أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حسن مدبولى - رمز تنويرى مصرى














المزيد.....

رمز تنويرى مصرى


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8520 - 2025 / 11 / 8 - 18:16
المحور: قضايا ثقافية
    


كان يُفترض أن يكون إستشهاد شقيقه الملازم محيي الدين فودة - الذي كان يصغره بعام واحد في حرب يونيو 1967 على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي، بعد ثلاثة أيام فقط من تخرجه في الكلية الحربية، ولم يُعثر على جثمانه حتى اليوم - كان يفترض أن يكون حدثًا فارقًا في وعي فرج فودة، يدفعه للتساؤل عن العدو الحقيقي لنا ، وعن الأيديولوجيات المعادية التي تُبرر القتل والعنف والإرهاب.

لكنّ الشاب الذي شارك في مظاهرات الطلبة الغاضبة عام 1968، واعتُقل على إثرها عدة أشهر، خرج من التجربة بنتيجة مدهشة؛ إذ رأى أن من أبرز مساوئ الهزيمة أنها فتحت الباب أمام ما أسماه ظهور “التيار الإسلامي” في مصر، باعتباره مجرد ردّ فعل على النكسة،متجاهلا أن تلك التيارات كانت متجذرة فى التاريخ المصرى قبل النكسة بعشرات السنوات، ولم تقتصر على مصر وحدها !!

ترك فودة جراح الحرب، وذكرى شقيقه الشهيد، وتفرغ لمواجهة ما اعتبره خطر “الدولة الدينية” في بلد لم تعرف دولة دينية لا في حاضرها ولا في ماضيها الحديث،،
ورغم أنه عانى شخصيًا من الاعتقال في تلك الحقبة، فإنه لم يُبدِ تعاطفًا يُذكر مع غيره من المعتقلين من مختلف الاتجاهات، بل كان أكثر ميلًا إلى نقدهم بدلًا من مؤازرتهم.

ولن تجد في تراثه مقالًا واحدًا يتناول القضية الفلسطينية أو التطرف الديني في إسرائيل – الجهة التي فقد فيها شقيقه – لكنك ستجد عشرات المقالات التي تصبّ نيرانها على “الإسلام السياسي”، وكأنه الخطر الأوحد المحدق بمستقبل الوطن.
وبرغم أن فرج فودة عاش مرحلة التحولات الكبرى في مصر، من انفتاح اقتصادي، وخصخصة، وتطبيع، فإن كتاباته لم تُسجِّل له موقفًا عمليًا أو نقديًا واضحًا من تلك الظواهر، بل انشغل في المقابل بنقد رموز التيار الديني، والدعوة في بعض مقالاته إلى استعادة رموز العهد الملكي، وعودة علم الملك فاروق، باعتباره رمزًا لـ"الدولة المدنية"!

أما المفارقة الأغرب، فهي أن استشهاد شقيقه على يد جيش الاحتلال لم يمنعه لاحقًا من لقاء صحفي إسرائيلي (يوسِي أحيمير) في الولايات المتحدة، في حوار أثار وقتها جدلًا واسعًا حول مفهوم “التطبيع الثقافي”.

ومع ذلك، يبقى أن الجريمة الكبرى كانت في اغتياله نفسه؛ فالذين أطلقوا عليه الرصاص منحوه ما لم تمنحه له الجماهير بالكلمة، إذ حوّلوه من مجرد كاتب مثير للجدل إلى محاولة لصناعة “رمز” و“شهيد للفكر”، دون أن يقرأ كثيرون ما كان يكتبه حقًا ،



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ممدانى بين الفخر، والتقريع !!
- الإنفصام العجيب !!
- الزمالك من الوطنية والكرامة، الى الهوان والتطبيع !
- الصفع فى الحرم !!
- عالم الآثار المغضوب عليه !!
- ذكرى الإحتفال الذى أغرق البلاد،،
- ذكرى الإحتفال الذى أغرق مصر،،
- من التاريخ المصرى ،،
- التاريخ والاستثناء
- روسيا والصين، قطبان بلا روح
- التطرف بمحافظة المنيا ،،
- كرامة المصريين فى الخليج !!
- المجالس العرفية !!
- مع من نتعاطف فى السودان!؟
- الخلل فى التعاطف الطائفى !!
- مش قوى كده!
- ساركوزى ونتانياهو،والإسطورة المصرية !؟
- رأس الذئب الطائر !!
- العقد الماضى، قراءة شديدة الحياد،والتحسب،،
- ذكرى الإطاحة بالقذافى !!


المزيد.....




- -التحالف- يعلن وقوع هجوم للحوثيين على محطة توزيع كهرباء بالم ...
- 4 أسباب وراء زيادة الشهية في الخريف
- بوتين: كافة المحظورات تُنتهك في السياسة العالمية والعالم ليس ...
- المغرب: ما أهم التحديات التي تواجه المنصوري بعد تكليفها بتشك ...
- كاليفورنيا تحظر زواج الأطفال، بينما يبقى قانونياً في 32 ولاي ...
- بن غفير يطالب بتسليم مساعد طيار فلاي دبي.. ونتنياهو يكشف: تل ...
- أسلحة بـ157 مليون دولار.. تقرير إسرائيلي يتتبع ترسانة حزب ال ...
- المحكمة العليا أمام اختبار حاسم.. هل تُقصى القوائم العربية م ...
- إثيوبيا توجه اتهامات جديدة لمصر وتطالب بتعويضات
- بوتين: تفكك الاتحاد السوفيتي مأساة لعشرات الملايين


المزيد.....

- ظلال القصيدة وأصداء النص الشعري / حكمت الحاج
- الموسوعة الثقافية الكبري الجزء الاول - الطبعة الثانية / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- كتاب الموسوعة الثقافية الكبرى الجزء الثاني / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- بعيدا عن الزبد قراءة في المشهد الثقافي / كريم الوائلي
- تحولات المعنى قراءة في التراث والحداثة / كريم الوائلي
- التفتيش التربوي في العراق في العهد الملكي مدرسة سامراء الابت ... / كريم الوائلي
- أزمة التعليم في العرا ق / كريم الوائلي
- منهج الدراسة الابتدائية في العراق الحديث / كريم الوائلي
- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حسن مدبولى - رمز تنويرى مصرى