أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفساد الإداري والمالي - هدى زوين - المواطن آخر الهموم… في جمهوريات الشعارات!














المزيد.....

المواطن آخر الهموم… في جمهوريات الشعارات!


هدى زوين
كاتبة

(Huda Zwayen)


الحوار المتمدن-العدد: 8408 - 2025 / 7 / 19 - 02:54
المحور: الفساد الإداري والمالي
    


في بلاد امتهنت الكلام، وتخصّصت في هندسة الشعارات، أصبح المواطن مجرّد رقم على ورقة انتخاب، أو مشهد إضافي في نشرة أخبار رسمية.
نسمع على المنابر:
"المواطن خطٌّ أحمر!"
"الناس أولويتنا!"
"نحن نعمل لكرامة الإنسان!"
لكن الحقيقة؟
المواطن آخر الهموم... دائمًا.

في جمهوريات الشعارات، الكراسي تُحمى، لا الحقوق.
السلطة تُكرَّس، لا الخدمات.
الأبنية تُزيَّن، لكن المستشفيات تُهمَل، والمدارس تتآكل، والطرقات تُحفر وتُترك كما هي.

يُقال إن الشعوب تعيش على الأمل... لكنهم نسوا أن الأمل لا يُؤكَل، ولا يدفّئ عائلة باردة، ولا يعلّم طفلًا بلا كتاب.
في هذه "الجمهوريات"، كل شيء يبدو مثاليًّا في الخطاب، لكنّ الأرض تحكي قصةً أخرى:
شباب يهاجرون، مسنّون يئنّون، عائلات تنهار تحت وطأة الفقر، وموظفون لا يجدون ما يسدّ رمق أولادهم.

يُسأل المواطن فقط يوم التصويت، ثم يُنسى حتى الدورة المقبلة.
تُلقى الوعود، وتُعزف سيمفونية "المرحلة الدقيقة"، وكأن الشعب خلق فقط ليصبر، وليتحمّل، وليدفع الثمن كل مرة.

كم مسؤولًا تراه يجلس في طابور الانتظار؟
كم ابن وزيرٍ لاجأ إلى الخارج طلبًا للدواء؟
كم حفيد نائبٍ يدرس في مدرسة رسمية أو يسكن حيًّا شعبيًّا؟
الجواب معروف، ولا يحتاج إلى تحقيق.

إن كرامة الوطن لا تُقاس بعدد الخطابات، بل بعدد الناس الذين يشعرون أنهم بشر، لا عبء، ولا صوت يُستخدم ثم يُرمى.
وفي جمهوريات الشعارات، المواطن لا يُرى… إلا حين يحتاجونه، أو حين يطالب بحقه فيُتهم بالفوضى.
لقد تعب المواطن من أن يكون بندًا في البيانات، وصورةً في الحملات، ودمعةً في تقارير الأخبار.
لقد حان الوقت لأن يتحوّل من "أضعف حلقة" إلى أقوى أساس.

لكن في جمهوريات الشعارات… يبدو أن هذا الحلم مؤجّل حتى إشعار آخر.



#هدى_زوين (هاشتاغ)       Huda_Zwayen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين تمرض العقول... يُصاب الوطن..
- الحياة تعيد نفسها...لكن الوجوه تتبدل...
- المهرجانات المزيفة: حين تتحوّل المنصات إلى مسارح للتفاهة
- بين وعود السماء ووعود الأرض... أتى الوعد الصادق
- بين الذاكرة الموروثة والذاكرة المبرمجة: صراع الإنسان في زمن ...
- من دفء العلاقات إلى برودة الشاشات..
- غرباء ..في زمن كنا نعرفه.
- لأنّي لم أستسلم... كتبتُ حكايتي على وجه الزمن
- حين تُخترق الحقيقة: الهكر وصوت الإعلامي الحر...
- -لا شرف في الجريمة... صرخة امرأة ضد الصمت-
- أرقام امرأة...كيف تحوّلت حياة النساء إلى جدول حسابات اجتماعي ...
- الإعلامي والصحفي: تشابه الأدوار واختلاف الجذور
- العالم كما هو: بين تفاوت الطرق وتفاوت الأرواح
- الحرية... أن تولد من جديد كل يوم-
- احتضن تفردك: لأنك لا وُجدت لتُشبه أحدًا-
- نقطة البداية: أن تُحبك كما تستحق-
- عندما تصبح التنازلات وقودا للعلاقات السامة
- جرائم الإعلام ونقاط مخفية لا يراها الجمهور
- عمالة القادة..خيانة العصر وتلويث دماء الأوطان
- سبعة أيام من الحلم: لقاء تجاوز حدود الواقع


المزيد.....




- ثنائيّة الأسود والأبيض تتصدّر إطلالات المشاهير على السجّادة ...
- زملط لـCNN: تعريف نتنياهو للشرق الأوسط الجديد هو الهيمنة وال ...
- من سوريا.. ما حقيقة فيديو -هجوم حزب الله على قوات إسرائيلية- ...
- مصدران إسرائيليان: مقتل قائد قوات البحرية في الحرس الثوري ال ...
- رغم العقوبات: شركة ألمانية تعتزم تصنيع عناصر وقود نووي مع مج ...
- أشاد بها ترامب.. الكشف عن -الهدية الكبيرة جدًا- التي قدمتها ...
- لماذا فشل نظام -مقلاع داود- في حماية جنوب إسرائيل من الصواري ...
- إصابة سكان بانفجار منزل إسرائيلي وسط وابل إيراني جديد
- كواليس قرار أمريكي إسرائيلي.. لماذا تُرك بيزشكيان وعراقجي عل ...
- جورجيا ميلوني تعلن تعميق التعاون مع الجزائر بهدف -تعزيز تدفق ...


المزيد.....

- The Political Economy of Corruption in Iran / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفساد الإداري والمالي - هدى زوين - المواطن آخر الهموم… في جمهوريات الشعارات!