أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعمة المهدي - نبضٌ لا يموت














المزيد.....

نبضٌ لا يموت


نعمة المهدي

الحوار المتمدن-العدد: 8509 - 2025 / 10 / 28 - 00:32
المحور: الادب والفن
    


ما غاب عنّي وجهُكِ،
لكنّي صرتُ أعيشكِ في كلّ غياب.
تمرّين في خاطري كما تمرّ النسمة على جرحٍ مفتوح؛
رقّةٌ تؤلم، وحنينٌ لا يُشفى.
كأنّ داخلي مدينةٌ خربها الرحيل،
وما زالت نوافذها تُضيء على أمل عودتكِ.
كلّ زاويةٍ في حياتي تذكّرني بكِ،
من رائحة الفجر حين كنتِ توقظينني للصلاة،
إلى فنجان القهوة الذي ما زال يحتفظ بحرارة أصابعكِ في ذاكرتي.

يمرّ الوقت بطيئًا،
كمن يسير على رماد الذكريات.
لا شيء يُشفى؛
حتى الصمت أصبح له صوتكِ،
والهواء الذي يمرّ من حولي يحمل أنفاسكِ الخفيّة.
أُغلق النوافذ فلا يخرج الحنين،
وأُطفئ الأضواء فلا تنطفئ صورتكِ المعلقة في جدار القلب.

لقد غادرتِ الجسدَ،
لكنّ حضوركِ يملأ الغياب.
كلّ ليلةٍ حين أناديكِ،
يجيبني الصدى:
"هي هنا… في نبضٍ لا يموت."
أُعاتب نفسي على ضعفي،
ثم أُسامحها،
لأنّ الفقد لا يُقاس بالقوة،
بل بالحبّ الذي ترك فراغه فينا.

كم حاولتُ أن أُهزم الذكرى بالعقل،
لكنها تهزمني بالعطر،
بنغمةٍ من صوتكِ،
بصورةٍ تلمع في ذاكرةٍ لا تعرف النسيان.
يا من كنتِ نصف حياتي،
صرتِ كلَّ غيابي،
وكلَّ ما تبقّى منّي أثرٌ منكِ،
يختبئ بين الكلمات،
ويوقظ قلبي كلّما حاول أن ينام.

فما زلتِ هنا،
تسكنينَ ما تبقّى منّي…
وما زال الحنينُ، رغم رحيلكِ،
حيًّا لا يُدفن.



#نعمة_المهدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضجيجُ العيش وصمتُ الحكمة
- حديقة البيت رقم ١٧
- ظل الصباح
- الملفد ١٩٥٤ / ظل الجسر
- مقهى على دجلة
- كرسيٌّ فارغ… ووردةٌ على الطاولة
- مرثيّة الظلّ البعيد
- عزاء في الأزقة
- وصيّة في باص مزدحم
- رائحة الخبز في بغداد
- ساعة لا تدقّ
- مقعد في قاعة الانتظار
- حُلْمٌ يُحاكَمُ في اليقظة
- كلية واحدة للحب
- مرثيَّةُ الرُّوحِ الغائبة
- الطريق الى المخيم
- رسالة لم تُسلَّم
- ذاكرة التيار
- الفستان
- حذاء صغير عند العتبة


المزيد.....




- تعاون سينمائي واستعادة للوثائق العراقية.. بغداد وموسكو توسعا ...
- -ذات مرة في الشرق الأوسط-.. فيلم صيني بمشاركة مصرية يدخل سبا ...
- توم كروز في مأزق!.. هل يتحول فيلمه الجديد إلى أحد أكبر إخفاق ...
- حفل وكتاب يُخلد إرث المخرج المسرحي الراحل عوني كرومي
- انطلاق ملتقى -زمن الأبطال - للأفلام الوثائقية في عمّان
- غارفيلد يتخلى عن تشات جي بي تي بعد تجسيد ألتمان في فيلم أرتي ...
- عمان.. ملتقى زمن الأبطال للفيلم الوثائقي
- معاوية عبد المجيد يروي كيف فضح أديب إيطالي-سوري فظائع الاستع ...
- مركز الفنون والثقافة يدشن فعاليات مسابقة سميرة عبده في فن «ا ...
- -مسألة حياة أو موت- يمثل السعودية في سباق الأوسكار لأفضل فيل ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعمة المهدي - نبضٌ لا يموت