أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خورشيد الحسين - من طوفان الأقصى إلى ضرب طهران: هل الشرق الأوسط على شفا إعادة تشكّل؟














المزيد.....

من طوفان الأقصى إلى ضرب طهران: هل الشرق الأوسط على شفا إعادة تشكّل؟


خورشيد الحسين
كاتب وباحث سياسي

(Khorshied Nahi Alhussien)


الحوار المتمدن-العدد: 8383 - 2025 / 6 / 24 - 17:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل نحن أمام نهاية فصل وبداية آخر في المواجهة بين محور المقاومة ومحور الهيمنة؟
هل كانت عملية طوفان الأقصى هي الشرارة التي أعادت ضبط معادلات القوة في المنطقة؟
وهل انزلقت إيران من موقع الظهير للمقاومة إلى مركز الاشتباك المباشر مع المشروع الأمريكي الإسرائيلي؟
وما حدود التنسيق بين واشنطن وتل أبيب في رسم خريطة جديدة للمنطقة؟
وأين يقف العرب في لحظة الانفجار الإقليمي هذه؟

1. المقاومة في الحسابات الإيرانية: دعم للتحرير أم أداة للتفاوض؟

منذ انتصار الثورة الإسلامية، لم تُخفِ إيران عداءها المعلن للولايات المتحدة و"إسرائيل". واعتُبر دعمها لحركات المقاومة في فلسطين ولبنان جزءًا من عقيدتها السياسية في مواجهة "الاستكبار العالمي". لكن هذا الدعم، وإن بدأ مبدئيًا، دخل لاحقًا في تعقيدات الحسابات الإقليمية، وارتبط بمصالح النفوذ والتموضع، وظهر في لحظات عديدة كأداة ضغط في مفاوضاتها مع الغرب.

طوال العقدين الماضيين، ظل حزب الله – ومن بعده حماس والجهاد الإسلامي – من أبرز تجلّيات هذا الدعم. وقد جرى توظيف هذه العلاقة، تارة لتعزيز الردع ضد إسرائيل، وتارة كورقة توازن في مفاوضات الملف النووي، دون أن تنقطع شعارات "تحرير القدس" عن الخطاب الرسمي.

2. طوفان الأقصى: كسر المعادلة

جاءت عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023 لتُحدث هزة غير مسبوقة في المشهد الإقليمي. إذ فاجأت إسرائيل، ووضعت مشروع التطبيع في مأزق، وأحرجت بعض العواصم العربية. لكنها في الوقت ذاته دفعت بمحور المقاومة إلى قلب معركة لم تكن جميع أطرافه مستعدة لها على نفس القدر.

أدى الرد الإسرائيلي الوحشي في غزة إلى توسيع رقعة الاشتباك، فدخل حزب الله على الخط في الجنوب اللبناني، وتوسعت الهجمات من اليمن والعراق وسوريا. وأصبحت إيران – باعتبارها الراعية لهذا الحلف غير الرسمي – عرضة لتحمّل كلفة استراتيجية متزايدة، ما دفعها إلى إعادة النظر في تموضعها بين الدعم السياسي غير المباشر والمواجهة الصريحة.

3. المواجهة الثلاثية: أمريكا وإسرائيل وإيران

أخذ التصعيد بُعدًا جديدًا حين قررت واشنطن، بالتنسيق مع تل أبيب، تنفيذ ضربة مباشرة استهدفت منشآت نووية إيرانية، كرد على ما اعتبرته تجاوزًا للخطوط الحمراء. ردّت طهران بهجوم رمزي على قاعدة العديد الأمريكية في قطر، في ما بدا وكأنه مسرح تفاوضي أكثر منه إعلان حرب.

لكن خلف هذا الإخراج المسرحي، تتصاعد مؤشرات على تغير في قواعد اللعبة:

إسرائيل لم تعد تكتفي بالردع بل انتقلت إلى استراتيجية "الوقاية الهجومية"، سواء في غزة أو طهران.

أمريكا تحاول إعادة رسم "الشرق الأوسط الجديد" مع أقل قدر ممكن من التورط العسكري المباشر، عبر التحالفات والضغط الاقتصادي والسيبراني.

إيران واقعة بين رغبتها في الحفاظ على صورتها كقوة مقاومة، وحاجتها إلى تفادي مواجهة شاملة تهدد الداخل المتململ اقتصاديًا.


4. ما بين النفوذ والتحرير: أين تتجه طهران؟

تحاول طهران أن تحافظ على خطابها المقاوم دون أن تنجر إلى حرب استنزاف شاملة. لكن هذا التوازن يبدو اليوم أكثر صعوبة. فكل دعم لفصائل المقاومة بات يُترجم كمواجهة مفتوحة مع واشنطن وتل أبيب، وكل تراجع يبدو كخيانة لوعود "تحرير القدس".

في المقابل، بدأت بعض القوى الحليفة لإيران في المنطقة تشعر بثقل فاتورة المواجهة، لا سيّما في ظل غياب موقف عربي موحد، وتخبط السياسات الإقليمية بين التطبيع والصمت.

5. التفكيك: رموز المعركة وخرائط ما بعد النار

إننا نعيش لحظة تتفكك فيها الرموز وتُعاد فيها رسم الخرائط:

طهران لم تعد مجرد ظهر للمقاومة، بل تحوّلت إلى لاعب رئيسي في ساحة القتال.

غزة أصبحت الرمز الفعلي للقرار المستقل في المواجهة، لا مجرد ورقة في يد أي محور.

واشنطن وتل أبيب تعيدان هندسة الردع والتطبيع بالعصا الغليظة.

الأنظمة العربية تتأرجح بين الصمت، والوساطات، والرهان على "ما بعد حماس".


في ظل هذا المشهد، لا يمكن حسم اتجاه الريح، لكن المؤكد أن معركة "طوفان الأقصى" لم تكن مجرد عملية عسكرية، بل نقطة انعطاف كبرى فرضت إعادة تعريف الأدوار والرموز والأعداء.



#خورشيد_الحسين (هاشتاغ)       Khorshied_Nahi_Alhussien#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إبادة المدنيين: جوهر العقيدة الصهيونية ومنطلقها التوراتي
- الحرب الإيرانية الإسرائيلية بوابة (اسرائيل الكبرى)
- اسرائيل بين نيران غزة وحرائق واشنطن: تبدلات الدعم وصراع المص ...
- حدود الموقف العربي من العدوان الإسرائيلي وآفاق تجاوزه
- العدالة في مهب المحروقات: رفع الأسعار يكشف
- لبنان بين خيارين: مقاومة الردع أو انفجار الدولة
- لبنان في عين عاصفة التحولات الكبرى: حزب الله بين نتائج الحرب ...
- غزة تُفرَّغ تحت النار: حين يصبح التطبيع غطاءً للإبادة
- من يحرك الشارع العربي ؟ بين قبضة السلطة وسطوة المال وتآكل ال ...
- فلسطين والخرائط الممزقة: من التواطؤ الرسمي إلى حتمية المقاوم ...
- فلسطين خارج الحسابات: صفقات تُعقد على أنقاض غزة
- جولة ترامب الخليجية: اختبار نوايا أم إعادة تموضع؟
- جبهة اليمن في حرب غزة: إسناد استراتيجي أربك نظرية الأمن الإس ...
- العجز العربي أمام الإبادة في غزة: تشريح لأسباب الصمت والتواط ...
- كشمير من جديد والسيناريوهات المحتملة
- حين يتوحش الإنسان من فرط القهر
- الصهيونية ذات انياب فاحذروها...زيف حماية الأقليات
- تحالف الأقليات: كيف تستخدم إسرائيل الهويات الطائفية لتفكيك ل ...
- شعب خروفي وساسة ذئبيون...الفساد أزمة وطن
- لبنان وفلسطين : وحدة الجغرافيا والمصير في مواجهة الكيان الصه ...


المزيد.....




- هل سيُقام حفل زفاف تايلور سويفت في ماديسون سكوير جاردن؟
- مصر.. زيادة المعاشات تتجاوز متوسط معدل التضخم المتوقع لأول م ...
- نتنياهو عن السلام بين إسرائيل و-جزء من أعدائها-: القوي هو من ...
- الجزائر تثمن التفاهم الأمريكي الإيراني
- -Welt- تنشر تقريرا عن السيناريو الأسوأ في ألمانيا مع اقتراب ...
- إسبانيا.. موجة الحر تحصد أرواح أكثر من 200 شخص خلال 4 أيام
- -الأسوأ بين جميع الجولات-.. مفاوضات إسرائيلية - لبنانية صعبة ...
- ميرتس يدعو لتجميد خط الجبهة وبدء مفاوضات سلام في أوكرانيا 
- مباحثات عسكرية رفيعة بين مصر وتركيا
- 70 مليار يورو لتسليح أوكرانيا.. -بوليتيكو-: جدل حاد حول تعهد ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خورشيد الحسين - من طوفان الأقصى إلى ضرب طهران: هل الشرق الأوسط على شفا إعادة تشكّل؟