أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - -مسيرة الأعلام-...طقوس رعب أم احتفال نصر؟














المزيد.....

-مسيرة الأعلام-...طقوس رعب أم احتفال نصر؟


بديعة النعيمي
كاتبة وروائية وباحثة

(Badea Al-noaimy)


الحوار المتمدن-العدد: 8355 - 2025 / 5 / 27 - 19:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"مسيرة الأعلام"...طقوس رعب أم احتفال نصر


ما جرى بالأمس في شوارع القدس المحتلة ٢٦/مايو/٢٠٢٥، حيث ارتفعت أعلام دولة الاحتلال وهتف الآلاف بالموت والدمار، وما حصل من شتم لنبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، إنما هو في الحقيقة إعلان لبداية انهيار المشروع الصهيوني. تحولت فيه ما تسمى ب "مسيرة الأعلام" في منطقة باب العامود إلى تشييع لجنازة ما تبقى من أوهام الليبرالية، وانكشف وجهها الحقيقي كمشروع إحلالي لا يرى في الآخر سوى فائض وزائدة لحمية يجب التخلص منها ومحوها.

إن الهتافات التي انطلقت من يهود الشتات نقلا عن قناة "كان" العبرية ، مثل "لنسوي غزة بالأرض" و "ولتحترق شعفاط" و "الموت للعرب" وغيرها من الهتافات الفاشية والاعتداء على أصحاب المحلات والبصق في وجوههم، هي إفرازات البنية التحتية التي تربت عليها اجيال لنظام قائم على سرقة الأرض والذاكرة وعلى إعادة النكبة بشكل يومي.

في السابق كانت هذه الدولة تحاول تسويق احتلالها بلبوس ديمقراطي وعلى أنها الدولة الوحيدة الديمقراطية في الشرق الأوسط، وأن جيشها هو الأكثر أخلاقي. ولكن هذا التسويق لطالما فشل، فوجهه الإحلالي القبيح انكشف منذ بداياته وخاصة عام ٤٨ وما ارتكبه من تطهير عرقي وفظائع يندى لها الجبين.. واليوم انكشف أكثر.

فيوم أمس كان حافلا بالنسبة لليهود، فذلك الرقص الذي شارك به متطرفون مثل "بن غفير" و "سموتريتش" وغيرهم من قادة الدولة المارقة بمناسبة ذكرى احتلال القدس، إنما هو فعل طقوسي، يعيد ترسيخ الهيمنة ويعلن أن مدينة القدس لم تحتل فقط جغرافيا إنما احتلت في الوعي أيضا.

وأقول أن هذا الرقص لا يعني الثقة، بل يكشف عن خوف ورعب أمام هيبة المدينة المقدسة التي أوقفت "اللنبي" وجيشه عام ١٩١٧ حينما جاءها غازيا ومحتلا. حيث لم يستطع التقدم حينما لاحت له قباب الأقصى من بعيد. واليوم هذا الرقص هو ردة فعل رعب وخوف قادة الاحتلال ومستوطنيه، وهو لا ينم عن الانتصار الذي يدّعوه، لأن الانتصار لا يكون بقتل الأبرياء وإبادتهم، لا يكون بهدم البيوت وسرقة الأرض ونهب الممتلكات، الانتصار لا يكون عبر الاستقواء بالطائرات وأسلحة الغرب وأمريكا، الانتصار الحقيقي لا يكون بدحر أطفال رضع وأجنة في الأرحام.

إن ما حدث في الأمس في القدس القديمة وساحات الأقصى، حيث رُفعت لافتات في باب العامود كُتب عليها..
عام ٦٧ القدس في قبضتنا..
وعام ٢٠٢٥ غزة في قبضتنا..
ودون نكبة لا يوجد انتصار..
هو إعلان لمرحلة جديدة، مرحلة ما بعد التجميل، إنها لحظة فشل عملية التجميل وانكشاف الوجه المشوه للاحتلال..

وإذا كان هذا هو وجه الاحتلال الصهيوني الذي لم يعد يخجل من عرضه علنا، فإن الوجه العربي الغارق في صمته تواطؤه لا يقل خجلا عن وجه الاحتلال.



#بديعة_النعيمي (هاشتاغ)       Badea_Al-noaimy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجزرة مدرسة فهمي الجرجاوي وطغيان ما بلغ مداه إلا تمهيدا لانك ...
- الخبز الممنوع.. مصطفى صرخة لن تهدأ في زمن الخذلان
- المتطرف -موشيه فيجلين- وحربه مع جيوش الرضّع في غزة..
- مجزرة أبو شوشة...جريمة في ظلال النكبة
- نداء عاجل إلى ما تبقى من وجه الإنسانية
- من فردان إلى خانيونس..لا شيء تغير في المنظومة الأخلاقية
- جيش مضطرب وجنود منتحرون..انهيار داخلي في المؤسسة العسكرية ال ...
- من وامعتصماه إلى موائد النفاق...غزة تقاتل وحدها
- غزة ليست للبيع..حين يتحدث المستعمر بلسان المستثمر
- من -تسالا جيس- إلى نساء غزة، وازدواجية المعايير
- مستشفى غزة الأوروبي يخرج عن الخدمة..ومليارات عربية لسيد القص ...
- -القربان- كأداة استعمار...الأقصى بين سلاحين
- حين تفقد القوة بوصلتها..التيه العبري تحت أقدام السابع من أكت ...
- القسام تفتح أبواب الجحيم في رفح
- -مايك هكابي- من دبلوماسي إلى صاحب -نبوءات- و -مبشر-
- المؤامرة الصامتة والأسلحة المحرمة..احموا الأرحام في غزة
- غزة ستكتب نهاية -جدعون- وعرباته
- من اللد إلى -بن غوريون-..صاروخ اليمن يفتح ذاكرة ٤¤ ...
- -ترامب- بلباس -البابا-.. مزحة عابرة أم رسالة سلطوية؟
- أنظمة بلا ضمير... وأطفال بلا خبز


المزيد.....




- اغتيال رئيس البرلمان السابق في أوكرانيا والسلطات تفتح تحقيقا ...
- سوريا.. حملة أمنية في طرطوس لاستهداف -أوكار خلايا إرهابية-
- عدد المفقودين المسجلين في العالم ازداد بـ 70 بالمئة خلال خمس ...
- الصليب الأحمر: إخلاء مدينة غزة سيكون مستحيلا وغير آمن
- الضربة المزدوجة: ما هو التكتيك الذي تعتمده إسرائيل في غزة؟
- خلافات بين دول الاتحاد الأوروبي حول القطاع والصليب الأحمر يؤ ...
- مسبح أمواج في أبوظبي بـ150 دولارًا للموجة.. وجهة فاخرة للأثر ...
- -مسار الأحداث- يناقش خطة الاحتلال لاجتياح مدينة غزة ورد أبو ...
- عبر الخريطة التفاعلية.. ماذا حدث في مدينة غزة التي يحشد الاح ...
- بالأرقام.. هل خلقت أوكرانيا تكافؤ فرص في الحرب مع روسيا؟


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - -مسيرة الأعلام-...طقوس رعب أم احتفال نصر؟