أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ميشيل الرائي - المراثي الوطنيّة II














المزيد.....

المراثي الوطنيّة II


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8495 - 2025 / 10 / 14 - 07:59
المحور: كتابات ساخرة
    


● ●

في محيط المسارات التاريخية
كيف يمكننا إيقاف انتشار
مرض الوهم الذي يجعل عينيك ويديك تنتفخان،
طرق سحق المدن المخفية في دماء الأطفال
وحدها في وسط حشد يكبت غضبه

أبصق سيلًا من الإهانات العبثية
أخنق هذا الآخر بداخلي
هذا يعني أنت، لا أنا
تكرارُ الأصواتِ ومصوّتها
تكرارُ الأصواتِ وأشكالُها المتعدّدة
تكرارُ الأصواتِ وبدائلُها تُلامسُها وتُكرّرُها
ثمّ تختزلُها من سبق مَن؟ يستبدلُ الصوتُ ملابسَه

أنا مغادر
تمَّ شطبُها من النصِّ

التالي:
أنا أضحك
مع الحَلْقِ المُستعار
من هذه النظرةِ العامّةِ العمياءِ
والمُعقَّمةِ

أضحكُ بصوتي الرَّطْب
أضحكُ على يدي، وعماها

لن أستيقظ

أضحكُ على خُطوطي المتراكمة
في الصُّفوفِ المُتربة، المُشابهة
لأصفارِ الرَّقِّ في توابيتِهم الشاحبة

أضحكُ على فُرصةٍ ضائعةٍ
مع زهورِ النَّوم
من كتابةٍ تجعلُ الورقَ أسودَ
على كلِّ سطرٍ

أبحثُ عمّا سيأخذُني بعيدًا
عن يدي
وأضحكُ على عباءةٍ
يَحْجُبُها الهواءُ

سوف أكتبُ على فمي
لقد أمضى حياتَه مجنونًا والآن صلبوه
بعدَ تقليصِه إلى ريشةٍ بسيطةٍ، اتّجهَ الصوتُ
نحو ممرّضة البحر
(لقد كتبنا عنكما في سمائنا المنخفضة، هل تذكر؟)

بعضُ الأصواتِ تشفقُ على الصمتِ تُساعدُه

كي يتغلّبَ على وحدتِه قناعٌ يرقصُ مع الفراغِ
يُكرّرُه حتى يُخفيَه الغبارُ الذي لا يتذكّرُ
"أسماءُ الجماجم" تكرارُ الأصواتِ وسماعُها
والمضربُ الذي يركلُها ليوزّعَها في الفضاء
تكرارُ الأصواتِ وممحاتُها يتكرّرُ الصوتُ كي لا يبقى
في غموضِه وحيدًا من الشواطئِ البعيدةِ حتى رأسِه
حظُّه الأعمى يحملُه كلَّ ليلةٍ إلى أسفلِ المنصّةِ
ويُثبّتُ على الفورِ رغباتِه المتردّدةِ
ويمسكُ به من ياقةِ قميصِك المسموعِ
يستبدلُها بقميصٍ غيرِ مسموعٍ

أُكرّرُ الصوتَ حتى أستبدلَه
أُكرّرُ الصوتَ حتى أَمحوَه
أُكرّرُ الصوتَ حتى أركلَه

أُكرّرُ الصوتَ حتى أسمعَه
أُكرّره حتى أُحوّله إلى كُتَلٍ تُعيبُ نفسَها
أُكرّره حتى أسمعَني وأسمعَه
أُكرّره حتى يعرفَ مَن أطلقَه
أُكرّره حتى يعرفَ مبدأَه ومنتهاه
أُكرّره حتى يلدَ نفسَه في فضاءٍ لا يراه
أُكرّره حتى يكشفَ نفسَه والفضاءَ الذي يُلامسُه
أُكرّره حتى يستبدلَ الفضاءَ بفضاءٍ أكثرَ ضيقًا

كل ما تبحث عنه يبحث عن نفسه في نفس الوقت الذي تبحث فيه عنه

لقد أعطيتني
كلمة حصان ذات فكين ممدودين
وشم حركي للتلال
لكن جسده نثر
حروف العلة الأثيرية والدافئة

رأيت جدارًا من الحروف في الشرق
وسحبًا تدور
فوق شوارع الرغوة
بين خطوط الكون من الصراخ
يبقى الليل مثل اللهب غير المرئي على المدينة
تعود إلى الضباب الحريري
العائم على ظهر حصان

ونصفك الأيسر من الندى
الذي يتساقط على البلاد البريئة
ذات العمارة الصاعدة
باسم العشاق

من خطوط الصراخ تتشكل
ملامح الوجه التي تتردد

ـ (يرى بعضُ المؤرّخين أنّ الفرقَ الجوهريَّ
بين كُتّابِ التراجيديا العظام
هو أنّ إيسخيلوس كتب عن الآلهة
وسوفوكليس كتب عن الأبطال
ويوربيد كتب عن البشر)

↘ ↙
↘ ↘ ↙ ↙
↘ ↘ ↙ ↙
↘ ● ↙
↙ ↘ ↙ ↘
↙ ↘ ↙ ↘
↙ ↘



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة معرفية للمسرح العربي: استقصاء البنية والمعرفة
- كولاجات
- أطفال يخرجون ألسنة ركضهم
- سنعود أجسادًا من رماد أو شجيرات ورد بعين الحيوان الساحر
- وقاحةُ الرياضيِّ المنتصر
- قمرٌ ممزوجٌ بفوضى الموتى على حافة الفأس
- باحثا عن رينيه شار
- الضوء رماد الشمس
- حديث عابر عن ماهية الفاعل
- باحثا عن جورج حنين
- الحضور الذي اختير لا يلقي وداعًا.
- حضور أبدي يبكي
- عن الم الوردة
- يزداد الطيران ثقلا
- النَّهْرُ الأَعْمَى
- مياه الموت الجليدية في قبورها /هذه النار التي تحرق وتحرق في ...
- الخروج من مصر
- مقهى المعقدين
- كَسْرٌ فِي الْكَمَالِ الشَّكْلِيِّ
- غرف المغامرات الأبدية


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ميشيل الرائي - المراثي الوطنيّة II