أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خورشيد الحسين - فلسطين خارج الحسابات: صفقات تُعقد على أنقاض غزة














المزيد.....

فلسطين خارج الحسابات: صفقات تُعقد على أنقاض غزة


خورشيد الحسين
كاتب وباحث سياسي

(Khorshied Nahi Alhussien)


الحوار المتمدن-العدد: 8344 - 2025 / 5 / 16 - 12:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثمة ما هو أبشع من الحرب: أن تُقصف وأنت غائبٌ عن الجدل. أن يُمحى حيّك من الخارطة ولا تُذكر في البيانات. هذا تمامًا ما يحدث لغزة اليوم. العدوان مستمر، والمجازر يومية، ولكن في المقابل، العالم العربي الرسمي يمضي في طريقه: يعقد الصفقات، يوقّع مذكرات التفاهم، ويعزّز التحالفات… كأن فلسطين لم تكن.

لست ممن يُفاجَأون كثيرًا. نعرف أين وصلت الأمور منذ أن تحوّلت القضية الفلسطينية إلى ملف أمني، ثم إلى ورقة تفاوض، ثم إلى إحراج يجب التخلص منه. لكن الفارق هذه المرة أن التخلّي يجري بلا ضجيج، وبلا حتى ذريعة. لم تعد هناك حاجة لتبرير الصمت. في زمن "الحكمة الواقعية"، باتت المبادئ ترفًا، والمواقف عبئًا.

في جولة ترامب الخليجية الأخيرة، لم يُذكر اسم غزة. لا إدانة، لا تعاطف، لا حتى مجاملة لغوية. كأن القطاع المُحاصر ليس تحت النار. كأنّ آلاف القتلى لا يستحقون سطرًا. لكن الرسالة واضحة: غزة لم تعد على طاولة التفاوض، ولا فلسطين على جدول التحالف. ثمة ما هو أهم: إيران، الصين، الاقتصاد، الاستقرار.

ولعل الأخطر من كل ذلك، ما أسميه "التطبيع الزاحف"؛ ذلك الذي لا يأتي في بيانات رسمية، بل في الصفقات التكنولوجية، وفي التعاون الدفاعي، وفي "الذكاء الاصطناعي الأمني"، وفي فتح الأجواء والموانئ، وفي تبادل السلع والزيارات غير المعلنة. إنه تطبيع بلا إعلان، وتخلٍ بلا اعتراف.

أعرف أن هذا الكلام لا يُرضي الواقعيين الجدد، أولئك الذين يبرّرون كل شيء بلغة "المصلحة". لكن، أي مصلحة تُبنى على نسيان شعب تحت القصف؟ وأي استقرار يُرجى من شراكات تتجاهل أصل الصراع في المنطقة؟
كيف نصدّق أن ما يُبنى فوق الركام سيكون قاعدة سلام؟

الحق أن فلسطين لم تخرج من التاريخ، بل أُخرجت قسرًا من الحسابات. لكنها ستعود. لا لأن الأنظمة سترحم، بل لأن الشعوب لم تنسَ، ولأن الاحتلال لا يستقر، ولأن الدم لا يُمحى بالمذكرات الصحفية.

ربما ما نعيشه اليوم ليس نهاية الصراع، بل نهايات الوهم: وهم "السلام مقابل السلام"، ووهم "التطبيع مقابل التقنية"، ووهم "الاقتصاد أولًا".
فلا أمن من دون عدالة، ولا عدالة من دون فلسطين.



#خورشيد_الحسين (هاشتاغ)       Khorshied_Nahi_Alhussien#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جولة ترامب الخليجية: اختبار نوايا أم إعادة تموضع؟
- جبهة اليمن في حرب غزة: إسناد استراتيجي أربك نظرية الأمن الإس ...
- العجز العربي أمام الإبادة في غزة: تشريح لأسباب الصمت والتواط ...
- كشمير من جديد والسيناريوهات المحتملة
- حين يتوحش الإنسان من فرط القهر
- الصهيونية ذات انياب فاحذروها...زيف حماية الأقليات
- تحالف الأقليات: كيف تستخدم إسرائيل الهويات الطائفية لتفكيك ل ...
- شعب خروفي وساسة ذئبيون...الفساد أزمة وطن
- لبنان وفلسطين : وحدة الجغرافيا والمصير في مواجهة الكيان الصه ...
- السلام والخداع الإستراتيجي: وهم الدولة وعدمية السلام
- من فلسطين إلى الوطن العربي...أنا الشاهدة والشهيدة
- الصهيونية الأصيلة ورديفتها العربية الألعن
- من فلسطين الى الوطن الأكبر
- جفن قد غفا...
- عاش الزعيم..ومات الشعب العنيد
- انطلقوا في مشروعم وانطلقنا في انتحارنا
- حكومة تنظيم الإنهيار وإدارة الفوضى والإنتخابات النيابية
- ذئاب السلطة والقطيع المطيع
- كأننا نطف خرجت من بين الذل والرذائل
- أين الغرباء؟؟؟


المزيد.....




- بعد انتشار تخطى 250 يومًا بالشرق الأوسط.. ماذا نعرف عن حاملة ...
- كاتس يوجه الجيش الإسرائيلي بنقل صلاحيات إنفاذ القانون المدني ...
- مصر تندد باستهداف السفن الإماراتية في هرمز
- حاملة أميركية في طريقها لاستبدال -لينكولن-.. و-سنتكوم- تنفي ...
- واشنطن -خسرت ربع أسطولها- من مسيّرات -ريبر- في حرب إيران.. م ...
- حريق غابات يمتد على الساحل الكرواتي ويجبر نحو ألف شخص على ال ...
- حريق في غابة لاند بفرنسا يجبر 525 شخصا على الفرار
- هل تكفي ضربات إيران للقواعد الأمريكية/العواصم العربية وحصار ...
- للمرة الثانية في شهرين.. زلزال يضرب أمريكا الجنوبية وعائلات ...
- روسيا.. فتح تحقيق في الاعتداء الأوكراني على قطار ركاب في دون ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خورشيد الحسين - فلسطين خارج الحسابات: صفقات تُعقد على أنقاض غزة