أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - 🎭 “الحانة تعبانة”… حين يقف الإنسان في البار ليواجه نفسه














المزيد.....

🎭 “الحانة تعبانة”… حين يقف الإنسان في البار ليواجه نفسه


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8520 - 2025 / 11 / 8 - 14:15
المحور: الادب والفن
    


في بارٍ صغير في تل أبيب،
يقف خمسة ممثلين لا ليقدّموا عرضًا فحسب،
بل ليواجهوا الحياة نفسها، بكل سخرية تعبها وصدق وجعها.
هناك، على خشبة مسرح المحطة 57،
تُضاء الحانة، وتبدأ الحكاية:
“الحانة تعبانة” — عرضٌ من إنتاج مسرح المحطة 57،
من إخراج وقيادة المبدع جورج إسكندر،
الذي يقف معهم في البار، لا كمخرجٍ فقط،
بل كواحدٍ منهم، يشاركهم النبض والضحك والتعب،
يمزج الحكاية بالإنسان، والضحك بالحقيقة.
يُشاركه البطولة كلٌّ من
أمير خوري، سامي فانوس، رنين بشارات، وصبحي حصري،
خمسة وجوهٍ مختلفة تتوحّد تحت ضوءٍ واحد،
كلٌّ منهم يقف في البار ليحكي قصّةً تخصّنا جميعًا —
عن الحب، عن الخيبة، عن الوحدة، عن تلك الرغبة القديمة في أن نُضحك رغم كل شيء.
في هذه الحانة المتعبة، لا تُسكب الخمرة بل الحكايات،
ولا تُرفع الكؤوس احتفالًا، بل اتّقاءً للخذلان.
الضحك هنا ليس زائفًا؛
إنه ضحكٌ يخرج من القلب،
ضحكٌ يجعل الجمهور يرى نفسه في كل جملة،
ويضحك على وجعه كما لو أنه يُشفى منه.
ومن الرملة، اللد، يافا، الناصرة، حيفا، والجليل،
جاء الجمهور حاملين شوقهم للمسرح الحقيقي،
ذاك الذي يُضحكك ليُذكّرك أنك ما زلت قادرًا أن تشعر،
أن تحبّ، أن تتنفّس، وأن تتعب دون أن تفقد الأمل.
يقف جورج إسكندر في البار وسط ممثليه،
عيناه تقولان أكثر مما تقوله الحوارات،
حاضرٌ بكامل روحه، كمن يؤمن أن المسرح ليس مكانًا،
بل وطنٌ صغير للإنسان المتعب الباحث عن ضوء.
في نهاية العرض،
الضحك يُصبح تصفيقًا،
والتصفيق يتحوّل إلى دموعٍ خفيفة،
كأن الجمهور كلّه يعترف لنفسه:
نعم، الحانة تعبانة… لكننا بعدها نحلم، ونضحك، ونحيا.



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة أدبية في مجموعة -قصص قصيرة جداً- لرانية مرجية بقلم د. ...
- حين تعلّم النور أن يتكلم
- لفراشة كرمز للوعي والعبور قراءة فلسفية تأويلية في كتاب “قالت ...
- ✦ الفراشة كرمز للوعي والعبور قراءة فلسفية تأويلية في ...
- «حين يتكلم الصمت: دروس في الإنسانية من مصنعٍ صغير»
- الكاتبة رانية مرجية تحاور الأديبة الفلسطينية رولا خالد غانم ...
- - أميرة- الرواية التي تلد فلسطين من رحم الذاكرة
- الفتاة التي سرقت الشمس
- تعب الوعي… حين تصبح الروح ساحة حرب
- غزة… حين تنبعث من قلب الرماد
- لا تحفر لي حفرة
- حين يفكّر الله فينا… ينهزم اليأس
- قراءة في قصيدة -وجع- للشاعرة رانية مرجية بقلم د. عادل جوده/ ...
- حين تتحد الأرواح رغم اختلاف الأسماء
- ‏قراءة ادبية ‏ قي قصسدة ارحمنا يا الله للشاعرة رانية مرجية & ...
- الذين باركوا القتل رواية رانية مرجية 2 ...
- رولا.. الرواية التي تنسج الحلم الفلسطيني بخيوط الوجع والكرام ...
- قراءة في قصة -الصدق أحلى يا أصحابي- للدكتورة سيما صيرفي
- بعد موت أمي
- ‏قراءة الأدبية لرواية -الذين باركوا القتل- ‏ للكاتبة رانية م ...


المزيد.....




- عباس بيضون للجزيرة نت: لستُ القارئ المنشود لشعري.. والكتابة ...
- مايكل بي. جوردان يقول إن مشاهدة فيلم -Sinners- أبكته
- أحزان فيروز تتجدد في جنازة هلي الرحباني.. أمومة استثنائية خل ...
- -الطوفان العظيم-.. سينما الكارثة حين تتحول المياه إلى مرآة ل ...
- وثائق كنسية تعزز -أطلس القدس المصور- وتنصف العثمانيين
- الفيلم السعودي -رهين-.. فوضى سينمائية تقع في فخ الكوميديا ال ...
- وداعاً -ابن رشد العصر-.. جدل مراد وهبة لن يموت أبداً!
- عالم ما بعد هوليود: كيف تعيد صناعة السينما رسم خريطة التأثير ...
- مارلين بوث تحصد جائزة سيف غباش بانيبال للترجمة الأدبية 2025 ...
- “فيلة وسناجب”: فيلم يكشف صعوبة استرداد الكنوز الأثرية المنهو ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - 🎭 “الحانة تعبانة”… حين يقف الإنسان في البار ليواجه نفسه