أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - الشهبي أحمد - صحافة الطبل والغيطة














المزيد.....

صحافة الطبل والغيطة


الشهبي أحمد
كاتب ومدون الرأي وروائي

(Echahby Ahmed)


الحوار المتمدن-العدد: 8471 - 2025 / 9 / 20 - 16:11
المحور: كتابات ساخرة
    


أحسن وظيفة في هذا البلد؟ ليست التعليم… بل أفضل وظيفة هي "صحافي طبّال".

يستيقظ في العاشرة صباحًا، يتناول فطوره ثم يفتح فيسبوك، لا ليكتب مقالًا له معنى أو قيمة، بل ليرى من سيطبّل له اليوم. لا يعرف البوز، ولا يجيد فنون الإشهار، ولا صنع يومًا محتوى يجلب المشاهدات… رزقه يأتي من ابتزاز الجمعيات المنظمة للمهرجانات: إن كتب عنهم مدحًا، أكرموه بالطعام والشراب، وإن لم يعجبه الحال، أمطرهم بالمقالات السوداء.

الأستاذ يعيش بالطبشورة والسبورة رزقًا حلالًا طيبًا، أما "الصحافي الطبال" فيقتات من صور الكواليس والمجاملات الجوفاء: "حفل ناجح بكل المقاييس"، "شخصية وازنة حضرت"، ثم يملأ مقالاته بنسخٍ ولصقٍ لا غير.

أما دخله الشهري؟ لا حد أدنى للأجور، ولا سلم إداري… بل ظرف أبيض في المهرجان، قفة في العيد، عشاء في واد أمليل، وصور مع "المسؤول الكبير" ليزين بها صفحته الشخصية.

وفي الوقت الذي يصف فيه نفسه بـ"الصحافي المستقل"، هو في الحقيقة أكثر المخلوقات تبعية… تابع للجيوب التي تسكته بالفتات.

وإذا سألته: لِمَ لا تكتب عن الفساد الكبير ولوبيات المال؟ سيحدّق فيك بعينين حمراوين ويقول: "يا أخي، هذه خطوط حمراء".

أما الجرأة؟ فهي عنده في مهاجمة المعلّم والطبيب والموظف البسيط… لكنه أمام لوبيات الفساد يتحول إلى نعجة مروّضة.

وفي النهاية، يلتقط صورًا من قلب الحفل ويكتب: "كنّا هنا، وسنظل أوفياء للرسالة الإعلامية".
بينما الحقيقة؟ ليس إلا طبّالًا… يبيع الكلمة، يلمّع الوجوه، ويعيش من الفتات.

فأخبرونا بالله عليكم، هل وُجدت صحافة من مستوى التاسعة إعدادي؟!
حاصل القول وما فيه: #الله_يدينا_في_ضوو



#الشهبي_أحمد (هاشتاغ)       Echahby_Ahmed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أقلام للتلاميذ… وديون للآباء
- أمّة اقرأ لا تقرأ
- رسالة مفتوحة إلى أحمد عصيد: دفاعك عن الحرية… أم هوايتك في اس ...
- الربا حرام… والغيبة من فُنون الجلوس
- المستشفى بعين شاهد على الحدث
- -بين خطابين: حين تتحاور الحداثة والهوية-
- الصحافي الحرباء… حين يكتب اللون لا الحقيقة
- شدولارين: عندما يكتب القلب نفسه ويتطهر بالحبر والحنين
- شدولارين: قراءة نقدية وتحليلية في رواية د. فتحية الفرارجي – ...
- عن البغال التي اعتلت التلال
- ركلة حمار
- مثالب الولادة: صرخة سيوران في وجه العبث
- وصمةُ عارٍ لا تُمحى: فلسطين بين الجوع والخذلان
- حين رفعت المرأة سيفها على الرجل… فمزّقت قلبها
- اذا أردنا إصلاح المجتمع ...من أين سنبدأ؟
- محمد عبد السميع نوح في رواية حركة تنقلات: هجاء السلطة وفضح ا ...
- بوحمارة... حين امتطى المغربَ رجلٌ فوق حمارة
- ثورة الكوميرة: حين صرخ الفقراء فدوّى الرصاص
- إيران بين الضربة والصفقة: من يرسم حدود الشرق القادم؟
- بوجلود بين الذاكرة والتشويه


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- زمن المضاف إليه / د. خالد زغريت
- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - الشهبي أحمد - صحافة الطبل والغيطة