أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - تمارين لمحو آثار الكتابة السابقة المستدركات العشرة على -الكتابة المتخفية-














المزيد.....

تمارين لمحو آثار الكتابة السابقة المستدركات العشرة على -الكتابة المتخفية-


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8423 - 2025 / 8 / 3 - 08:58
المحور: الادب والفن
    


المستدرك الثاني

تجمّدتْ قدماي، وبعد أن غادرتهما الحياة، وجدتُ نفسي كما لو أنهما منفصلتان عن جسدي.
وفي حفرةِ الولادةِ هذه، تنادي حياتي.
كلُّ كلمةٍ يبصقُها من فمهِ المحترق تطاردُ كعاهرةٍ عارية.
تدخنُ الزنوجُ العنيدةُ تحتَ نفقِ أكتافِ الوحوشِ البريّة، وفي فواقِ الطفولةِ الهاربة، دمشقُ النارِ مظلمةٌ دائمًا.
المتحجّرةُ من الصقيعِ تذهبُ إلى السيل.
تجمّدتْ يدي التي خِفتُ أن تتجمّد، ولم تعد قادرةً على حملِ أيِّ شيء.
أتى هذا المستقبلُ على الفور.
خوفٌ من نخرِ الأطراف.
أحشائي ملتصقةٌ بالأرضِ الكئيبة.
ألمٌ خفيفٌ في البداية، لكنه، حين يأتي، كالبرق، كالريحِ التي تهدمُ المباني، يسيطرُ عليَّ الخوف.
اختزالُ الكونِ إلى توازنٍ بين الخطوطِ الأفقيةِ والرأسية.
الأنهارُ العظيمةُ التي تفصلُ الحشراتِ عن أفخاذِها القذرةِ جدًا، والشفاهُ الزرقاءُ التي تنفثُ ضحكةَ مهبلٍ خام.
سماءُ الحيواناتِ المنويّةِ.
ستضيعُ السفينةُ العتيقة، وتمتزجُ صواريها الضخمةُ في ضبابِ سماءٍ من التوراةِ والأناشيد.
لقد أصبحَ العشّاقُ شجرتين لأنهما نسيا الزمن.
وأصبحتْ أذرعُهما أغصانًا، ونمت أقدامُهما في الأرض.
كلُّ هذه البذورِ التي تطيرُ بعيدًا هي أفكارهما المتشابكة.
وعلى أفواهِهما المترابطة، بنى زهرُ العسلِ عشه.
ولن يتمكن المطر، ولا الريح، ولا الصقيع من فصلهما؛ فهما يشكلان جذعًا واحدًا صلبًا، وعروقًا من رخام.



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكتابة المتخفّية في مختبرات جاك دريدا
- الكتابة المتخفية في مختبرات جاك ديريدا تمارين لمحو الكتابة
- الهوامش: جسد النص الآخر — البحث عن جاك دريدا
- الكتابة المتخفية في مختبرات جاك ديريدا
- منامات شوقي أبي شقرا – 5
- منامات شوقي ابي شقرا -4
- مَنَامَاتُ شَوْقِي أَبِي شَقْرَا – 3
- مستدركُ الثّاني على مناماتِ شوقي أبي شقرا — 3
- منامات شوقي أبي شقرا 2
- منامات شوقي أبي شقرا 3
- منامات شوقي أبي شقرا
- حوارات فكرية مع أميمة
- السيرة الذاتية للكتابة
- البحث عن صلاح ستيتية 2
- البحث عن صلاح ستيتية
- اللاشكل في العرض المسرحي
- حُطام المجد الأول
- (الرياضي/الميتافيزيقي) الكتابة إلى جاك ديريدا
- معبد لغوي
- في سوسيولوجيا الدولة والهويات القاتلة


المزيد.....




- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...
- التعليم العالى: مجلس جامعة بنها الأهلية يوافق على دراسة جدوى ...
- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...
- إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
- بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة في جامعة علي جراه الهنديّة عن أدب الأط ...
- إيشان والمركز الثقافي البغدادي يحتفيان بذكرى الشاعرة فدعة ال ...
- قمر خلف تعود إلى الحارة الدمشقية لمواجهة الظلم بـ-التوأم الش ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - تمارين لمحو آثار الكتابة السابقة المستدركات العشرة على -الكتابة المتخفية-