أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - هدى زوين - على دوّامة الزجاج المكسور..














المزيد.....

على دوّامة الزجاج المكسور..


هدى زوين
كاتبة

(Huda Zwayen)


الحوار المتمدن-العدد: 8412 - 2025 / 7 / 23 - 22:47
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الحياةُ لم تَعُدْ تلك الرحلة التي نُمسك بدفّتها ونرسم مسارها كيف نشاء.
أصبحت اليوم تُشبه إسطوانة مملوءة بزجاجات مكسورة، تدور بنا لا إراديًا، تدفعنا للدوران معها، مرارًا وتكرارًا، حتى ندوخ من الألم، لا من التعب.

نظنّ أحيانًا أننا قد تجاوزنا، أننا أقوياء بما يكفي، وأننا عدنا إلى الثبات...
لكن الحقيقة أن الشظايا القديمة لا تزال في مكانها،
تنتظر لحظة السكون كي تخدشنا من جديد.
كل جرحٍ نظنه اندمل، يعود لينزف بصمت، وكل خيبةٍ حسبناها من الماضي، تنسلّ من الذاكرة لتصفع أرواحنا في الحاضر.

نبتسم كثيرًا، نمارس دور "الطبيعي"، نضحك في اللقاءات، نُظهر التماسك،
لكن تحت الجلد وجعٌ لا يُرى،
وتحت الضلوع صرخات مكبوتة،
تحت القلب… عالمٌ من الانهيارات التي نخجل أن نُفصح عنها.

لسنا ضعفاء، بل مجروحون.
لسنا باردين، بل متعبون من فرط التوقّعات، من تراكم الخيبات، ومن كَسرات صغيرة لم يُلاحظها أحد، لكنها تراكَمت حتى أصبحت حطامًا داخليًا.

ننزف من صمتنا، من كلّ مرة اضطررنا فيها أن ندفن خيبتنا دون عزاء،
من كلّ سؤال لم نجد له جوابًا، ومن كل شخص تركنا في منتصف الطريق دون أن يلتفت خلفه.

نحنُ أولئك الذين يمشون فوق الزجاج بلا صوت، يلوّحون بالحياة كأنهم بخير،
لكنهم في الحقيقة، يحملون أكياسًا من الشظايا على ظهورهم،
يتعايشون مع الألم لأنه صار جزءًا من تكوينهم،
وكلما حاولوا أن يكونوا بخير… نزفوا أكثر.

ورغم ذلك، لا زلنا هنا.
نكتب، نحلم، نحب، وننهض.
لأننا تعلّمنا أن نكون أقوياء لا بعدم الألم، بل بقدرتنا على المضيّ رغم الألم.



#هدى_زوين (هاشتاغ)       Huda_Zwayen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المواطن آخر الهموم… في جمهوريات الشعارات!
- حين تمرض العقول... يُصاب الوطن..
- الحياة تعيد نفسها...لكن الوجوه تتبدل...
- المهرجانات المزيفة: حين تتحوّل المنصات إلى مسارح للتفاهة
- بين وعود السماء ووعود الأرض... أتى الوعد الصادق
- بين الذاكرة الموروثة والذاكرة المبرمجة: صراع الإنسان في زمن ...
- من دفء العلاقات إلى برودة الشاشات..
- غرباء ..في زمن كنا نعرفه.
- لأنّي لم أستسلم... كتبتُ حكايتي على وجه الزمن
- حين تُخترق الحقيقة: الهكر وصوت الإعلامي الحر...
- -لا شرف في الجريمة... صرخة امرأة ضد الصمت-
- أرقام امرأة...كيف تحوّلت حياة النساء إلى جدول حسابات اجتماعي ...
- الإعلامي والصحفي: تشابه الأدوار واختلاف الجذور
- العالم كما هو: بين تفاوت الطرق وتفاوت الأرواح
- الحرية... أن تولد من جديد كل يوم-
- احتضن تفردك: لأنك لا وُجدت لتُشبه أحدًا-
- نقطة البداية: أن تُحبك كما تستحق-
- عندما تصبح التنازلات وقودا للعلاقات السامة
- جرائم الإعلام ونقاط مخفية لا يراها الجمهور
- عمالة القادة..خيانة العصر وتلويث دماء الأوطان


المزيد.....




- الولايات المتحدة.. حرائق الغابات تجبر سلطات ولاية يوتا على إ ...
- دونيتسك.. مسيرات FPV الروسية تدمر موقعا للقوات الأوكرانية
- مشاهد لاستهداف مسيّرات روسية مواقع لقوات كييف شمال أوكرانيا ...
- تونس: الحكم بـ25 سنة سجناً لسهام بن سدرين.. والأخيرة ترد: -ل ...
- وكالة بحرية بريطانية ترفع مستوى التهديد في مضيق هرمز بعد است ...
- حادث جوي نادر في الصين: طائرة صغيرة تصطدم بأطول ناطحة سحاب ف ...
- الاتفاق بين لبنان وإسرائيل: برلين متفائلة وبري يحذر من فتنة ...
- سجون اليابان بعد إصلاحها .. هل ينتهي إلزام النزيلات بالعمل؟ ...
- خطط حكومية وأوجه قصور وانتقادات .. كيف تواجه ألمانيا الحرّ؟ ...
- سوريا ترسل فريق إنقاذ إلى فنزويلا للمشاركة في جهود إزالة آثا ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - هدى زوين - على دوّامة الزجاج المكسور..