أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - شعوبنا تائهة وثقافتنا مأزومة !














المزيد.....

شعوبنا تائهة وثقافتنا مأزومة !


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8405 - 2025 / 7 / 16 - 13:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هدفان يسعى العدو الصهيوني مستغلًا الظرف لتحقيقهما في سوريا، الأول، الحيلولة دون استعادة هذه الدولة العربية المهمة عافيتها، والثاني، تقسيمها.
العدو اللقيط ليس خارقًا، ولم يكن كذلك أبدًا، لكنه يقتات على نقاط ضعفنا ويستثمر في أسباب تخلفنا.
لم يرتقِ الوعي الجمعي العربي حتى اليوم، إلى تحقيق أهم شرطين لبناء الدول القابلة للنهوض والتقدم، أولهما، الإندماج الإجتماعي. فما تزال مجتمعاتنا مجاميع قبائلية وعشائرية وطائفية ومذهبية. ويعزز الفهم البدائي الغرائزي للدين عصبيات ما قبل الدولة هذه، بل ويشرعن خطاباتها بإسم المقدس. وفي داخل كل من هذه المكونات تتفاعل عوامل الإنقسام والشرذمة، كإنعكاس لعقلية القبيلة الإنقسامية بطبيعي أمرها، بحسبانها أحد أهم محددات العقل السياسي العربي في واقع يتميز بهشاشة بناه الإقتصادية والاجتماعية والسياسية. ولنا بما يجري في السويداء السورية وفي سوريا بعامة، دليل فاقع. وقبل ذلك، ما حصل في العراق الشقيق بعد التاسع من نيسان 2003 وحتى يوم الناس هذا، وما جرى خلال ما يُعرف بعشرية "الربيع العربي" في بلدان عربية عدة.
الشرط الثاني لبناء الدول وعنوان إخفاق العرب في الآن ذاته، نجده في استمرار اشكالية السلطة السياسية في واقعنا منذ اجتماع سقيفة بني ساعدة لاختيار خليفة النبي عليه السلام وصولًا إلى الثامن من كانون أول 2024 في دمشق. وإذا شئنا التفصيل في تبيين أهم عناصر هذه الإشكالية، نشير بداية إلى آكد الأمور ونعني أن العرب لم يعرفوا منذ 15 قرنًا أسلوبًا لنقل السلطة السياسية غير التوريث أو الانقلاب. وعليه، فإن دولنا تُدار كما لو أنها مزارع خاصة ينخر مفاصلها الفساد المُلازم بالتَّبِعة للإستبداد بمختلف تجلياته وتطبيقاته.
الإستبداد آفة العرب الأولى، ومصدر بؤسهم وسبب ما يشقون به.
ما الحل وإلى أين المفر؟!
في الإجابة، لا خيار سوى تسليط أضواء البحث على الثقافة السائدة. فالإنسان، أي إنسان على وجه الأرض، هو في المحصلة نتاج ثقافة تُقرر نظرته إلى الذات والوجود وتحدد أنماط تفكيره.
الإستبداد ثقافة، كما الديمقراطية، ولكن في اتجاهين متعاكسين. ثقافتنا العربية السائدة مأزومة، بدليل تخلف واقعنا المنكوب بالحروب الأهلية والاضطرابات والاستبداد، والمثقل بالأزمات الاقتصادية والسياسية خاصة. وعندما تكون الثقافة مأزومة، من الطبيعي أن يكون أهلها تائهين فاقدين للبوصلة. أليس هذا هو حال واقعنا العربي اليوم؟!!!
ثقافتنا، حيث يحتل الدين مركز الدائرة فيها، تغذي الاستبداد الجاثم على الصدور منذ مئات السنين وتشرعنه. ونكاد نكون الشعوب الوحيدة على وجه الأرض، التي تُسيِّس الدين وتُديِّن السياسة، ويشتبك الديني والدنيوي في معظم تفاصيل حياتها.
لن نتقدم إلا بما تقدم به غيرنا، والبداية الأنسب بالنظر إلى ما نحن فيه مراجعة نقدية لثقافتنا السائدة ومرجعياتها المعرفية بشروط العصر ومعايير العلم الحديث والعقل.



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قابيل وهابيل في أساطير الأولين!
- الكتابُ الصَّيْحَة (13) لماذا لا يظهر البترول والغاز في الأر ...
- الدين بمنظور علم النفس*
- الكتابُ الصَّيْحَة (12) أحدث أساليب تزوير الانتخابات
- عن التوطين بصراحة
- الكتابُ الصَّيْحَة (11) هكذا تسرق اسرائيل مياهنا !
- ماذا وراء وعد ترامب؟!
- خلل مزمن في إدارات الدولة الأردنية.
- الشيطان...أصل الفكرة وجذر التسمية*
- كذبة أرض الميعاد*
- النقل والأجوبة الجاهزة!
- جردة حساب
- الكتابُ الصَّيْحَة (10) مشروع قناة البحر الأحمر- الميت واتفا ...
- العالم يحترم الرافضين للخنوع
- الكتابُ الصَّيْحَة (9) مشروعات مائية للهيمنة.
- تحول في مسار المواجهة لغير صالح الكيان اللقيط
- لن يُفلح قوم يفكرون على هذا النحو !
- الحل
- الكتابُ الصَّيْحَة (8) مشروعات مشبوهة للتغطية على الهيمنة ال ...
- الكتابُ الصَّيْحَة (7) التواجد العسكري الأميركي في الأردن.


المزيد.....




- أمريكا تعلق بعد مقتل أحد مواطنيها في الهجوم على مطار الملك خ ...
- توقعات بتراجع قوات كييف على محور خاركوف بعد تدمير جسر نهر أو ...
- ترامب: لدينا اتصالات مع الحوثيين
- حريق على متن ناقلة بعد إصابتها بقذيفة في مضيق هرمز
- التحالف: هجوم الحوثيين على مطار الملك خالد جريمة حرب مكتملة ...
- روبيو يدين الهجوم على مطار الرياض ويحمل الحوثيين المسؤولية
- قتل إمرأة وسلبها.. جريمة جندي أمريكي في أوكيناوا تضع التحالف ...
- لماذا يدعو ترامب الآن لتغيير زيلنسكي؟
- السعودية تبدأ تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين المخالفين وتحدد ...
- الرئيس العليمي: أمن اليمن والسعودية مترابط ونجدد العزم على إ ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - شعوبنا تائهة وثقافتنا مأزومة !