أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (نَسِيجٌ عَلَى نَوْلِ الفَقْد)














المزيد.....

(نَسِيجٌ عَلَى نَوْلِ الفَقْد)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8407 - 2025 / 7 / 18 - 02:47
المحور: الادب والفن
    


وَيْلِي! وَيْلِي!
أَضَعْتُ دَهْشَتِي وَأَنَا أَغْزِلُ وَحْشَتِي،
بِنَوْلِ الزَّمَنِ الرَّدِيءِ خُيُوطًا نَسَلْتُهَا
أَوْجَاعَ العِرَاقِ، وَقَدْ سَلَخَ المُعَمَّمُونَ ظِلَّهُ.

وَضَاعَتْ أَسْمَاءُ القُرَى،
فِي جُيُوبِ الحَرْفِ المَسْرُوقِ،
وَالسَّوَاقِي أَخْفَتْ جَرْسَهَا،
وَالنَّخْلُ مَا عَادَ يُصَلِّي.

فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ،
يَبْكِي رَضِيعٌ عَلَى حَائِطٍ مَهْجُور،
تَحْتَ صُورَةِ إِمَامٍ...
نَسِيَ أَنْ يُمَسِّدَ جِرَاحَ المُدُنِ.

وَالعِمَامَاتُ تَرْقُصُ فِي السَّاحَاتِ،
تُفَتِّشُ عَنْ مَنَاصِبَ فِي جِرَاحِنَا،
تُرَقِّمُ الأَشْلَاءَ، وَتَسْأَلُ المَوْتَى
عَنْ وَطَنٍ يُؤَجَّرُ بِالسَّاعَةِ.

وَالوَطَنُ؟
صَارَ مِسْوَدَّةً فِي دُرْجِ مُقَاوِلٍ،
أَوْ قُبْلَةً بَارِدَةً عَلَى جَبِينِ مَنْفًى،
وَجْهُهُ مُغْطًى بِخُطَبِ الجُمُعَةِ،
وَقَدَمَاهُ... مَغْمُوسَتَانِ فِي طِينِ الشُّبُهَاتِ.

قُلْ لِلنَّهْرِ: لَا تَسْتَحِ...
فَالدَّمُ لَمْ يَعُدْ سِرًّا،
وَالبَصَرُ، وَإِنْ بَقِيَ،
فَهُوَ مَرْكُوزٌ فِي حُفْرَةِ العَتَمَةِ.

وَأَنَا؟
أَجْلِسُ عَلَى أَرِيكَةٍ مِنْ غُبَارٍ،
أَعُدُّ أَصَابِعَ الرِّيحِ،
وَأَنْسِجُ لِجِرَاحِي عَلَمًا،
أُطْعِمُهُ أَلْوَانَ الذِّكْرَى،
وَأَعْلَقُهُ... عَلَى وَجْهِ الغَدِ.



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (أزمة القضاء في العراق: بين الاجتهاد الخارج عن النص وغياب ال ...
- (حَرْفٌ:جُفولُ الكينونةِ)
- ( المَخْدَعُ أَمِينٌ..... حُلِّي إزارَكِ... )
- (قَنادِيلُ الغِيَابِ العَاشُورَائي : سُرَّةُ النَّارِ في جسد ...
- (دراسة عملياتية جيواستراتيجية)
- (تحولات الهيمنة الغربية المنحدرة و المحور الأوراسي الصاعد.)
- (أَناشِيدُ القَنْدِيلِ فِي كِتابِ الغِيابِ لِأَسْفارِ الرَّم ...
- (قراءة في ديناميكيات المواجهة الكوكبية 2025-2026)
- (تحولات النظام الدولي 2025-2026: انهيار الهيمنة الغربية وصعو ...
- (انهيار النموذج الدولي الغربي: قراءة في ديناميكيات المواجهة ...
- (صَمْتٌ يَكْتُبُهُ الهَامِشُ)
- (غَيْمَةُ العَيْنِ تَسْقي زَنْبقَةَ الوَجْدِ)
- (الحِرْمَانُ: مِلْحُ البَوْحِ) (صرخةٌ تتشكّل في فم الغياب)
- 4/ الجزء الأخير من الورقة البحثية الجيوستراتيجية
- ((شيءٌ من الفَرَجِ) مع (كَوَابيسُ وَجَعٍ إِسْكاتُولُوجيَّةٌ) ...
- 3/ (المواجهة الحرجة بين إيران والكيان الصهيوني بمنظور رؤيا ك ...
- (طقوس العطر والغيم)
- 3/ورقة بحثية جيوستراتيجية (المواجهة الحرجة بين إيران والكيان ...
- (مُرَاوِدةٌ شَقيَّةٌ لِلتَّرْجُمانِ بَعْدَ قِراءةِ -طَوْقِ ا ...
- 1/ورقة بحثية جيوستراتيجية (المواجهة الحرجة بين إيران والكيان ...


المزيد.....




- وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية بين حرب الـ12 يوما وهجوم 28 ف ...
- أشبه بفيلم سينمائي.. تفاصيل رحلة خروج منير الحدادي من إيران ...
- غزة كما لم تروَ: -بين أروقة الموت- تكتب الوجع من قلب الركام ...
- رمضان في الأردن.. طقوس يومية تصنع هوية لا تشبه سواها
- حنين بصوت القرآن.. محمد رشاد الشريف كما يتذكره الأردنيون
- كواليس أزياء مسلسل -بالحرام-..فستان مضاء بتقنية LED وتصاميم ...
- الشاعرة أمينة عبدالله تعلن عن ترشحها لعضوية مجلس إدارة إتحاد ...
- الشاعرة أمينة عبدالله وبرنامج انتخابي طموح يتنفس التغيير يمث ...
- وثائق إسرائيلية رسمية تعزز الرواية الفلسطينية حول مجازر النك ...
- هل أصبح العالمُ بلا روحانيَّةٍ؟


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (نَسِيجٌ عَلَى نَوْلِ الفَقْد)