أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل صالح الزبيدي - جمال مي: تاريخ موجز للعداء














المزيد.....

جمال مي: تاريخ موجز للعداء


عادل صالح الزبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8502 - 2025 / 10 / 21 - 12:01
المحور: الادب والفن
    


ترجمة: عادل صالح الزبيدي

شاعر أميركي من مواليد ديترويت بولاية مشيغان لعام 1982. نال شهادة الماجستير في الفنون الجميلة من كلية وارن ولسن. نشر المجموعات الشعرية الآتية: "محرك الرب: قصائد" 2009؛ "شحذ الأسنان: وقصائد أخرى" 2012؛ "طنين" 2013؛ و"الكتاب الكبير لإستراتيجيات الخروج" 2016.

تاريخ موجز للعداء
في البدء
كانت الحرب.

قالت الحرب لتكن حرب
فكانت حرب.

قالت الحرب ليكن سلام
فكانت حرب.

قال الشعب موسيقى فكان المطر
الذي يتبخر مقابل النار في الأجمة
نوعا من الموسيقى
وهكذا كان الوحش.

الوحش الذي زمجر
او ثغا حين أردي
كان صامتا حين سلخ
لكنه أصبح صاخبا بعد ان
سحب الجلد وشد بقوة فوق الخشب
والشعب قال موسيقى
ودُم دُم
دُم قال طبل.
طبل حرب. الطبل قال
الحرب قادمة للقائكم في الميدان.
قال الميدان الحرب
لها طعم النحاس،
قال اعطونا المزيد، قال انظروا
الى الزهور البرية التي تزرعها الحرب
في بستان فتنموا
من اجلنا فقط.

في الخارج صفائح المعدن تندفع
بهذا الاتجاه او ذلك.

الحقول دخان،
الدخان هواء.

ننتظر الأصابع ان تنحني
مفصلا على مفصل،

الشرفة تكتسحها
الحبال والبنادق

لكن كلاب الصيد لم تصل بعد.
نحن نقرع الطبل ونغني

كأن لا يوجد شيء في الخارج
سوى الطين الذي بلون الصدأ

وحقول الزهور البرية تنمو
ممتدة ابعد مما نستطيع السير.

المشاعل قد تأتي مثل مخالب الثعلب
كي تسرق ما نزرع،

ولكن بأجسادنا المشدودة
بالجلد، قوسي مقابل منحناه،

نحن سيقان ستنحني
وتنحني وتنحني...

نار للحرارة
نار للضوء
نار لإظهار الأصابع على جدار القبو

نار لتعليم الظلال ان تتلوى
نار لإبقاء الوحوش في وضع دفاعي
نار لتعود بهم الى الأرض

نار لتحاصر
نار لتسفع
نار لتشوي
نار للصق قواعد مطاط للعوارض المنهارة
نار لجهنم

نار لدانتي
نار للفلوجة
نار للهدف المهيأ

نار في الكير تطوي الحديد الصلب مثل راية
نار لفتل الدود مثل رماد السيجارة
نار لتعيده الى الأرض

نار للأسباب القديمة: لاستنزال المطر
نار للامساك به وتحويله الى بخار
نار للكنائس
نار لمخزون الكتب
نار للعباءة السوداء سواد الانجيل المربوطة بالخازوق
نار لإشارات الدخان
نار لتشكيل فوهة ومخزن البندقية
نار للقفز من بطن الفرن
نار لهفيستوس
نار من اجل المحارق
نار تلعق اقدام رجل اسمر هادئ
نار لمنزله
نار لرايتها
نار لهذا الرمل، لتمسده وتحوله زجاجا

نار لشفاء المرايا
نار لعلاج الطفيليات
نار لتأليف مقطوعة من رماد الفرن

نار لصفائح القمامة التي تنير الشوارع
نار للوقود
نار للحقول
نار للميتة الرابعة لعامل الحقل

نار لجعل الصليب مرئيا من بضع ياردات
نار من فم التنين
نار لنفث دخان رقصات التانغو
نار تتأجج كالغضب لتملأ السماء بالبقايا البشرية
نار لتعيدهم الى الأرض
نار لجعل القيود تسقط من الأيدي المقيدة
نار لتؤشرها جميعا وتنشر فقاعات سوداء
فوق أي لحم تلمسه حين تحرره

اخذوا النور من اعيننا. نزاعون للامتلاك.
اخذوا النداوة من حناجرنا. ذراعاي
شفتاي، عظم صدري، افرغت مصا،
وعشاق الخريف يقولون، "انظروا، ها هنا الجمال."
الطول جعلني فقط هدفا واضحا
مؤلفا من أعضاء خارجة عن العمل. كنت سأسقط في كلتا الحالتين.
عليّ ان احصل على وشم "حتى الموت" او شريط معدني من نوع ما.
الحرب اخذت صلواتنا بمثل ما لا يستطيعه أي شيء،
تركتنا اشد خرسا من نحلات بعيدة.
اصنع مني جنديا وفيا وسأصنع لك عويلا
كثيفا جدا، معدنيا، بثقل وطأة دبابة.

الآن اصنع من الغد بوابة بشكل انسان.
لا أستطيع ان اعد، حين يحين الحين، لن اتردد،
لا أستطيع القول انني لن أنسي ان اعود في الخريف
وان أخمن أسماء أوراق الأشجار قبل ان تتغير.

قالت الحرب هاتوا لنا موتاكم
فمتنا. قال الشعب موسيقى
وزهرة منحنية، لذا غنينا اغان شعبية

في أروقة الكنائس وأسواق الفاكهه.
كانت ترنيمة قداس الموتى في كل مكان: ذنب مذنّب
يختفي في الفضاء،

الأفواه العريضة للرجال المحرومين الذين غنوا...
على تيارات الهواء، حُملت البذور
بينما حملنا الموكب

في شوارع مدينة ناسية،
بين حديد البوابات البارد.
قال الحقل التربة غنية أينما نسقط.

أ ليست مقابرنا وميادين معاركنا
اشد حدائقنا كفاءة؟
الرحلات تبدأ هناك أيضا إذا ما

اخذت الأزهار بعين الاعتبار، أ ليس علينا دائما
ان نأخذ الأزهار بعين الاعتبار؟ هاتوا بها الينا.
سوف نعود اليكم. السلام سيأتيكم

مثل معبـّدة طرق زهرية اللون
في بلدة جدتكم، مثل خندق قشط ليتحول الى قماشة،
مثل قوس كمان، مجرفة،
حامل قماشة الرسام، ضربة فرشاة
تغطي ركام المدافن بالعشب. تقولون
الحب شفرة ثابتة، مالج يزرع ويقتلع الجذور،

وتقولون، غدا سوف يأتي اعصار،
ثم ستأتي الحرب،
ريحا مريضة، لتفلق الهواء،

تسوي بدلتك،
وتضع ازهارا جديدة
فوق جميع قبورنا الموحلة.



#عادل_صالح_الزبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اغا شاهد علي: عزيزي شاهد
- جويس كارول اوتس: اين انت؟
- آميت مجمودار: قائمة قتل
- امتياز داركر: بعد قرن
- فيرنون سكانل: مشعل الحرائق
- دنيز لفرتوف: كيف كانوا؟
- نِكي جيوفاني: اقرار
- كارل ساندبيرغ: الجلاد في البيت
- البيرتو ريوس: عيد الميلاد على الحدود، 1929
- جيمز تيت: ثلاث قصائد نثر
- براين بيلستن: اهمية فارزة اكسفورد
- كارول آن دَفي: ثيتس
- نعومي شهاب ناي: قائمة تشكرات
- جوناثان ستيفنز: الكنائس البرتغالية
- شيرمان أليكسي: داخل داخاو
- كارمن خيمينيز: انشودة الى الناس الذين يكرهونني
- رودي فرانسيسكو: اريد ان اكتب قصيدة
- جيمز تيت: الشعور بالواجب
- براين بيلستن: يوم اضافي
- براين بيلستن: سعيدة


المزيد.....




- إيران.. عراقجي يكشف في تدوينة عدد الدول الممثلة في جنازة خام ...
- رسام الكاريكاتير اليمني كمال شرف: جئنا إلى طهران للمشاركة في ...
- تقرير: تدهور مفاجئ في صحة الفنان فضل شاكر وأنباء عن إخلاء سب ...
- صبا مبارك على رأس القائمة.. نقابة الفنانين الأردنيين تطرد 21 ...
- إسرائيل تدمر الحياة الثقافية والفكرية في لبنان
- ديزني تكشف عن كواليس دوبلاج فيلم -Toy Story- للهجة المصرية
- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل صالح الزبيدي - جمال مي: تاريخ موجز للعداء