: رؤية سينمائية جريئة
- ترى ما الذي جرى ؟


المزيد.....




- منظمة حقوقية: 490 قتيلا وأكثر من 10 آلاف معتقل منذ اندلاع اح ...
- إجلاء 400 مقاتل كردي من حلب واعتقال أكثر من 300 آخرين
- السلطات الفنزويلية تفرج عن 18 سجينا سياسيا بعد اعتقال مادورو ...
- ارتفاع حصيلة ضحايا الاحتجاجات المستمرة في إيران إلى 192 قتيل ...
- الأونروا تطالب برفع القيود عن مساعدات غزة فورا
- نابلس تحت حصار اقتحام قوات الاحتلال وحملة اعتقالات في -الياس ...
- قسد تعلن اانسحاب مقاتليها من حلب ومدير المرصد السوري يتهم ال ...
- شتاءُ الخيام… حين ترتجفُ أحلامُ النازحين قبل أجسادهم!!
- بعد اعتقال مادورو.. هل يقدم ترامب على مهاجمة دول في أفريقيا؟ ...
- إيران.. اعتقال 200 من قادة الاحتجاجات


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - كاظم فنجان الحمامي - أهوارنا ضحية السلاح المنفلت