أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى زوين - غرباء ..في زمن كنا نعرفه.














المزيد.....

غرباء ..في زمن كنا نعرفه.


هدى زوين
كاتبة

(Huda Zwayen)


الحوار المتمدن-العدد: 8364 - 2025 / 6 / 5 - 20:16
المحور: الادب والفن
    


لا أدري كيف أبدأ.
أهي الحيرة؟ أم الشعور بأن الكلمات، مهما كثرت، تبقى قاصرة عن وصف ما يجري في دواخلنا؟
أشعر وكأن الأرض لم تعد تدور بتؤدة كما عهدناها، بل تسابقنا بخطى متسارعة، وتدفعنا معها نحو مفاهيم لم نكن نحسب لها يومًا حسابًا.

في زحمة هذا الزمن، تغير كل شيء.
صرنا نعيش أعمارنا على وقع الصدمات، لا الأحداث. تبنينا أفكارًا نشأت من الوجع، لا من الحكمة. ولم نعد نُعرّف الأشياء كما كنا نفعل، بل كما فُرض علينا أن نفهمها.
كان الحب بساطة، فأصبح معادلة.
وكان الصدق وضوحًا، فصار يُقرأ بين السطور.
وكان الإيمان طمأنينة، فبات سؤالًا يؤجل إجابته.

لم نعد كما كنّا. والاعتراف بذلك لا يُعد ضعفًا، بل شجاعة.
لقد تغيّرنا. لا لأننا أردنا، بل لأن الزمن ذاته تغيّر. لأننا عشنا انكسارات، ومررنا بتجارب نضجت فينا على نارٍ هادئة.
تغيّرنا حين اكتشفنا أن الطيبة لا تُفهم دائمًا، وأن النقاء يُستهلك سريعًا.
تغيّرنا حين رأينا من ظنناهم أوفياء، أول المغادرين.

لكن، ورغم كل هذا، ما زال فينا بقايا نقاء، وبذور أمل لا تموت.
قد نكون تعبنا، ولكننا لم ننكسر.
قد نكون شككنا، ولكننا لم نفقد الإيمان كليًا.
قد نكون صامتين، ولكن في صمتنا حكمةٌ تنتظر لحظة الكلام.

فالمؤلم ليس أن تتغير الحياة، بل أن نظل نبحث عن ذواتنا فيها دون أن نجدها.
والمؤلم أكثر... أن نكتشف أننا كنّا نحارب لنعود إلى أنفسنا، لا لنغيّرها.

لعلنا في لحظة هدوء، بين كل هذا الضجيج، نلتقط أنفاسنا، ونستعيد جوهرنا.
فما نحن عليه اليوم، ليس النهاية. بل بداية جديدة، نكتبها نحن، لا ما فرضه الزمن.



#هدى_زوين (هاشتاغ)       Huda_Zwayen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لأنّي لم أستسلم... كتبتُ حكايتي على وجه الزمن
- حين تُخترق الحقيقة: الهكر وصوت الإعلامي الحر...
- -لا شرف في الجريمة... صرخة امرأة ضد الصمت-
- أرقام امرأة...كيف تحوّلت حياة النساء إلى جدول حسابات اجتماعي ...
- الإعلامي والصحفي: تشابه الأدوار واختلاف الجذور
- العالم كما هو: بين تفاوت الطرق وتفاوت الأرواح
- الحرية... أن تولد من جديد كل يوم-
- احتضن تفردك: لأنك لا وُجدت لتُشبه أحدًا-
- نقطة البداية: أن تُحبك كما تستحق-
- عندما تصبح التنازلات وقودا للعلاقات السامة
- جرائم الإعلام ونقاط مخفية لا يراها الجمهور
- عمالة القادة..خيانة العصر وتلويث دماء الأوطان
- سبعة أيام من الحلم: لقاء تجاوز حدود الواقع
- سبعة أيام من الحلم: لقاء تجاوز حدود الواقع
- رحلة في صحراء العقل
- مابين ملوحة البحر وصفاء السماء...كانت البداية
- رحلة نحو الداخل: التأمل كنافذة إلى الذات
- موسيقى الغيوم..لوحات تتغير مع الوقت
- أرواح تذبح في صمت: عن جرائم لا يراها القانون
- ما بعد اللحظة: هل نحيا حقا؟


المزيد.....




- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى زوين - غرباء ..في زمن كنا نعرفه.