أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - الديمقراطية ليست سلعة جاهزة يمكن استيرادها من الخارج














المزيد.....

الديمقراطية ليست سلعة جاهزة يمكن استيرادها من الخارج


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 8459 - 2025 / 9 / 8 - 00:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تونس كبلد مستقل وحر ليس ولاية أمريكية حتى تكون تحت سلطة قوانين الكونقرس الأمريكي وآخر من يتكلم عن الديمقراطية هي أمريكا التي احتلت العراق بكذبة وجود أسلحة الدمار الشامل وسلمت رئيسه المنتخب للمناوئين لنظامه الشيعه ليعدموه في يوم عيد وتدخلت في ليبيا وسلمت رئيسها معمر القذافي ليعدمه مجانين الإسلام السياسي بطريقة بشعة وغزت أفغانستان لمدة عشرين سنة وغادرت هاربة مثل ما وقع في الفيتنام ذات يوم فهل صنعت هناك ديمقراطية وحكم رشيد وتنمية مستدامة أم فتتت المجتمعات وأعادت هذه البلدان التي كانت آمنة ومستقرة إلى العصر الحجري والتقاتل والتطرف الديني والمحاصصة الحزبية والإنقسامات إلى يوم الناس في صيغة دول فاشلة وبائسة؟ وآخر العجائب أن أمريكا جاءت بأحد أبناء داعش والنصرة وسلمته حكم سورية على طبق من ذهب والغريب أن الجولاني (الشرع حاليا) كان مطلوبا للعدالة الدولية والأمريكية ورأسه ثمنه عشرة آلاف دولار فهل هذه هي الديمقراطية الأمريكية التي يراد أن تنتشر في العالم وتكون قدوة ومثالا؟ فتونس ليس في حاجة لديمقراطية الواجهة والثرثرة الكلامية ولوبيات المال والسيطرة عن بعد والتحكم في الشعوب وإهانتهم وإذلالهم وشراء ذمم النخب والسياسيين لتحقيق منفعة خاصة ومصالح معينة وزيادة نفوذ وهيمنة على العالم على حساب الشعوب. فالشعب التونسي في حاجة للإستقرار والتنمية المستدامة والعمل المثمر من أجل إنتاج الخيرات والمنافع وتقديم الخدمات الأساسية للمواطن في قطاعات مثل التعليم والصحة والنقل وإيجاد مواطن شغل للمعطلين عن العمل وهذا ما تجتهد الدولة للقيام به في ظل ظروف صعبة داخلية وعالمية كما يعرف ذلك القاصي والداني.فالديمقراطية يراها المهمش والفقير رغيف خبز بارد معفر بالتراب وبعرق الكدح اليومي وتراها النخب المرفهة والبورجوازية مجرد لغو الكلام وثرثرة وإضرابات لتعطيل ماكينة الإنتاج من أجل الحصول على بعض المال والإرتقاء في المناصب والتمتع بالإمتيازات والريع النقابي والتجول بين المقاهي الفخمة والنزل بالمنتجعات الراقية ثم يأتون يخطبون في المهمشين للتشويش على النظام القائم مدعين بغياب الديمقراطية وحقوق الإنسان كنوع من التجارة في الحقوق مثلما يتاجر جماعة الإسلام السياسي بالدين. فهي نخب تسلية وتأثيث فائض الوقت الذي عندهم بمفردات لا يفهمون حتى معناها الحقيقي وطرق تطبيقها يأتون للتلاعب بعقول الناس البسطاء من أجل تحقيق أهداف ومآرب خاصة بهم أو ضمن مخططات خارجية فيخرج بعض الغوغائيين والأغبياء لإحداث بعض الجلبة والنباح في شوارع المدينة ويأخذون بعض الصور لينشروها مرارا وتكرارا في المواقع الإجتماعية حتى تتكلم عنهم الجزيرة وأخواتها وتعرفهم بالمناضلين وهم في الحقيقة جموع قليلة العدد تحترف الدجل والكلام المنمق بلا معنى ولا تقدم للبلاد والعباد شيئا يذكر على أرض الواقع غير التشويش على القافلة التي تسير كعنوان للفشل والبؤس الوجودي وبوار للمعرفة المسطحة.الديمقراطية الحقيقية هي نتاج تفاعل شعبي نابع من داخل البلاد ضمن سياق تاريخي مرتبط بخصائص الشعب وظروفه وثقافته وعاداداته الموروثة منذ زمن طويل ولا يمكن استيرادها مثل السلع من الخارج أو فرضها بالقوة الغاشمة.



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجمعيات عين الخارج على الداخل : حالة تونس
- خطر فائض القوة لدى النقابات العمالية
- النقابات المنفلتة خطر على الدولة والمجتمع : حالة تونس
- الإتحاد والنهضة والإنقلاب
- متى ستنزع المنظمة الشغيلة في تونس جبة حشاد وعاشور؟
- هل يمكن للنقابات في تونس تغيير خطابها وآليات عملها؟
- ما هدف إتحاد الشغل من المواجهة مع الدولة والشعب؟
- أمة الدعاء والعويل والبؤس الوجودي
- مكانة المرأة الدونية في النصوص الدينية
- كيف يتم وضع حد لفوضى النقابات في تونس
- إتحاد الشغل في تونس وتحديات المرحلة
- نهاية الريع النقابي
- لا تنمية مستدامة بدون إدارة فعالة
- للتاريخ والعبرة
- الدولة بالضرورة كيان علماني
- ثورة يوليو ثورة خالدة لم تمت
- بورقيبة رئيسا مدى الحياة والمماة
- هل ستتغير الحدود والجغرافيا في الشرق الأوسط؟
- النصوص الدينية ادعاء بالباطل وتحدي للمعرفة الكلية للإله
- الغرب هو أساس مآسي العالم الحديث وبؤسه


المزيد.....




- مصادر لـCNN: تحذيرات سرية من الاستخبارات الأمريكية حول انتقا ...
- الضفة.. الاحتلال يحاصر 30 عائلة ومستوطنون يحرقون منازل بطوبا ...
- لأول مرة.. توجيه تهم جرائم ضد الإنسانية لسوري مقيم ببريطانيا ...
- بريطانيا بين مطرقة ضغوط ترمب وسندان فاتورة الحرب
- ويتكوف: دمرنا مراكز التخصيب الرئيسية في ثلاث منشآت بإيران
- زعيم كوريا الشمالية وابنته يشهدان اختبار صواريخ استراتيجية
- الحرس الوطني الكويتي يعلن إسقاط 8 طائرات مسيّرة
- تساؤلات داخل إدارة ترامب بشأن إنهاء -حرب إيران-
- مع تواصل غارات إسرائيل.. نحو 760 ألف نازح في لبنان
- قبل وبعد.. صور فضائية تظهر أضرارا في قاعدة خورغو الإيرانية


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - الديمقراطية ليست سلعة جاهزة يمكن استيرادها من الخارج