أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - باحثا عن رينيه شار














المزيد.....

باحثا عن رينيه شار


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8487 - 2025 / 10 / 6 - 17:46
المحور: الادب والفن
    


تُقاتلُ دائمًا،
ولكن ضدَّ ماذا؟

هي نفسُها
لا تعرف.

شيءٌ يبحثُ في الفضاء،
ويتغذّى على الضوء،
وعندما يتدفّقُ فوقَها
يجدُ الماءُ أصلَه.

أصبحتْ أكثرَ حضورًا الآن من قبل،
لم يَبقَ سوى هذه المياهِ المُحترقةِ بالغموض،
ملتقى العناصرِ التي تشعرُ
أنها تمرُّ من خلالها.

تسيرُ نحو تكريسِها
بما يحيطُ بها.

الوحوشُ والأشياءُ الميتةُ تتزوّجُ في النومِ القديم،
تتعرّفُ على شكلِها،
تجعلُ جفافَها في تشابكِ الفارغِ والممتلئ.

هناك أشكالٌ مختلفةٌ للوحدة،
سمكةٌ ترسمُ ثقلَها في الفضاءِ الخفيّ لتكتشفَه،
تمشي، ويحملُها الهواء، وتفتحُ مساحةً تسكنُها.

طائرُ المحوِ يدفن،
دفنتُ هذا المصيرَ في ترابِ الكلمة،
الزواجُ الأدنى لشجرةِ الصراخ.

أشياءُ الليلِ ثابتة،
يتقدّمُ الماءُ في الضوء.


---

عندما كانتِ الريحُ طفلةً، كانت تهربُ من ظلالِها،
حيثُ ينفخُ الوقواقُ بوقَهُ.

اتركِ العناقَ والظلَّ للكلمات،
اتركِ الشارعَ والطفلَ لأصواتِهم.
دعِ النهارَ يدخلُ إلى القناني المغلقة،
دعِ العيونَ تُشكّلُ الجدار،
بابٌ نصفُ مفتوحٍ على الأيدي والعوالم.


---

طاردتِ النارُ أيّامَنا،
وأكملتها عضّةُ المحراثِ للأرض،
جسدٌ يسقطُ بين الأغصان،
طويلٌ وبطيءٌ سقوطٌ أعمى في الفراغ.

نفسُ الصوتِ يتكرّرُ دائمًا،
سيصحبُنا إلى أرضِ الموتى.

الخيولُ حولَ الأفنيةِ المظلمة،
لخداعِ معابدِنا المستعمَلة،
ينشأُ شيءٌ أشبهُ بالترقّب،
يجرُّ الغبارَ إلى جثثِ المرجِ الضائعة.

تفيضُ، يتحرّكُ جسدُها لتغطيةِ عظامٍ خَرِبة،
وأحاطَ ثوبُها بألوانٍ طبيعيّةٍ وجدتها هائجةً بين الصخور.


---

المصابيحُ الأماميّةُ الضبابيّةُ قليلًا
لعبت دورَ أمواجٍ تبدو مرسومةً على الفراغ،
في الرغوةِ التي نسجت أكفانًا من الثلجِ باتجاهِ الشاطئ.

تُثبّتُ الضوءَ على رمالِ الليل،
قبل أن تفتحَ أفواهُ زهورِ الجدارِ البنفسجيّة.


---

أخرجتِ الشمسُ سكاكينَها،
قلّبتها،
استمتعتْ برميها
حول رؤوسِنا.

معدنٌ مُبهِر،
بحافّةٍ لامعة،
في جسدي ذكرى،
أسنانُهُا اللبنيّةُ التي لا تزال تعضُّ
بشراهة،
تاركةً علامةً خشنةً
من الأيّامِ الأولى للفزع.


---

شمسُ الشوارعِ الفارغة،
تقومِّم أعمدةَ السياجِ المائلة،
وتُحيطُ بسياجٍ خياليٍّ بعضَ الفواكهِ المستقبليّة،
التي لا تزالُ عالقةً في أفكارِها.

ألواحُ قاربٍ قديمٍ كهذا،
أتراها تناثرت بفعلِ الرياح؟
وجوهٌ قديمةٌ خاليةٌ من الأسنان.


---

دعِ الشارعَ يبحثُ عن الزهور،
وعن الندمِ على عدمِ القدرةِ على التواجد
في المدينة، وفي الطاحونة،
وفي الفرن، وفي العرائش،
في الجزءِ المملوءِ بالمداعباتِ في البحر.



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الضوء رماد الشمس
- حديث عابر عن ماهية الفاعل
- باحثا عن جورج حنين
- الحضور الذي اختير لا يلقي وداعًا.
- حضور أبدي يبكي
- عن الم الوردة
- يزداد الطيران ثقلا
- النَّهْرُ الأَعْمَى
- مياه الموت الجليدية في قبورها /هذه النار التي تحرق وتحرق في ...
- الخروج من مصر
- مقهى المعقدين
- كَسْرٌ فِي الْكَمَالِ الشَّكْلِيِّ
- غرف المغامرات الأبدية
- ضد غباء المكعبات
- الكتابة إلى فيديل سبيتي
- إلى النهار الماضي lll
- عن الشكل
- إلى النهار الماضي ll
- إلى النهار الماضي
- لقد دخلت الأبدية للتو إلى الحديقة


المزيد.....




- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - باحثا عن رينيه شار