أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (مراثي زَمانٍ يُبشِّرُ بالخُذلان)














المزيد.....

(مراثي زَمانٍ يُبشِّرُ بالخُذلان)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8425 - 2025 / 8 / 5 - 02:47
المحور: الادب والفن
    


(نبوءة عند تخوم الطفولة والخراب)

يا وَيْلي! يا وَيْلي!
أَضَعْتُ دَهْشَتي، وَأَنا أَغْزِلُ وَحْشَتي
بِنَوْلِ الزَّمَنِ الرَّدِيء،
خُيوطًا نَسَلْتُها
أَوْجاعَ العِراقِ،
وقد سَلَخَ المُعَمَّمُونَ ظِلَّهُ.

أَصْغِ
عِندما أَشْهَرَ اللهُ إِسْلامَهُ،
أَعْلَنَ في العَشاءِ الأَخيرِ
نِيتْشَهُ اسْتِسْلامَهُ
لِلمُخَلِّصِ...
لَعَنَ الأَسْخَرْيُوطِيَّ
وسَلَّمَ رايةَ بُطْرُسَ
جُنونَ رُبُوبِيَّةِ
الأَكْرُوبُولِيس
لِزارا... لَهْفَةً... كَسْتَناءً
أَقامَها حَفْلَةَ «زار» فَوْقَ
قِمَّةِ أَرارات.

ما نَنْساهُ...
ما نَذْكُرُهُ طُفوفٌ.
يا قَرينَ،
خاوَيْتَنا طَنينَ العَيْنِ،
لَوِ انْتَحَرَ صاحِبُكَ
أَتَنْتَحِرْ بِحَلْقَةِ مُقْلٍ جاحِظَةٍ
مَسَّها جُنونُ دَرَجاتِ سُلَّمٍ تَسَلَّقَ جِدارَ السُّور
لِمُدُنِ الحُرِّيَّةِ المُراوِغَة؟!

سالِمُ اللَّحْظِ سَقَطْتَ في بُرْكَةِ النُّكْران
وَهَبْتَ عَيْنَ جَوْهَرَةٍ مِنْ عِطْر،
أَخَذْتَ زُمُرُّدَةً مَسْحُورَةً
تَقُولُ: لَنْ أُساوِمَ!
أَرْداكَ الحاجِبُ بِمَرْسُومٍ
خَفِيٍّ أَصْدَرَهُ المُبَجَّل،
جُرِّدْتَ مِنْ صَوْلَةِ
حَنْجَرَةِ الشَّكْوَى
وَحَوْصَلَةِ الشِّعْر.

سامَكَ صَوْمَ الطِّينِ،
صَوْتَ الأَنِين،
خَوْفًا على رَهِيفِ عُمْرِكَ المُغَيَّب
قَبْلَ التَّرَجُّلِ عَنْ صَهْوَةِ جَوادِ
الصَّلْبِ في المُتَاهَة.

تَنْهَشُ كَبِدَكَ
نُسُورُ الفَتاوى،
دَراوِيشُ الخانَقاهات،
خَفافِيشُ الأَقْبِيَة،
مَناسِئُ،
شُيُوخُ غَرانِيقِ الجِنِّ
المَمْسُوخَةِ غُرابِيبَ سُحْمٍ،
بِمَناقِيرِها قَدْ شَبَّتْ
شُعَلَاتُ نارٍ تُنْذِرُ
بِحَرائِقَ تُبَدِّدُ
نَوْمَ قِمَمِ الثَّلْجِ
التِّبْتِيِّ.

الصَّوْتُ نَبْرَةُ زَعْقَةٍ جَفَّ
يَرْتَجُّ نُحولًا.
لا كانَ رَبابةً، ولا كانَ نايًا،
مَحْضُ خَلْخالِ صَلْصالٍ،
حِجْلُ رَبَّةِ السَّهْوَةِ فينا
لِنَسْهُوَ عن حِسابِ الفُصول.

دَعْ سَماءَ الصُّبْحِ
لا تُلَوِّثْها بِدُخانِ
عَوادِمِ أَفْواهِ مَوارِدِ تُبَّعٍ (أَبُو رِغَال).
أَجْلَيْتَ طُهْرَ النَّسِيمِ
لِغابةِ جُرْهُمَ
تَضيقُ بِالأَبَدِيَّة.

كانَتْ تَحْمِلُ في جُيُوبِ النُّبُوَّة
........ لَوْلا بِيعتْ بِصُكُوكِ الغُفْران.

إسْماعِيلُ دونَ حَليب،
رِجْسُ الأَبَارِ،
سُمُّ البِتْرُول،
دَلَقَتْها كُتُبُ الأَنْبِياء
في ثُغورِ الأَسْباط
لِيَصْمُتَ التَّاريخُ،
وَيَبُخَّ نُباحَهُ!

يا حُورِيَّةَ البَحْرِ،
تَغُوصينَ مَعَ إِناثِ أَفْكاري الشَّارِدات،
خَلْفَ ظِلِّ بَراعِمِ زُجاجِ قَصائدِ شَمْسي
الحامِيَةِ قِلاعَ
اللِّقاءِ عندَ ثُغورِ مَواعيدِنا.

تَفَتَّحَتْ بَوّاباتُ السَّماءِ،
تَدَلَّتْ شَمْسٌ حَجَرِيَّة،
زَهَقَ ضِياءُ الشُّبّاك،
تَجَرَّعْنا صَمْتَ ظَلام،
مَصيرَ زَهْرَةٍ
ابْتُلِيَتْ بِالْعَطَش.



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (بين ازدواجية الخطاب وتكميم الأصوات: القضاء العراقي في مرآة ...
- (حين ينتقد القضاة بعضهم علنًا: قراءة في أزمة الخطاب القضائي ...
- (مراجعة سيميائية عامة لقصيدة الشاعرة بشرى البستاني: [أنثى ال ...
- (رَهْبَةُ القُرْبِ وَفَزَعُ الغِياب) (مُناجاةٌ بين قيثارةٍ ر ...
- (عن الحنين الذي لا يهدأ: جَذْبَة )
- (مُنْفَرِدُ التَّقْسِيمِ)
- (على قنطرةٍ من لهبٍ وظِلّ: وَاسِني بِالسُّهى)
- (رَهِينَةُ النَّيَاسِمِ) (اتِّبَاعًا لأَثَرِ الغِيَابِ المُق ...
- (تَلَّةُ لَوزٍ مُرٍّ) (مرثيّةُ العشقِ المصلوبِ على هودجِ الخ ...
- (نَشِيدُ العِنْدَلِيبِ وَشَجَرَةُ التِّينِ)
- - هدر دم خور عبد الله بتدخل القضاء العادي في القضاء الدستوري ...
- تحليل قانوني دستوري لمقال : -أمواج خور عبد الله بين قرارين م ...
- /(سُوبَاطُ النِّسْيَانِ: نَامُوسُ الصُّقُورِ) ديون شعري
- (ثُلاثيّة الإدراك، الصمت، الصدى: قراءة سيميوطيقية فلسفية – ج ...
- (لا عزاء: تمثّلات الزمن والوجع في الشعر الوجودي) (تشريح الذا ...
- (بورنو… في مُحْرَابِ الغياب ) (نصٌّ عن المحراب حين يُفتَح من ...
- (نُبُوءَةُ الزَّفِيرِ فِي كَفِّ العَابِرِ)
- (نَسِيجٌ عَلَى نَوْلِ الفَقْد)
- (أزمة القضاء في العراق: بين الاجتهاد الخارج عن النص وغياب ال ...
- (حَرْفٌ:جُفولُ الكينونةِ)


المزيد.....




- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...
- الساحة الفنية 2026: منافسة خليجية حادة والقارة العجوز لم تقل ...
- ماذا خسرت فلسطين برحيل سادن تراثها حمزة عقرباوي؟
- اللغة العربية.. اقتحام أنيق لعالم الموضة والمجوهرات والتصميم ...
- إطلاق خدمة البث باللغة الفارسية
- عودة «اللغة النووية» إلى واجهة المشهد السياسي العالمي
- أبرز ما قاله أحمد السقا عن طليقته وصديقه الفنان الراحل سليما ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (مراثي زَمانٍ يُبشِّرُ بالخُذلان)