أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعمة المهدي - ديوان تراتيل الفقد / ١














المزيد.....

ديوان تراتيل الفقد / ١


نعمة المهدي

الحوار المتمدن-العدد: 8524 - 2025 / 11 / 12 - 11:37
المحور: الادب والفن
    


ديوان خواطر ومراثٍ في رحيل الحبيبة

بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾
(سورة الزمر – الآية ١٠)

الإهداء
إلى التي غابت وبقيَ نورُها يتردّد في جدران قلبي…
إلى من علّمتني أنّ الحبّ عبادة، وأنّ الصبرَ صلاةٌ طويلةٌ على عتبات الغياب.
المحبّ: نعمة المهدي

الفهرست
١) سُلَّمُ النُّورِ إلى الصبر
٢) مطرٌ يتلُو أسماءَ الغائبين
٣) حوارٌ مع الكرسيّ الخالي
٤) رسالةٌ مطويّةٌ تحت فنجانٍ بارد
٥) مرثيّةٌ على مقامِ “السيِّدِ الحزين”
٦) الساعةُ التي تنامُ واقفةً
٧) قنديلٌ يتيمٌ عند النافذة
٨) البيتُ الذي أصبحَ ممرًّا
٩) نجمةٌ لا تُطفئها الغيوم
١٠) كتابٌ بلا خاتمة
١١) صمتٌ يبتلعُ الأصوات
١٢) نَفَسٌ على زجاج النافذة
١٣) قميصٌ يحتفظُ بالعطر
١٤) خطوةٌ ضالّة في دهليز طويل
١٥) أذانٌ بين دمعتين
١٦) رسالةٌ لم تُرسل
١٧) نخلةٌ عند النافذة
١٨) مطرٌ يكتب اسمكِ على الطريق
١٩) العتبةُ بلا أقدام
٢٠) مصباح في الممرّ الطويل
٢١) وردة في كتاب قديم
٢٢) مرآة بلا صورة
٢٣) ظلّ على الجدار
٢٤) ريح تحمل السلام
٢٥) اليَدُ التي لا تعود

١) سُلَّمُ النُّورِ إلى الصبر
“الفقدُ لا يطفئُنا؛ إنما يعرّفُنا على حجمِ الفانوسِ في صدورِنا.”
أنا الآن أمشي على سُلّمٍ من نورٍ خافت، أعدّ درجاته بالدعاء. في كلّ درجةٍ اسمٌ من أسمائكِ القديمة: ضحكةٌ تُصالحُ نافذةً، سبّابةٌ تدلُّ على الخير، خطوةٌ كانت تُهذّبُ ضجيج البيت.
لا أريدُ أن أستعيد الزمن؛ أريدُ أن أضعَ رأسي في حضنِ الحكمة: ما يُأخَذُ منّا يتركُ ظلًّا، والظلُّ طريقٌ إلى الله. أسألُ الليل: أتُراكَ شاهدتِها تعبرُ؟ فيجيبني بصمتٍ مُضيء: من عرفَ الصبرَ، لم يَفقد؛ إنما أودَع.

٢) مطرٌ يتلُو أسماءَ الغائبين
المساءُ واقفٌ عند الشرفة، والمطرُ يرتّبُ الشوارع كسبّحةٍ انقطع خيطُها. أمدُّ كفّي تحت الغيم، فيقع على راحتي حرفٌ باردٌ من اسمِك. أعرفُ أن للأشياءِ تلاوةً حين تبكي: الرصيفُ يقرأُ سيرة الأقدام، والزجاجُ يحفظُ نفسًا كان يلثغُ بالرحمة.
يا مطر، إن مررتَ ببابِنا، اغسل آثار الوحدة عن العتبة، وحاذر أن تُطفئ تلك الشرارة التي تركتِها في الموقد. إن الحنين نارُ إنقاذٍ صغيرة؛ بها نصنع الشاي ونُسخّنُ الدعاء.

٣) حوارٌ مع الكرسيّ الخالي
قلتُ للكرسيّ: من علّمكَ الثقلَ منذ رحيلها؟
قال: من يجلسُ على قلبي لا يخفُّ أبدًا.
قلت: ولماذا يئنُّ خشبُك كلّما اقتربتُ؟
قال: لأنّ في الذكرى مِسمارًا لا يُسحَب.
قلت: وهل تُبصرُ صورتها حين أغضُّ الطرف؟
قال: أنا مرآةُ جلوسِها؛ لا تنطفئُ صورتُها إلّا إذا أطفأتَ قلبك.
صمتُّ قليلًا، ثم قلت: دلّني على هيئةٍ جديدةٍ للغربة.
قال: قفْ على طرف المقعد، واتركْ مكانًا رحبًا للسلام… فقد تعودُ في رؤيا، والرؤى تحتاجُ متّسعًا.

٤) رسالةٌ مطويّةٌ تحت فنجانٍ بارد
يا رحيمةَ القلب، كتبتُ لك هذا الصباح سطرًا واحدًا، ثم طويتُ الورقة كي لا يبرد الحرف: “لا تخافي عليّ؛ إنّي أتعلم أن أقتسمَ يومي بين الذكرى والعمل.”
في الفنجان بقيةُ قهوةٍ سوداء، كعينٍ لا تنام. أضع الورقة تحت الفنجان وأهمس: لو كانت البواباتُ بين الدارين شفّافة، لمرّت رسائلي إلى حيث أنتِ، ولرجعتْ مطمئنّةً وعليها ختمُ القبول.
إن لم تَصِلِ الرسالة، فليصلْ أثرها: قلبٌ يتربّى على الشكر، ويُسلِّمُ لله فيما أخذَ وأعطى.

٥) مرثيّةٌ على مقامِ “السيِّدِ الحزين”
في مقامٍ قديمٍ من مقامات الروح، يبدأ اللحنُ بنهلةٍ قصيرةٍ من نور، ثم ينحدرُ شيئًا فشيئًا إلى البكاء الموزون.
أمزجُ الدمعَ بالنَّفَس، فتخرجُ نغمةٌ تشبهُ خطوتَكِ حين تقصدينَ موضعَ السكينة في البيت.
يا من كنتِ ميزانَ المقامات: كيف اعتدل يومي بعدكِ؟ بأيِّ درجةٍ أبدأُ كي لا يختلَّ الإيقاع؟
أرفعُ الكفَّ على هيئةِ قائدِ أوركسترا القلب، وأشيرُ للوجع أن يخفّ، وللأمل أن يدخل من الباب الجانبي.
ثم أختمُ بعينه: “إنّما يُوفَّى الصابرون أجرهم بغير حساب”… فأسمعُ في البعيد تصفيقًا من ملائكةٍ يُتقنون فنَّ الطمأنينة.


للديوان بقية ... تابعوني في الجزء الثاني



#نعمة_المهدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المقهى الأخير
- حِذاءُ كريم
- بائعة الساعات
- سجّان بلا مفاتيح
- صوت الطاحونة القديمة
- دعاء الكروان عند باب الغياب
- ظلّ تحت الجسر
- سارة
- يا راحلتي — نورٌ لا ينطفئ
- طيور السطح
- العراق بين حلم الدولة المدنية وواقع المحاصصة
- بيت الزجاج
- لم يعد… لكنه عاد
- قاربٌ من الطين
- تنّور أم زينب
- ذكرى لا تُباع
- ألمُ الفقد
- نبضٌ لا يموت
- ضجيجُ العيش وصمتُ الحكمة
- حديقة البيت رقم ١٧


المزيد.....




- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...
- -لأول مرة في حلب-.. سيف نبيل في ليلة غنائية منتظرة
- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعمة المهدي - ديوان تراتيل الفقد / ١