أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل صالح الزبيدي - جويس كارول اوتس: اين انت؟














المزيد.....

جويس كارول اوتس: اين انت؟


عادل صالح الزبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8469 - 2025 / 9 / 18 - 01:48
المحور: الادب والفن
    


كاتبة أميركية من مواليد لوكبورت بولاية نيويورك لعام 1938. تلقت تعليمها في جامعة سيراكوز ثم جامعة ويسكونسن وبدأت عملها في التدريس الجامعي بجامعة ديترويت وجامعات أخرى قبل ان تستقر اخيرا في جامعة برنستون منذ اواخر سبعينيات القرن الماضي حتى الآن. ظهرت موهبة اوتس في الكتابة بوقت مبكر لتصبح فيما بعد من أشهر الكتاب الأميركيين وأغزرهم انتاجا في مجالات ادبية متعددة كالرواية والقصة القصيرة والمسرحية والمقالة والشعر وأدب الأطفال واليافعين وغيرها. نشرت اولى مجموعاتها القصصية تحت عنوان ((قرب البوابة الشمالية)) عام 1963، وفي عام 1969 فازت روايتها ((هم)) بجائزة الكتاب الوطني كما فازت اعمالها بالعديد من الجوائز ورشحت بعض من رواياتها الأخرى لنيل جائزة البوليتزر. نترجم هنا احدى قصصها القصيرة جدا التي يطلق عليها القصة الومضة (Flash Fiction).

اين انت؟

كان الزوج قد اكتسب عادة مناداة الزوجة من مكان ما في المنزل—ان كانت فوق، فهو تحت؛ ان كانت تحت فهو فوق—وحين تجيب: "اجل؟ ماذا؟"، يستمر بمناداتها، وكأنه لم يسمع بمسحة من الغضب المتوتر: "هالو؟ هالو؟ اين انت؟" ولذلك لم يكن لديها خيار سوى ان تهرع اليه، أينما يكون، في مكان آخر في المنزل، تحت، فوق، في القبو اوفي الخارج على الدكة الخشبية، في الباحة الخلفية او في الطريق. كانت تنادي: "أجل؟" وهي تحاول ان تبقى هادئة. "ما الأمر؟" وكان يقول لها—شكوى، تعليقا، ملاحظة، مذكرة، سؤال—ثم بعد ذلك كانت تسمعه ينادي مرة ثانية بإلحاح جديد قائلا: "هالو؟ هالو؟ أين انت؟" فترد عليه قائلة: "أجل؟ ما الأمر؟" محاولة ان تحدد مكانه. كان يواصل مناداتها، دون ان يسمعها، لأنه لا يحب وضع المساعد السمعي وهو في المنزل حيث الزوجة فقط عليه سماعها. كان يشكو من ان احدى هاتين الآلتين الصغيرتين التي تشبه القوقعة تؤذي اذنه، باطن اذنه الرقيق أصبح محمرا وحتى نازفا، ذلك كان ينادي غاضبا: " هالو؟ اين انت؟"—لأن المرأة كانت دوما تذهب الى مكان ما خارج نطاق سمعه، ولم يكن يعرف قط اين كانت بحق الجحيم او ماذا تعمل؛ أحيانا، كان وجودها ذاته يثير سخطه—الى ان اذعنت أخيرا وركضت لاهثة لتبحث عنه، وحين رآها قال موبخا: "اين كنت؟ اشعر بالقلق عليك حين لا تجيبين." فقالت ضاحكة، او محاولة الضحك، ولو ان لا شيء من ذلك كان مضحكا: " لكنني كنت هنا طوال الوقت!" فأجاب: "كلا، لم تكوني، لم تكوني هنا. انا كنت هنا، ولم تكوني هنا." وفيما بعد خلال ذلك اليوم، بعد تناوله الغداء، وقبل قيلولته، ما لم يكن ذلك بعد غدائه وقبل قيلولته، سمعت الزوجة الزوج ينادي عليها: "هالو؟ هالو؟ اين انت؟" وجات الفكرة اليها، كلا. سوف اختبئ منه. لكنها ما كانت لتفعل شيئا طفوليا كهذا. بدلا من ذلك، وقفت فوق السلالم وكورت يديها على فمها ونادت عليه: "انني هنا، انني دائما هنا. والا فأين سأكون؟" لكن الزوج لم يستطع سماعها وظل ينادي، "هالو؟ هالو؟ اين انت؟" الى ان صرخت أخيرا قائلة: "ماذا تريد؟ لقد قلت لك انني هنا." لكن الزوج لم يستطع سماعها وظل ينادي: "هالو؟ اين انت؟ هالو؟" وأخيرا لم يكن لدى الزوجة خيار سوى ان تستسلم، لأن الزوج كان يبدو عليه الاستياء والغضب والتوتر. واثناء هبوطها على السلالم، تعثرت وسقطت، سقطت سقوطا عنيفا دق عنقها في الحال وماتت اسفل السلالم، بينما كان الزوج من احدى غرف الطابق الأسفل، او ربما في القبو، او على الدكة الخشبية خلف المنزل، يواصل مناداته، بإلحاح متزايد: "هالو؟ هالو؟ اين انت؟"



#عادل_صالح_الزبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آميت مجمودار: قائمة قتل
- امتياز داركر: بعد قرن
- فيرنون سكانل: مشعل الحرائق
- دنيز لفرتوف: كيف كانوا؟
- نِكي جيوفاني: اقرار
- كارل ساندبيرغ: الجلاد في البيت
- البيرتو ريوس: عيد الميلاد على الحدود، 1929
- جيمز تيت: ثلاث قصائد نثر
- براين بيلستن: اهمية فارزة اكسفورد
- كارول آن دَفي: ثيتس
- نعومي شهاب ناي: قائمة تشكرات
- جوناثان ستيفنز: الكنائس البرتغالية
- شيرمان أليكسي: داخل داخاو
- كارمن خيمينيز: انشودة الى الناس الذين يكرهونني
- رودي فرانسيسكو: اريد ان اكتب قصيدة
- جيمز تيت: الشعور بالواجب
- براين بيلستن: يوم اضافي
- براين بيلستن: سعيدة
- نايومي شهاب ناي: وتلك الكلمة الغامضة مقدس
- متباركة: هذه القصيدة


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل صالح الزبيدي - جويس كارول اوتس: اين انت؟