أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - الانحياز الأيديولوجي المنافق في مهاجمة واشنطن والدفاع عن عملائها في الحكم العراقي














المزيد.....

الانحياز الأيديولوجي المنافق في مهاجمة واشنطن والدفاع عن عملائها في الحكم العراقي


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 8480 - 2025 / 9 / 29 - 14:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بالفيديو/الانحياز الأيديولوجي المنافق في مهاجمة أميركا والدفاع أو السكوت على الحكام التابعين الذين ينفذون سياساتها في العراق! حقائق ومعطيات سياسية واقتصادية مذهلة تدين حكم المحاصصة الطائفية التوافقي في العراق وتبعيته لدولة الاحتلال الأميركي يسردها الإعلامي العراقي محمد الحمد ولكن هذا الأخير لا يجرؤ على إدانة هذا النظام ولا يطالب بتفكيكه وإعادة كتابة دستوره بوصفه جذر البلاء وسبب المصائب كلها رغم ذلك: في مقابلة مطولة في عدة أجزاء ضمن برنامج "كتاب مسموع" أدلى الإعلامي محمد الحمد بالعديد من المعطيات والمعلومات الخطيرة ولكنه طوال المقابلة لم يشفع هذه المعلومات بأي نقد حقيقي لنظام المحاصصة الطائفية التوافقي التابع للولايات المتحدة الأميركية بل راح يبرر أحيانا للنظام أو يكرر بعض أساطيره وأكاذيبه من قبيل أن "واشنطن أطاحت بعادل عبد المهدي بعد تقاربه مع الصين ومحاولته تنفيذ اتفاقية الشراكة معها بواسطة انتفاضة تشرين السلمية"! لنلق نظرة على ما ذكره هذا الإعلامي أولا ثم نفكر بعدها في دلالات أن يمتنع إعلامي يفضح النظام الحاكم بهذا الشكل الدقيق عن وضع يده على الجرح ويتردد عن وصف العلاج الواضع والذي يعرفه الجميع؛ فلولا التبعية والخضوع الأعمى من المنظومة الحاكمة وخاصة ممن يقودون الحكم باسم الأغلبية الطائفية أي الساسة الشيعة لما كان لمثل هذه الفضائح والجرائم أن تحدث. من الحقائق والمعطيات التي ذكرها الحمد ما يلي:
* إن عائدات النفط العراقي تذهب مباشرة إلى البنك الفيدرالي الأميركي وهذا البنك هو الذي يرسل كمية محدد منها على شكل كتلة نقدية بالدولار في طائرة أميركية شهريا وحسب حاجة العراق وعلى الحكومة العراقية أن تبين للبنك أوجه صرف هذه الأموال العراقية. الإعلامي المحاور يسأل الضيف محمد الحمد: هل تعني إننا نأخذ المصرف الشهري من بابا أميركا؟ فيجيبه محمد الحمد: أي نعم، والأكثر من ذلك أن أموال العراق المكدسة في الولايات المتحدة يشتغل بها الأميركية وتعود فوائدها إليه وليس لنا مع إنها أموالنا. ومن الأمثلة التي يذكرها الحمد على تدخلات واشنطن في الشأن العراقي المالي الداخلي هو حين يريد العراق شراء أسلحة من روسيا مثلا فالأميركي يرفض صرف أي مبلغ للعراق لهذا الغرض. ومع ذلك فالعراق يلتزم بالعقوبات الأميركية!
*تتدخل الولايات المتحدة وتعرقل تنفيذ مشروع طريق التنمية وميناء الفاو الكبير وتحاول إخراج العراق من مشروع طريق الحرير الصيني بكل الوسائل، حتى لا يخرج العراق من الاقتصاد الريعي المعتمد على النفط إلى الاقتصاد الحقيقي المنتج. *الولايات المتحدة هي التي حددت نسبة 88 بالمئة للنفط في الموازنات العراقية للحفاظ على الاقتصاد الريعي فيه.
*وقد منعت واشنطن تنفيذ اتفاقية العراق مع شركة سيمنز الألمانية لحل مشكلة الكهرباء جذريا، وكان الهدف من ذلك تعطيل الصناعة العراقية واستمرار إغلاق 21 ألف مصنع أغلقت منذ الحصار على العراق ثم الاحتلال وهي؛ ثلاثة آلاف مصنع حكومي "قطاع عام" و18 ألف مصنع قطاع خاص.
*في الوقت الذي تجني فيه الكويت من قطاع الاتصالات وشركات الهاتف خاصة والتي يضم ستة ملايين مشترك مليارين وسبعمائة ألف دولار، وتجني الإمارات تجني قرابة عشرين مليار دولار، فإن إيرادات العراق الذي فيه 41 مليون مشترك لا يجني سوى ثلاثمائة مليون دولار فقط بسبب الفساد الممنهج. وفي الوقت الذي توجد في العراق ثلاث شركات هاتف كبرى كلها للقطاع الخاص الذي يسيطر عليه المتنفذون في الحكم توجد في السعودية شركتان أهليتان للهاتف وشركة حكومية للقطاع العام وغالبية المشتركين هم في الشركة الحكومية وتجني السعودية سبعة مليارات و300 ألف دولار من 44 مليون مشترك. "هذا الرقم عثرت عليها أنا بعد أن عجز السيد محمد الحمد عن تذكره في الحوار ع.ل". أما تخمينات الحمد لما يمكن أن يجنيه العراق من ميدان الاتصالات والهواتف هو في الحد الأدنى لا يقل عن عشرة مليارات دولار ويمكن أن يرتفع الرقم إلى أضعاف ذلك.
أسجل تحفظي أيضا على وجهة نظر المتحدث الإيجابية حول علاقة إيران بحكم الفساد والتبعية ببغداد والتي فسرها بإن إيران تساعد العراق في موضوع تصدير الغاز لأنها تريد عراقا قويا والطريف أنه أدلى بمعلومة أخرى مفادها أن إيران كانت تساعد أيضا نظام صدام حسين خلال فترة الحصار على العراق في تصدير النفط العراقي بشكل غير قانوني! ومبعث تحفظي بسيط ومنطقي جدا إذ أعتقد أن مَن يريد عراقا قويا لا يحمي نظام حكم فاسدا وطائفيا وخاضعا للهيمنة الأميركية بشكل شبه مطلق، ويفعل كل شيء ليديم استمرار وجود هذا الحكم الذي سمح بتحويل أراضي وسماء العراق إلى ممر للمعتدين الصهاينة والأميركيين على إيران ذاتها.
أعتقد أن هذه الازدواجية التي يعيشها بعض الإعلاميين والكتاب العراقيين سواء كانوا إسلاميين شيعة أو غير إسلاميين والتي تتمظهر في مهاجمة الولايات المتحدة فقط واعتبارها العدو الأوحد لعراق والسكوت على المنظومة الحاكمة الطائفية التي تنفذ المشروع الأميركي بإخلاص وتفاني تكشف عن نوع سيء من الانحياز الأيديولوجي والحزبوي على حساب مصالح العراق شعبا ووطنا فلولا حلفائها المحليين لما استطاعت الولايات المتحدة أن تنفذ سطرا واحدا من برنامجها وتدميرها المستمر للعراق وجعله بلدا ميتا سريريا ومنزوع السلاح والسيادة والاستقلال. إن مسؤولية هؤلاء الساسة والإعلاميين الساكتين عن جرائم وفساد وتبعية الحكام المحليين لا تقل فداحة عن مسؤولية الساكتين على الاحتلال الأميركي أو المطالبين باستمرار هيمنته على العراق كغالبية من يسمون أنفسهم بالمدنيين والليبراليين والقوميين ولكنهم يهاجمون الحكام الإسلاميين المحليين في منظومة المحاصصة الطائفية وكلا الطرفين -الإسلامي والمدني الليبرالي والقومي- مدان بوصمة التبعية والنفاق الأيديولوجي:
*رباط فيديو الحلقة المذكورة من البرنامج والحوار مع الكاتب والإعلامي محمد الحمد:

https://www.youtube.com/watch?v=XxKJEJ1Nz6A



#علاء_اللامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحفظات على رسالة -لقاء البصرة- المفتوحة إلى المرجع السيستاني
- مجرم حرب يعبث بعلوم التاريخ والآثار: نقش سلوان مجددا!
- هل تحمي مرجعية السيستاني نظام حكم المحاصصة الطائفية فعلا؟
- تصريحات المشهداني حول الحشد والبعث وساسة الطوائف
- أبناء العائلات الدينية والإقطاعية الحليفة للاحتلال كسفراء حت ...
- قانون فرنسي يعيد آثار الدول الأخرى، هل سمع به المسؤولون العر ...
- عركة أبناء العم في السليمانية وتفسخ المنظومة الحاكمة في العر ...
- بغداد تكافئ أردوغان بـ 10 مليارات دولار والمياه لم تصل!
- هل بدأت إبادة العراقيين عطشاً بعد قطع تركيا مياه الرافدين؟!
- من درسدن إلى غزة: الجوهر الفاشي واحد لم يتغير
- نسخة من -خور عبد الله- بين لبنان وقبرص.. لفائدة العراقيين ال ...
- فيديو قديم مسرب لنتنياهو وتصريحه الجديد حول مشروع إسرائيل ال ...
- لحد وحداد يبعثان حيين بهيئة عون وسلام ويحاولان نزع سلاح المق ...
- نماذج من -طفاسة- رؤساء ووزراء حكم الطائفية السياسية في العرا ...
- البعث العراقي: الشبح الحاضر في موسم الانتخابات
- الطائفيون في العراق والتباكي على ضحايا مجازر الطائفيين في سو ...
- انقلاب قضائي أم فوضى عارمة ضيَّعت خور عبدالله؟
- أكذوبة بهاء الأعرجي دفاعا الكويت عبر تشويه المحكمة الاتحادية ...
- تهديد كردي للسوداني بزلزال سياسي والأخير يرد بغضب
- من أجواء الشحن الطائفي: هل يجوز لعن بني أمية بإطلاق القول؟


المزيد.....




- الرئيس التايواني يتعهد بالدفاع -بحزم- عن سيادة بلاده.. وبكين ...
- سباحون يتحدون البرد في غطسة رأس السنة التقليدية بشاطئ كاركاف ...
- استقبال العام الجديد بهدوء في ألمانيا وحملة تنظيف في عشرات ا ...
- سلال السنغال: حرفة أصيلة تواجه تحديات البقاء
- شهيد في نابلس والاحتلال يعتقل 50 فلسطينيا بالضفة
- سوريا تتهم تنظيم الدولة بتنفيذ التفجير الانتحاري بحلب ليلة ر ...
- أبرز توقعات فورين بوليسي لقارة أفريقيا هذا العام
- حماس تدين سحب صلاحيات إدارة الحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل ...
- عاجل | مصدر حكومي يمني للجزيرة: الحكومة اليمنية تفرض قيودا ع ...
- الجيش الإسرائيلي يستعد -لحرب مفاجئة- على ثلاث جبهات


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - الانحياز الأيديولوجي المنافق في مهاجمة واشنطن والدفاع عن عملائها في الحكم العراقي