أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نظام مير محمدي - من الذي يأتي أولا: خبز الشعب أم النظام الإيراني؟














المزيد.....

من الذي يأتي أولا: خبز الشعب أم النظام الإيراني؟


نظام مير محمدي
كاتب حقوقي وناشط في مجال حقوق الإنسان

(Nezam Mir Mohammadi)


الحوار المتمدن-العدد: 8449 - 2025 / 8 / 29 - 09:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عند الحديث عن رٶى وتوجهات النظام الإيراني فيما يتعلق بتحسين الاوضاع الاقتصادية ليتسنى في ضوء ذلك إجراء تغيير إيجابي على الاوضاع المعيشية للشعب الإيراني، فإن الحديث کما يبدو من البداية ذو شجون لأن النظام وطوال 46 من حکمه القمعي الاستبدادي حاول إظهار النظام وکأنه طرف منحاز الى جانب الشعب ويبذل کل ما في وسعه من أجل تغيير أوضاعه المختلفة نحو الاحسن.
کان ولازال الولي الفقيه علي خامنئي، يأتي في طليعة الاصوات التي تحرص على إظهار النظام وکأنه مستميت في مساعيه من أجل تحسين الاوضاع المعيشية للشعب الإيراني، ويحاول دائما الإيحاء بأنه الاحرص على الشعب الإيراني ويعمل کل ما في وسعه من أجل جعله يعيش حياة متنعمة، لکن من الصعب جدا أن يصدق الشعب ما يقوله خصوصا وإن مجرد العودة الى الى ما کان قد أکده بخصوص"الاقتصاد المقاوم" وترويجه لذلك وما جناه هذا"الاقتصاد المقاوم" على الشعب الإيراني وجعله يعاني مما لم يعانيه قبل هذا"الاقتصاد المقاوم"، أثبت بأن هذا النظام کان ولازال يدور في حلقة مفرغة يحاول من خلالها أن يعيد ترتيب الامور والامور بما يمکن أن يخدم مساعيه من أجل ضمان بقائه وإستمراره.
وبهذا الصدد فإنه وبعد خمسة أشهر من إعلان خامنئي أن شعار العام الإيراني هو "الإنتاج الوطني" مع "التنمية" كمكمل له، خرج رئيسه مسعود بزشكيان ليعلن استسلامه قائلا: "لا أريد تحقيق التنمية على الإطلاق، فخبز الناس يأتي أولا!". هذا الاعتراف، الذي جاء في اجتماع مع مديري وسائل الإعلام، ليس مجرد تصريح سياسي، بل هو شهادة رسمية على الإفلاس الكامل لنظام حول ثروات البلاد إلى جيوب مؤسسات طفيلية، تاركا الشعب يواجه الفقر والجوع.
والادهى من ذلك إن بزشکيان وفي تصريحات غير مسبوقة، إضطر الى الكشف عن جزء صغير من شبكة الفساد التي تلتهم موارد إيران، حيث قال: "لدينا مؤسسات وهيئات بقدر ما تشاء ليس لها أي ناتج، ونحن نمنحها الأموال. فلماذا يجب أن نعطيها المال بينما لا نستطيع تأمين معيشة الناس؟". هذا السؤال البسيط يكفي لكشف جذر الأزمة الاقتصادية التي فرضها النظام على الشعب، ويفضح الدعاية السياسية التي تلقي باللوم دائما على "العقوبات" لتبرير الفقر والتضخم. إنه يفسر الفجوة الطبقية المذهلة بين حياة المواطنين العاديين وحياة مسؤولي النظام.
ولم يكتف بزشكيان بذلك، بل أضاف عبارة كاشفة: "الموارد المالية تنفق على أمور أخرى". وهذا بالضبط ما كان يهتف به الشعب الإيراني في الشوارع على مدى عقدين: أموال البلاد تهدر على "أمور أخرى"، وأن "لا البرلمان ولا الحكومة – لا يفكرون في الأمة". هذه "الأمور الأخرى" هي المؤسسات الناهبة التابعة للولي الفقيه، والهيئات الدينية الحكومية، والشركات والمتاجر التابعة لحرس النظام، والبنوك الخاصة المرتبطة به، والتي كانت سببا مباشرا لانتفاضة نوفمبر 2019.
لکن الملفت للنظر هنا إنه وبعد خمسة أشهر من إعلان خامنئي أن الشعار العام الإيراني "الإنتاج الوطني" مع "التنمية" كمكمل له، خرج رئيسه مسعود بزشكيان ليعلن استسلامه قائلا: "لا أريد تحقيق التنمية على الإطلاق، فخبز الناس يأتي أولا!". هذا الاعتراف، الذي جاء في اجتماع مع مديري وسائل الإعلام، ليس مجرد تصريح سياسي، بل هو شهادة رسمية على الإفلاس الكامل لنظام حول ثروات البلاد إلى جيوب مؤسسات طفيلية، تاركا الشعب يواجه الفقر والجوع.
بيد إنه ومن الواضح جدا هنا، إن بزشکيان وعندما يقول بأن"خبز الناس يأتي أولا"، فإنه غير صادق إطلاقا لأن همه الاول هو مصلحة النظام وليس أي شئ آخر وإن مصلحة النظام وضمان بقائه وإستمراره کانت ولازالت تأتي في المقدمة بالنسبة لمختلف أجنحة النظام!



#نظام_مير_محمدي (هاشتاغ)       Nezam_Mir_Mohammadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنتظار لن يطول کثيرًا!
- زيارة لاريجاني أم نکسة وفضيحة النظام الإيراني؟
- مؤشرات تؤكد النهاية القريبة للنظام الإيراني!
- السؤوال هو يستسلم أم يسقط؟
- إيران على أعتاب التغيير
- مذبحة عام 1988 في إيران: جريمة ضد الإنسانية وسعي نحو العدالة
- أزمتان لا يمکن للنظام الإيراني تجاوزهما بسلام!
- إيران: حرب الأيام ال12 كشفت ضعف النظام الخفي!
- القصة وما فيها نهاية النظام الإيراني!
- خامنئي وکذبه ألذي يحطم بعضه!
- ماذا يعني التغيير في إيران؟
- عن تعليق النظام الإيراني للتعاون مع الوکالة الدولية للطاقة ا ...
- ماذا عن إيران بعد وقف إطلاق النار؟
- إيران الحرّة: رؤية شاملة للتغيير الجذري بيد الشعب والمقاومة
- الفساد المؤسسي في نظام ولاية الفقيه: ظاهرة -عائلية-؟!
- النظام الإيراني ورم لابد من إزالته!
- برنامج إيران النووي: مزاعم -سلمية- وتأكيد خامنئي على -القنبل ...
- هنا يستعدون وهنا ينبطحون!
- النووي الإيراني: بين خطاب السلام وأسرار الخفاء!
- تهديد أم إنه الذعر بعينه؟!


المزيد.....




- بيلا حديد تخطف الأنظار بفستان أحمر اللون في نيويورك
- وزير خارجية السعودية يجري أول اتصال بنظيره الإيراني منذ بدء ...
- شركة إكس تحجب استخدام الروبوت -غروك- في مناطق جغرافية حول ال ...
- آلاف في صوفيا يحتجون للمطالبة بانتخابات نزيهة واستقالة الحكو ...
- إيران وإسرائيل تتبادلان رسائل تطمين عبر روسيا.. وواشنطن تلمّ ...
- عاجل| مراسل الجزيرة: قسد تغلق المعبر الواصل بين مناطقها ومنا ...
- نجاح استثنائي لابن -الملثم- بالثانوية العامة رغم استشهاد عائ ...
- مجلة فرنسية: هل نستسلم للهوس بالشاه وحكمه الاستبدادي لإيران؟ ...
- التحالف يشدد على خروج جميع القوات العسكرية من عدن
- عامل يجمع نحو مليون دولار بعد إشارة بذيئة من ترامب


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نظام مير محمدي - من الذي يأتي أولا: خبز الشعب أم النظام الإيراني؟