أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الكريم يوسف - في أعالي الظهيرة














المزيد.....

في أعالي الظهيرة


محمد عبد الكريم يوسف
مدرب ومترجم وباحث

(Mohammad Abdul-karem Yousef)


الحوار المتمدن-العدد: 8365 - 2025 / 6 / 6 - 17:56
المحور: الادب والفن
    


رَحلْ…
لأنَّ دَمَهُ مختلفْ
لأنَّ خريطتنا لا تحبُّ الدماءَ التي لا تُصدّق
لأن اسمه لم يكن من قَصَبِ العشيرة
ولا يشبهُ اللهَ في هيئته
ولا يعرفُ النطقَ باسم البلادِ
بلا أنْ يتأتئ

**

رَحلْ
لأنَّ السُّؤالَ عن "الأصلِ"
أخطرُ من طلقةٍ في الظلامْ
لأنَّ المُقامَ على الأرضِ
لا يكتملْ
دون ختمٍ على الجبهةِ اليُمنى
وشيءٍ من الذلِّ محفورٍ على الكتفِ الأيسرْ

**

رَحلْ
لأنه كانَ يعرفُ أنَّ المدى لا يحبُّ الذين
إذا سقطوا
لا يَصْرُخونْ
وأنَّ اليتامى،
إذا عَبَرُوا الحيَّ يوماً،
تُغلقُ دونهمُ النّافذاتْ

**

وكانت خُطاهُ
تُدوّنُ شيئًا عن الحلمِ
لكنهمْ
مزّقوا الحُلُمَ العالي
ليَنسجوا منهُ راياتِ موتٍ
يُعَلّقُها الحاكمُ السمينُ
على جُدرانِ القصرْ...

**

وفي آخرِ الليلِ
كانت يداهُ
تُلوّحُ لا لوداعِ النّجومْ
ولكنْ…
لكي لا يُقالَ:
"مضى خائفًا"
"مضى نادمًا"
"مضى دونَ حُلمٍ يُقاومْ"

**

رَحلْ...
لكن الصوتَ
ما زالَ يخرجُ من ظِلِّ جُرحِ الحجارةْ
يقولُ بصوتِ الدمِ الحُرِّ:
"سأرجعُ
إنْ خافَ جلّادُكم
من ضميرِ الصّبيِّ الذي
كان يضحكُ في المقصلةْ"

**

أنا لم أمتْ...
أنا فكرةٌ
في دمي المختلفْ
وفي أعالي الظهيرة
أكونُ...
وأصرُخْ.



#محمد_عبد_الكريم_يوسف (هاشتاغ)       Mohammad_Abdul-karem_Yousef#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المشكلة الروسية للروائي ويليام جيرهاردي
- حلفاء جهنميون
- قبضة روسيا العالمية على الطاقة النووية
- النرجسية في شعر نزار قباني: قراءة تحليلية نفسية وجمالية
- نبذة تاريخية عن الهدايا الدبلوماسية
- الاستقرار الروسي في عهد بوتين في خطر
- وغدًا يومٌ آخر
- شظايا الحاضر المكسور
- هاندل : عبقري الموسيقى الذي كان يحب المزاح!
- الذكاء الصناعي والذكاء الروحي والمحاكاة الافتراضية للوعي الب ...
- عناق... تحت قمر المساء
- أنا وظلي...
- خبّروها...
- وتبقى في قلبي للأبد
- في الغرب يمنحون الإحساس للروبوتات
- غدًا... عندما نهرم
- أسمهان : الجمال والفكاهة في عالم الفن
- فيض غياب
- الطائفيةُ ليلٌ داجٍ
- لعينيكِ


المزيد.....




- الحرب كما يراها الأطفال.. أفلام أنيميشن عن الخوف والفقد
- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...
- ساكن في بلا قيود: من حق أي قارئ أن يفهم الرواية بالطريقة الت ...
- الإبداع القصصيّ والرّوائيّ لسناء الشّعلان في إصدارات نقديّة ...
- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...
- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...
- فرنسا: موسيقى الراي في بوبيني.. أربعون عاما من الذكريات والأ ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الكريم يوسف - في أعالي الظهيرة