أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - محمد عبد الكريم يوسف - اغتصاب














المزيد.....

اغتصاب


محمد عبد الكريم يوسف
مدرب ومترجم وباحث

(Mohammad Abdul-karem Yousef)


الحوار المتمدن-العدد: 8476 - 2025 / 9 / 25 - 04:38
المحور: قضايا ثقافية
    


تداعت المدى، فتاهَتْ العيونُ،
‏بينَ صمتٍ دامسٍ، وصوتٍ هتونُ.
‏ظنَّ المجرمُ أنَّهُ في مسرحٍ خُلقَ،
‏لكنَّ الحقيقةَ هي أنَّ السكونَ كانَ مأساةً مُدخَلةً في قلبِ الفجورِ.

‏أيُّ سُلطانٍ ذلك الذي منحتهُ يديكَ؟
‏وأيُّ "حقٍّ" استباحَ جسدي في مرآةِ الذلِّ؟
‏لستَ إلا وحشاً في قالبِ إنسان،
‏تسكبُ فينا السمَّ، وفي قلبك تُغرقُ الوهمَ.

‏أنتَ من فقدتَ كرامتك أولاً،
‏قبل أن تُسلبَ مني، وتُجَسَّ في جسدي طعنةً جديدةً.
‏كيف ترتكبُ الجريمةَ وأنتَ ترتدي جلدَ الإنسان؟
‏هل في عمقِ قلبك توجدُ ذرةُ حياءٍ؟
‏هل تدركُ أنكَ فقدتَ إنسانيتكَ قبل أن تسرقَ منا أبسطَ حقوقنا؟

‏صمتٌ، ولكنَّهُ صمتٌ ثقيلٌ،
‏يُشعرني أنني بينَ جدرانِ صراخٍ خفي،
‏وأنتَ تحملُ ذنباً أكبرَ من جميعِ الكبائر،
‏فالانحطاط ليسَ فقط في فعلِك، بل في تَفَجُّركَ عن جروحِنا.

‏أنتَ الجانيَ وأنتَ الضحية،
‏حيث ماتَ فيكَ الأملُ حينَ أطلقتَ همجيتكَ،
‏فالألمُ في قلبي، ولكنَّه في قلبك أبقى،
‏لقد تمزَّقتَ أنتَ قبل أن تدمِّرني،
‏فبينما جسدي يئنُّ، روحُك قد تلاشت.

‏أيُّ كرامةٍ لديكَ بعد أن فعلتَ ذلك؟
‏أنتَ فقدتَ كلَّ شيء، ولم تتركْ لي سوى الألم،
‏لكنني أصرُّ على أنني سأتجاوزُ هذا الجرح،
‏بينما أنتَ ستظلُّ محاصراً في سوادِ قلبك،
‏أبديةً لروحكِ الضائعة.

‏الاغتصاب ليس مجرد فعلةٍ تجاه جسدي،
‏إنه استباحةٌ لنفسِكَ، وهدرٌ للإنسانِ فيك،
‏لأنك، في لحظةٍ ضاعَ فيها كلُّ شيء،
‏أصبحتَ الكائنَ الذي لا يعرفُ الرحمةَ،
‏حتى مع نفسه، لا مع الآخرين.



#محمد_عبد_الكريم_يوسف (هاشتاغ)       Mohammad_Abdul-karem_Yousef#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكايات سورية -6-‏المليونير الأحمق والفتاة الذكية
- ‏ -القاف-: دفاع عن اللسان والهوية
- رسالة إلى أولئك الذين اغتصبوا إنسانيتي
- في متاهة الحب
- الاستنسابية في المجتمع: المظاهر، التداعيات، وآفاق المعالجة
- عند ملقاك
- ‏سيكولوجيا الاغتصاب: دراسة للفاعل والضحية
- ‏القاف: قوة المعنى في اللغة العربية
- قِيمٌ وقُدَمٌ: رحلة في قُدرةِ القَلبِ والعقل
- في ظل غياب المساءلة، سيتفاقم العنف الطائفي في سوريا
- عقول خالدة
- هل لدينا وقت للمتعة بعد الآن؟
- لماذا يجب أن يكون الحب دليلنا في عصر الذكاء الفائق
- الرفاهية والعلم والروحانية
- طول العمر وقصره
- لماذا عدم القيام بأي شيء هو بذاته شيء جيد لنفسك
- قمتان، شطرتا الغرب إلى ضفتين
- عندما يخطئ الدماغ في السمع
- حكايات سورية-1 ابن قنوات وابن عطيل
- حكايات سورية -3 سنبكي إن أمطرت وإن لم تمطر


المزيد.....




- الحكومة البريطانية -تعتزم التدخل- في صفقة اندماج -باراماونت- ...
- عائلة أردنيين قُتلا في زلزال فنزويلا تترقب إجلاء بقية أفراده ...
- السلطات الهولندية تؤكد أن خطر الإرهاب ما يزال عاليا
- تقرير إسرائيلي رسمي يكشف عن إخفاقات حادة بتأهيل الجنود المصا ...
- ترامب يدعو الكونغرس الأمريكي إلى إلغاء حق المواطنة بالولادة ...
- عون: دور الجيش أساسي في بسط سلطة الدولة
- الجيش الروسي يفشل هجوما مضادا شنته قوات كييف قرب كونستانتين ...
- خلاف واسع داخل إدارة ترامب بشأن وضع 18 وكالة استخبارات أمريك ...
- ليبيا.. حبس 5 مسؤولين في قضية فساد تتعلق بسوء توزيع حصص صيد ...
- نتنياهو يوجه رسالة نارية لحزب الله وإيران من جنوب لبنان


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - محمد عبد الكريم يوسف - اغتصاب