أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - ممدانى بين الفخر، والتقريع !!














المزيد.....

ممدانى بين الفخر، والتقريع !!


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8520 - 2025 / 11 / 8 - 18:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بشكل مباشر ودون إسهاب:
هل لنا، نحن العرب، علاقة من قريب أو بعيد بانتخاب مواطن أمريكي لمنصبٍ تنفيذي هام في بلده؟
وهل كون هذا المواطن مسلم الديانة يُكسب الحدث بُعدًا هوياتيًا يجعل البعض هنا يقفز بين مشاعر الفخر والانبهار، أو النقمة والمقارنة، وكأننا أمام معركة مصيرية فاصلة؟

الذى يثير تلك التساؤلات هو أننا نميل دائمًا إلى تحويل كل حدث خارجي إلى مرآة عاكسة لشئوننا، وكان ذلك واضحا تماما فى موضوع فوز زهران ممداني، ومحاولة تصديره وكأنه انتصار رمزي للعرب والمسلمين جميعًا.
خاصة بعدما نشرت بعض المنصات الأمريكية أن نحو 26 مليارديرًا أنفقوا أكثر من 22 مليون دولار في أسبوع واحد لمحاولة منع الشاب الأميركى ( المسلم) من الفوز بمنصب عمدة نيويورك، دون جدوى ،،،

صحيح أن مجرد فوز رجلٍ أعلن مواقفه الصريحة ضد الكيان الصهيوني في مدينة مثل نيويورك، هو بلا شك حدث غير عادي، وربما تاريخي في سياقه الأمريكي،
لكن هل هو موضع فخرٍ لنا؟
الإجابة ببساطة: لا.
فالرجل ليس عربيًا ولا يمثلنا، وهو أولًا وأخيرًا مواطنا أمريكيا فاز بثقة ناخبيه ليدير شؤون مدينتهم، ويحسّن ظروفهم المعيشية.
ونجاحه أو فشله هو شأن داخلي أمريكي خالص، لا يضيف إلينا شيئًا ولا ينتقص منا شيئًا.

أما مواقفه الفكرية والسياسية، فهي تخصه وتخص ناخبيه، وهى مواقف انسانية بديهية تستحق التقدير ،لكنها لاتستوجب الفخر،
وكذلك فحديثه عن قضايا الشذوذ أو العدالة الاجتماعية لا يجعله استثناءًا ملعونا، فالغالبية الساحقة من السياسيين الأمريكيين يتعاملون مع هذه الملفات من زوايا متقاربة.
أما هويته الدينية فهى لا تمثل “فتحًا جديدًا” كما يصوره البعض؛ فقد سبق أن انتُخب باراك حسين أوباما رئيسًا للولايات المتحدة بأكملها، وبقي الأمر أمريكيًا محضًا، لا أكثر.

ومع وجود من بالغوا في الاحتفاء بانتخاب ممدانى كأنه نصر إسلامي مؤزر،كان هناك أيضا من إستغلوا الحدث لتقريعنا نحن العرب، وتذكّيرنا بأن الأمريكيين سمحوا بنجاح مواطن مسلم، بينما نحن لا نقبل حتى بفكرة ترشح غير المسلم، وكأنهم يجهلون أن بلداننا لم تعرف بعد ديمقراطية حقيقية تُختبر فيها مثل هذه المواقف.
بل إن محاولات الانتقال نحو انتخابات حرة في منطقتنا — كما حدث في مصر — قُوبلت بتحالفات معادية للديمقراطية، كان في مقدمتها بعض القوى الطائفية والأقليات التي سارعت للتآمر على إرادة الناخبين، فكيف نُلام على نتائج لم يُتح لنا خوضها واختبارها من الأساس، وكان بعض اللائمين أول من عملوا على أجهاضها ؟

إن نجاح زهران ممداني هو شأن أمريكي بحت،ومواقفه هى مواقف متحركة يمكن أن تتغير فى أى وقت،
وما يعنينا نحن، هو أن نمتلك تجربة ديمقراطية حقيقية نستطيع من خلالها اختبار أنفسنا، وتحمل نتائجها كما يتحمل الأمريكيون نتائج اختياراتهم، سواء أنتجت ممداني، أو ترامب، أو حتى إستيفان روستى !؟ .



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإنفصام العجيب !!
- الزمالك من الوطنية والكرامة، الى الهوان والتطبيع !
- الصفع فى الحرم !!
- عالم الآثار المغضوب عليه !!
- ذكرى الإحتفال الذى أغرق البلاد،،
- ذكرى الإحتفال الذى أغرق مصر،،
- من التاريخ المصرى ،،
- التاريخ والاستثناء
- روسيا والصين، قطبان بلا روح
- التطرف بمحافظة المنيا ،،
- كرامة المصريين فى الخليج !!
- المجالس العرفية !!
- مع من نتعاطف فى السودان!؟
- الخلل فى التعاطف الطائفى !!
- مش قوى كده!
- ساركوزى ونتانياهو،والإسطورة المصرية !؟
- رأس الذئب الطائر !!
- العقد الماضى، قراءة شديدة الحياد،والتحسب،،
- ذكرى الإطاحة بالقذافى !!
- يومكم قادم لامحالة ،،


المزيد.....




- ماكرون يرد على ترامب بعد سخريته من صفعة بريجيت له العام الما ...
- بريطانية تنجب طفلة من علاقة مع شقيقين توأمين والمحكمة عاجزة ...
- -كنت أسمع أصواتهم وهم يحترقون-.. شهادات من سكان مدينة الدلنج ...
- بعد توعد ترامب إيران.. 40 دولة تبحث سبل استئناف الملاحة في م ...
- DW تتحقق من تصريحات ترامب حول حرب إيران والنفط والاستثمارات ...
- ترمب: حان الوقت لإيران كي تبرم اتفاق قبل فوات الأوان
- مبادرات لبنانية تتخطى الطوائف في زمن الحرب
- لماذا زادت حدة الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على طهران؟
- رفع علم أمريكا بطهران أو الاستيلاء على خارك.. أهداف ترمب وفق ...
- سلاح واشنطن الفتاك.. مسيّرة أمريكية بهندسة إيرانية تقلب مواز ...


المزيد.....

- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - ممدانى بين الفخر، والتقريع !!