أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - نظام التفاهة (3) الملاذات الآمنة














المزيد.....

نظام التفاهة (3) الملاذات الآمنة


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8480 - 2025 / 9 / 29 - 14:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يضئ ألان دونو على ظاهرة فساد ملازمة للنظام الرأسمالي المتوحش شاعت حديثًا بإسم الملاذات الآمنة، وهي أحد مؤشرات جشعه وأدلة تفاهته.
يسميها دونو "الجنان الضريبية"، ونرجح أن سر التسمية يكمن في كونها وجهات أصحاب رؤوس الأموال المنهوبة أو المسروقة حول العالم أو المتحصلة بأساليب ملتوية ليست نظيفة.
ما الملاذات الآمنة؟!
بلدان أو مناطق في بلدان، ذات أنظمة ضريبية مرنة، سواء لجهة الضرائب المنخفضة القيمة أو منح اعفاءات ضريبية على أسس تشجيعية، وربما عدم فرض ضرائب على الإطلاق مما يشكل عوامل جذب للعملاء من أصحاب المال. تستهوي هذه الأماكن الأفراد والشركات الراغبين بالتخلص من دفع الالتزامات الضريبية في دولهم، وذلك بنقل أموالهم إلى الملاذات الضريبية الآمنة وإيداعها في مصارفها. وعادة ما تكون النظم المالية والضريبية هناك عديمة الشفافية وذات سرية عالية، بحيث يصعب على الجهات الضريبية الدولية اختراقها والوقوف على ما أودِع فيها، الأمر الذي يحمي هؤلاء المودعين من الملاحقات القانونية.
تتوجه الملاذات الضريبية بعروضها إلى الأثرياء والشركات من ذوي رؤوس الأموال المعتبرة، لجذب الاستثمارات والإغراءات على صعيد السرية والضرائب بشكل خاص.
ويقدر عدد الملاذات الضريبية في العالم بحوالي الأربعين، منها جزر مارشال، وجزر العذراء وكايمان وفيرجن البريطانية، ومالطا، وليبيريا، وجبل طارق، وألباهاوس، وسويسرا، وهونغ كونغ، وسنغافورة، ولوكسمبورغ وغيرها.
ويلفت دونو إلى ان جزر العذراء البريطانية، مكان مفضل أكثر من غيره للقرصنة المالية. ولربما يخطر ببال القارئ سؤال نرى أنه حقيق بالطرح، مفاده: كيف تستوي صفة "العذراء" مع القرصنة المالية؟!
في الإجابة، نشير بداية إلى أن مُطلِقها هو كريستوفر كولومبوس، خلال رحلته الاستكشافية الثانية للأميركيتين عام 1493، وذلك نسبة للقديسة أورسولا. لكن النظام الرأسمالي بجشعه وتوحشه دنَّسَ عذريتها، بجعلها مكانًا للقرصنة المالية وملاذًا للمال غير النظيف بعضه أو كله.
وبالعودة إلى أسباب تفضيل قراصنة المال لهذه الجزر أكثر من غيرها، نجد في مقدمها السرية المصرفية وتوفير غطاء لأي محتال ينقل ما بحوزته من أموال إلى هناك. وفقًا لصندوق النقد الدولي، فقد راكم عدد كبير من الشركات مبالغ تصل إلى 612 مليار دولار في هذا الأرخبيل الصغير. وبحسب شبكة العدالة الضريبية الدولية، فإن جزر العذراء البريطانية من أكثر مناطق الإختصاص القانوني إضرارًا حول العالم، كما يقول مؤلف نظام التفاهة. هذه الجزر وجهة كل من يبتغي إخفاء الملايين وربما المليارات المتحصلة باللصوصية والقرصنة، وبالطرق غير المشروعة ومنها غسل المال، عن السلطات الضريبية من خلال مناورات مالية معقدة.
ولا يكتمل الحديث عن الملاذات الضريبية من دون استحضار "كيانات الأُفشور"، وهي شركات تجارية أو مصارف أو مكاتب محاماة تجعل مراكز إدارتها في أحد الملاذات الضريبية، تهربًا من النظام القانوني والضريبي في البلد الأم.
ويُذكِّر دونو قراءه بحوالي 13 مليون مستند سُرِّبت عام 2017، كشفت تفاصيل الأموال المودعة في الملاذات الضريبية للعديد من الأثرياء حول العالم.
وقد سُرِّبت تلك المستندات بطريقة غير واضحة، وكلها تتعلق بشركات تجارية وهمية أسسها مكتب محاماة في برمودا بإشراف شركة مقرها في سنغافورة، بهدف تجنيب العملاء دفع ضرائب لدولهم أو إخفاء تعاملاتهم المالية من خلال شبكة معقدة من الشركات متعددة الجنسيات وبِنى الائتمان المعقدة والملاذات الضريبية التي تعوزها الشفافية. وقد كشفت المستندات تورط العديد من مشاهير العالم في الأمر، يتراوحون بين ساسة، مثل ملكة بريطانيا الراحلة اليزابيث الثانية، وفنانين كالمخرج الفرنسي جان جاك أرنو، والمغنية الكندية آفريل لافين. ومن الشركات الكبرى، مايكروسوفت وفيسبوك للمعلوماتية، وماكدونالدز للوجبات السريعة، وأوبر للنقل. يتبع.



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لنتأمل كيف ولماذا تقدموا وتخلفنا؟!!!
- بائع الأوهام دونالد ترامب !
- ارتباك ثقافتنا في اشكالية السلطة السياسية !
- فجوة الرواتب المخيفة في الأردن !
- نظام التفاهة (2) تتفيه التعليم والجامعات
- التهجير !
- فضيحة مكتملة الأركان !
- المهدي المنتظر *
- ماذا تعني لهم يهودا والسامرة؟!
- نظام التفاهة (1) تنميط الإنسان وتتفيهه لخدمة السوق
- من أجل الحقيقة وليس دفاعًا عن الخوارج
- الخطر الصهيوني على الأردن ليس قَدَرًا
- ثمن الهوان والتبعية!
- قراءة في مذكرات جولدا مائير (7) والأخيرة هذه الحلقة لجماعة - ...
- الدولة المستبدة بنظر مونتسكيو
- الإنتماء المقونن !
- شعوب ورعايا !
- قراءة في مذكرات جولدا مائير (6) حرب أكتوبر 1973...صدمة اسرائ ...
- المؤامرة الحقيقية
- -الأخوان- إلى أين؟


المزيد.....




- دويّ انفجارين صوتيين ناتجين عن نيزك يُثيران الذعر في شمال شر ...
- ترامب يعلن تعيين توم باراك مبعوثًا رئاسيًا خاصًا لسوريا والع ...
- لبنان وإسرائيل: هل يُعرقل التصعيد العسكري فرص نجاح المفاوضات ...
- الخوف من الكلاب نموذجا.. لماذا يفشل علم النفس -الغربي- في فل ...
- -محرقة سياسية-.. من يجرؤ في طهران على إعلان التفاهم مع واشنط ...
- -شبكات-.. سيطرة إسرائيل على قلعة الشقيف وسباق لإبطاء الشيخوخ ...
- بين التعلم والغش.. كيف تستخدم الذكاء الاصطناعي بذكاء في الدر ...
- أوكرانيا تستهدف منشآت نفطية روسية.. واتهامات متبادلة عقب هجو ...
- إيران تقول إنها لا تثق بـ-وعود وضمانات- الولايات المتحدة
- لبنان: هل تغيّرت أهمية قلعة الشقيف الاستراتيجية؟


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - نظام التفاهة (3) الملاذات الآمنة