أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الكريم يوسف - لعينيكِ














المزيد.....

لعينيكِ


محمد عبد الكريم يوسف
مدرب ومترجم وباحث

(Mohammad Abdul-karem Yousef)


الحوار المتمدن-العدد: 8354 - 2025 / 5 / 26 - 00:27
المحور: الادب والفن
    


لعينيك…
نزفتُ الحروفَ على ورقِ الليلِ
وسكبتُ من القلبِ صمتَ القصيدةْ

لعينيك…
أهيمُ كطفلٍ على ظلِّ نجمٍ
يغازلُ نورَ الخديعةِ البعيدةْ

هما وطنانِ على كتفِ الوقتِ
وفيهِمْا اشتدَّ وجدي وزادتْ شريدةْ

تقولانِ كلَّ الذي لا يُقالُ
وتفتحانِ المدى كلَّ حينٍ
كأنّي بعينيْ نبيٍّ شهيدةْ

لعينيك…
أسافرُ في البحرِ دونَ مجاديفِ
أقرأُ سريَّ في كلِّ موجهْ
وأرجو ارتطامي بعينِ الحقيقةْ

لعينيك…
أُصلّي...
كأنّي وصلتُ الطهارةَ بعدَ التيهْ
فنامتْ يدُ القلبِ فوقَ الجبينْ

لعينيك…
تغنّي السنابلُ إن مرَّ طيفُهما
ويذوي الحنينُ على صدريَ المُتعبْ
كأنّي خُلقتُ لأبصرَ فيهِمْا
شفاءَ الزمانِ إذا مسَّهُ العطبُ

هما طلعتانِ من الفجرِ
فيهما يُفتّقُ صبحُ الخيالِ
وترحلُ عنّي خرائطُ وجعي،
وتحملني الأمنياتُ إلى نُصُبِ

أيا دفء عينيْكِ، هل تعرفينَ
بأنّي غريقُكِ منذ الحكايةْ؟
وأنّ الحروفَ التي لا أقولُ
تظلُّ تُرتِّلُ في داخلي آيةً خاسرةْ؟

لعينيكِ…
أضعتُ الجهاتَ جميعًا
وصرتُ أُسافرُ فيكِ إليكِ
كأنّي الطريقُ… وكأنّكِ راحلتي الوحيدةْ

أُحدّثُ ظلي عن اللونِ فيها،
عن السحرِ يسكنُ بين الجفونْ
عن الجُملِ الضائعةْ في اقتباسِ العيونْ
عن وشوشةِ الضوءِ
حينَ تقولينَ صمتًا، وأفهمُهُ لغةً سرمديّةْ

لعينيكِ…
هنا تستكينُ الحروبُ
ويصمتُ بينَ الضلوعِ السلاحْ
فلا أنتِ نارٌ
ولا أنتِ ماءٌ
ولكنكِ الحالتانِ معًا… باختصارِ الجراحْ

لعينيكِ…
أُقيمُ طقوسي
وأكسرُ أجرانَ هذا الهوى الجامدِ
ثمّ أعودُ إليكِ كمن عادَ حيًّا
من الموتِ
لكنْ بقلبٍ مُجاهدِ

فإنّ سؤالي هو:
من أيِّ وردٍ خُلقتِ؟
وفي أيِّ نورٍ خُلقتِ؟
وفي أيِّ سرٍّ سماويِّ روحٍ سُقيتِ؟

لعينيكِ…
أكتبُ دمعي،
وأُشعلُ ليلَ القصيدةِ بالنارِ والنورِ
أكسرُ قيدي وأمشي إليكِ
كأنّي…
كأنّي رسولُ الهوى لا الأخيرْ… بل الأوّلْ

لعينيكِ…
أُعيدُ ارتكابَ البدايةْ
كأنّي طفلٌ تاهَ عن اسمهِ
فوجدَ الهويةَ في طرفها

وأمضي…
وفي راحتيها مفاتيحُ روحي
وفي صمتِها عزفُ ألفِ الحكايةْ

وإن سَكتَتْ…
تحدّثتِ الأرضُ عن سرّها
وقالتْ: هنا كان معنى النجاةْ
وهنا…
سقطتْ كلُّ أسوارِ خوفي

لعينيكِ…
أُسلّمُ عمري
فإن لم يكن لي بعينيها وطنْ
فلستُ أُريدُ من العمرِ غيرَ التمنّي…
ولا من القصيدةِ غيرَ السكنْ



#محمد_عبد_الكريم_يوسف (هاشتاغ)       Mohammad_Abdul-karem_Yousef#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طبقُ اليومِ الملكيّ
- أحلى خبرْ
- نورٌ ونار
- الأبعاد الفلسفية في شعر هنري زغيب
- إلياس الرحباني... النغمة الثالثة في عائلة الإبداع
- السنباطي... الذي رفض الغناء كي لا يُقارن بأم كلثوم!
- ظننتك ستهل علي هذا المساء
- هذا المساء
- كنت شقية
- هكذا ترحل الفراشات
- لنا لقاء
- ثَمَّةَ بُعدٌ ثامنٌ للغُربة
- زرياب الموسيقي... زرياب المخترع
- فريدريك شوبان: شاعر البيانو وعبقري الألحان
- طرائف فريدريك شوبان
- موزارت... العبقري الذي عزف وهو يضحك
- وليد غلمية: رائد النهضة السمفونية العربية
- الأقليات في الشرق الأوسط بقلم جوزيف ب. شيختمان
- فريدريك شوبان: شاعر البيانو وعبقري الألحان، محمد عبد الكريم ...
- بيتهوفن: بين العبقرية والفوضى، محمد عبد الكريم يوسف


المزيد.....




- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى
- سر ديوجين.. جديد الشاعر حسين جرود
- كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 إلى منصة دولية ضد الحرب في غزة و ...
- مدريد تحتفي بالثقافة الإيرلندية في موكب ملون ليوم القديس بات ...
- أوسكار 2026.. سقوط -ملك الأفلام- وصعود الانقلاب الخفي في هول ...
- الأوسكار يختم -مسيرة مذهلة- لفيلم هامنت من إنتاج RedBird IMI ...
- -كأن تختبئ من المرآة أمامها-.. شعرية الهامش وجماليّات الانكس ...
- إنتاج -آي إم آي ريد بيرد-.. رحلة -هامنت- من الأدب للأوسكار
- العقلانية النقدية بين محمد عابد الجابري ويورغن هابرماس


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الكريم يوسف - لعينيكِ