أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (تَلَّةُ لَوزٍ مُرٍّ) (مرثيّةُ العشقِ المصلوبِ على هودجِ الخراب)














المزيد.....

(تَلَّةُ لَوزٍ مُرٍّ) (مرثيّةُ العشقِ المصلوبِ على هودجِ الخراب)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8415 - 2025 / 7 / 26 - 08:38
المحور: الادب والفن
    


تَلَّةُ لَوزٍ مُرٍّ
خَلْفَ البابِ المَخْلوعِ
فَجْرٌ أَبْلَقُ
زَحَمَ عَيْنَيْكِ بِنَجْمِ القُطْبِ

بَتولُ الصَّوْمِ،
أَيْقونَةُ مَذْبَحِي،
عَتَبُكِ كَئِيبٌ
يَأْتِينِي مَجُوسِيًّا
يُخْبِرُنِي بِما أَعْرِفُ
مِن شَماتَةِ النِّسْيانِ

شَعَفاتُ نَخْلَةٍ شَمْطاءَ
مانْشِيتُ وَرَمِ عَزاءٍ
وَلا عَزاءَ لِجُذامِ الحَظِّ

أَيَّتُهَا النَّبِيَّةُ
والوَلِيَّةُ
والبَلِيَّةُ،
يا قارِئَةَ مِلْحِ مَحاجِرِي،
اغْتَسِلِي مِن طَمْثِ التَّنْجيمِ المُقَدَّسِ
عِلَّةُ النَّكْبَةِ

الجَلْجَلَةُ تَرْتابُ
صَوْتُكِ سِدْرَةٌ خَشِنَةُ الوَرَقِ
تُظَلِّلُنِي بالوَصَبِ

اسْمُكِ الزَّيْتُونِيُّ
قافِلَةُ نَاياتٍ طَرِيَّةِ الوَجَعِ

أُحِبُّكِ
أَوْ
لا أُحِبُّكَ

تِلْكَ قَصِيدَةُ تَغْرِيبَةِ أَيُّوبَ
بائِدَةٌ بالِيَةُ الصُّوَرِ
حالِكَةُ المَعْنَى كَشَعِيرَةِ الِاعْتِرافِ
مَنْسَكُ غُفْرانٍ مَنْسِيِّ الأَنْفاسِ

سُبِيتُ على هَوْدَجِ سائِمَةٍ جَرْباءَ
خَلَعْتُ أَكْمامَ زَنابِقِ سَرابٍ
شَتاتِ بَنِي هِلالٍ
جَرَّدَتْنِي عاهَةُ العِشْقِ
مِن أَرْدِيَةِ السِّتْرِ المُسْبُوكِ
خِباءٌ مَنْسُوجٌ مِن زَفَراتِي
وَراءَ كَتِفِي الأَيْمَنِ
تَكَسَّرَ وَجْهُ الفُراتِ
ساعَةَ الغُرُوبِ وَرُبْعٍ

سَهَوْتُ،
فَانْسَدَلَ جَفْنِي
كَشَجَرَةِ مَطّاطٍ مَجْرُوحَةٍ
يَسْفَحُ غُرابِيبَ نَدَمٍ

– أَهْلِي تَشَتَّتَ ظَعْنُهُمْ –
أَنامِلُ لَحْظِي
نَكَشَتْ عاصِفَةَ الحِكايَةِ
غابَتِ المَواعِيدُ
غَرَقًا
في هَمْسِها القُرْنُفُلِيِّ الأَحْمَقِ اليابِسِ

مُضَرَّجَةٍ بِالدَّمْعِ المَنْكُوثِ
يُطْبَخُ مَعَ الحَبَقِ
وَحَمْقِ الصَّبْرِ
بُخُورُ خَيْبَةٍ
أَخِيلَةُ لَيْلَى المَرِيضَةِ

داهَمَ مُضارِبِي الهَشَّةَ
سُطُوعُ سَماءٍ فَارِهَةٍ
تَهُبُّ السُّمّاقَ
عِمادَ الظِّلالِ
العَرَقُ المَعْجُونُ بِالضَّبابِ
يَمْسَحُ جَبِينَ وَطَنِي

بِصَمْتٍ
تَمْضِي دِجْلَةُ
وأنا على سَبّورَةٍ بَيْضاءَ
أَتَصَوْنَمُ بَقايا بِلادِ الطَّباشِيرِ

شَفَتَاكِ تُغْمِضُ فانُوسَ الصَّباحِ
وأَنا أَقْرَأُ السُّؤالَ
بِلِسانِ مالِكِ بْنِ الرَّيْبِ
على تُخُومِ خُرَسانَ

المِرْفَقُ مَعَ هَمِّكِ
صُرَّةُ نَبْضٍ
غَصَّ بِها قَلْبِي

ذَرُّ الصَّدى
غُباشُ رَمادِ غَيْمَةٍ
تُمْطِرُنِي سِجِّيلَ العِقابِ

وأَنا في أَحْضانِكِ
أَغْفُو على تَرْنيمَةِ وَلْوَلَتِكِ
ضِفْدَعٌ
نَشَفَ مُسْتَنْقَعٌ
نَقِيقُهُ
يَكْتَظُّ بِضَوارِي الكَلِماتِ النّابِيَةِ

أَخْضَرُ الحُزْنِ
لا أُحِبُّكِ
ارْمُقِينِي فِتْنَةَ صَيْفٍ أَقْرَعَ
رُبَّما أُحِبُّكَ
غَفْلَةَ دَهْشَةِ السُّنُونُو
أَضاعَ طِينُ عُشِّهِ

هِجْرَةُ رِمالِ شَطِّ العَرَبِ
لِصَدَى الخَليجِ
مَعَ جَمْرِ الشِّتاءِ وَطُيُورِ الماءِ
وَغَرانِيقِ المَقابِرِ المُعَمَّمَةِ
الشَّعْثاءِ الرِّيشِ

أَيَّتُهَا الرَّسُولَةُ الحائِضُ
أَيُّهَا القَدَرُ القائِظُ
لَنْ أَبْتَعِدَ
رَغْمَ نُضُوبِ الخَفْقِ

في القَلْبِ بَقِيَّةٌ
تَرى،
أَثَمَّ طُهْرٌ قادِمٌ؟



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (نَشِيدُ العِنْدَلِيبِ وَشَجَرَةُ التِّينِ)
- - هدر دم خور عبد الله بتدخل القضاء العادي في القضاء الدستوري ...
- تحليل قانوني دستوري لمقال : -أمواج خور عبد الله بين قرارين م ...
- /(سُوبَاطُ النِّسْيَانِ: نَامُوسُ الصُّقُورِ) ديون شعري
- (ثُلاثيّة الإدراك، الصمت، الصدى: قراءة سيميوطيقية فلسفية – ج ...
- (لا عزاء: تمثّلات الزمن والوجع في الشعر الوجودي) (تشريح الذا ...
- (بورنو… في مُحْرَابِ الغياب ) (نصٌّ عن المحراب حين يُفتَح من ...
- (نُبُوءَةُ الزَّفِيرِ فِي كَفِّ العَابِرِ)
- (نَسِيجٌ عَلَى نَوْلِ الفَقْد)
- (أزمة القضاء في العراق: بين الاجتهاد الخارج عن النص وغياب ال ...
- (حَرْفٌ:جُفولُ الكينونةِ)
- ( المَخْدَعُ أَمِينٌ..... حُلِّي إزارَكِ... )
- (قَنادِيلُ الغِيَابِ العَاشُورَائي : سُرَّةُ النَّارِ في جسد ...
- (دراسة عملياتية جيواستراتيجية)
- (تحولات الهيمنة الغربية المنحدرة و المحور الأوراسي الصاعد.)
- (أَناشِيدُ القَنْدِيلِ فِي كِتابِ الغِيابِ لِأَسْفارِ الرَّم ...
- (قراءة في ديناميكيات المواجهة الكوكبية 2025-2026)
- (تحولات النظام الدولي 2025-2026: انهيار الهيمنة الغربية وصعو ...
- (انهيار النموذج الدولي الغربي: قراءة في ديناميكيات المواجهة ...
- (صَمْتٌ يَكْتُبُهُ الهَامِشُ)


المزيد.....




- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...
- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (تَلَّةُ لَوزٍ مُرٍّ) (مرثيّةُ العشقِ المصلوبِ على هودجِ الخراب)