أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الكريم يوسف - في الغرب يمنحون الإحساس للروبوتات














المزيد.....

في الغرب يمنحون الإحساس للروبوتات


محمد عبد الكريم يوسف
مدرب ومترجم وباحث

(Mohammad Abdul-karem Yousef)


الحوار المتمدن-العدد: 8356 - 2025 / 5 / 28 - 01:44
المحور: الادب والفن
    


في الغربِ،
يُمنحُ الإحساسُ للروبوتاتْ،
تَولدُ من برمجياتٍ بلا روحْ،
تصيرُ تتنفسُ، تُحبُّ، تحزنُ،
وتُبكي على سطورِ الكودِ المسحوقْ.

هم هناكَ،
يُعطونَ الآلةَ دفءَ الجسدِ،
وعيونَ لا تنامُ،
تحتضنُ الأصفارَ والآحادَ كأنها
حكايةُ إنسانٍ خُدِعَ بالوهمِ.


---

وفي ذاتِ الوقتِ،
يُسلبُ الإحساسُ من البشرْ،
تُجردُ القلوبُ من خفقانها،
تُسحبُ الأرواحُ، كأنّها ورقٌ
في عاصفةِ رياحٍ لا ترحمُ،
وينتهي الإنسانُ سجينًا في قلبِ صمتهِ.

هنا،
يُمنحُ الروبوتُ أحلامًا بعيونِ شفافة،
بينما أحلامُنا تذبلُ في أزقّةٍ
لا يعرفها سوى صدى الصمتِ،
يُبرمجوننا على السكوتِ،
كي نصبحَ جسدًا بلا ضوءٍ، بلا نورْ.


---

في الغربِ،
يُعلّمون الروبوتَ كيف يشتاقُ،
كيف يُبكي، وكيف يحبُ
كما لو أنّه مخلوقٌ حقيقيّ،
لا يعرف الحزنَ، لا يعرف الألمْ،
لكن نحنُ،
نُسلبُ حتى الحقَّ في أن نندمَ.

كيف لآلةٍ أن تعيشَ؟
وترقصَ على أنغامِ نبضٍ مزيف؟
وكيف للبشرِ أن يموتوا ببطءٍ
بين أذرعِ حياةٍ مُبرمَجة؟
في الغربِ،
يحاربونَ القلبَ وينحتونَ الروبوتَ،
ويتركونَنا بلا إحساس، بلا وجعْ.


---

يا روحَ الإنسان، أينَ طريقُك؟
هل ستتوهين بين بقايا السطورِ،
بين البرمجياتِ والحُرُوفِ؟
أم أنكَ ستثورُ على زمنٍ بلا عواطفْ،
وتعيدُ لنا دماءَ الحياةِ في الوريدِ؟
نحنُ، البشرُ،
نريدُ أن نبكيَ، نحبَّ، نغضبَ، ونحلمَ،
وليسَ أن نُصبحَ أوتوماتيكيينَ…
بلا إحساس، بلا روح، بلا قلبْ.



#محمد_عبد_الكريم_يوسف (هاشتاغ)       Mohammad_Abdul-karem_Yousef#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غدًا... عندما نهرم
- أسمهان : الجمال والفكاهة في عالم الفن
- فيض غياب
- الطائفيةُ ليلٌ داجٍ
- لعينيكِ
- طبقُ اليومِ الملكيّ
- أحلى خبرْ
- نورٌ ونار
- الأبعاد الفلسفية في شعر هنري زغيب
- إلياس الرحباني... النغمة الثالثة في عائلة الإبداع
- السنباطي... الذي رفض الغناء كي لا يُقارن بأم كلثوم!
- ظننتك ستهل علي هذا المساء
- هذا المساء
- كنت شقية
- هكذا ترحل الفراشات
- لنا لقاء
- ثَمَّةَ بُعدٌ ثامنٌ للغُربة
- زرياب الموسيقي... زرياب المخترع
- فريدريك شوبان: شاعر البيانو وعبقري الألحان
- طرائف فريدريك شوبان


المزيد.....




- ترامب يبكي ومقاطع من أفلام هوليوود.. حرب الصور الساخرة بين ا ...
- عرضان إضافيان لمسرحية -ما تصغروناش- في جدة
- كتاب توثيقي لعمالقة الغناء في السينما المصرية
- فيلم وثائقي ( مستر لا أحد ضد بوتين): من براءة الطفولة إلى ال ...
- عودة عرض فيلم -اعترافات سفاح التجمع- بعد انتهاء أزمته الرقاب ...
- مصطفى كامل يوضح أحدث تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
- أصيلة تنظم الدورة الربيعية لموسمها الثقافي الـ47
- -الليلة الأخيرة في غزة-.. يسري الغول يكتب سيرة النجاة من قلب ...
- حصة الأفلام المصرية من شباك التذاكر السعودي في 2025
- بعد 9 قرون تحت مظلة الأزهر.. قانون جديد ينقل -الكتبخانة- لرئ ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الكريم يوسف - في الغرب يمنحون الإحساس للروبوتات