أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى يونس - دخلتُ محبسها














المزيد.....

دخلتُ محبسها


هدى يونس

الحوار المتمدن-العدد: 8079 - 2024 / 8 / 24 - 15:51
المحور: الادب والفن
    


بلا اختيار اتابع نسر مشتعل لا يكف طيرانه.
وانتظر جمع الرفات .
وهنى لا يوقف الخطو وأواصل،
سقطتُ بلا إرادة وسط تعويذة تجهل الرافة، زاحمت توهتى بقوائم انتصارات مدونة، وعروض قديمة لهزائم نعيشها.
اقول لا تصدق المكتوب ولا تثق فى شفرات الرؤية،
ليست كل الحقيقة بل جزء يصادر التوقعات ويخالف التصورات وفُرض علينا .
لم يعجبنى استسلام البصرية وسكونها، توقعت المساندة، اقتحمت محبسها من عينان كانتا زجاج ملون، رأيت روح البصيرة قادم نحو. شجن ذاكرتى المشتاق لماضيه.

شغلتُ روح البصيرة لابعدها برؤية الطفل الذى يراقص كلبه الناجى من تحت الأنقاض، ونية التراجع عن الطريق لا اعلنها، سرنا جوار حمار هزيل يجر عربة عليها اكفان متراصة بشكل هرمى، أهرب من الرؤية بتخيل النهر، والبصيرة غارقة فى تتبع شريط الدم المتساقط من قتلى الأكفان ، شغلنا جمع الصبية بملابس ملونة يجمعوا ورق أشجار كغذاء ويتصايحون، وفتاة بحيوية تتباهى بنطق المنتصر لعثورها على ليمون ذابل يحميها من ألم الجوع،

لنهرب من الرؤية، حكيت للبصيرة حلم متكرر عن جدائل مريم الغارقة فى بحر لُجى، تحلم الجدائل ان تلمسها يد حورس ويفيق من غفوته ويعثر على طلسم ابيه فى حجاب قصدير مصفح وسط الجديلة من دهور وهو غارق،

سكون صمت البصيرة لا أعرف رضا، لعنة، أم توعد، وأدخلنا بحرا، المدهش اعتياد الظلمة، نتألف، نتعارض حول الحكمة وعلوم الألهة، ونشتبك حول الأحكام، بعدها طال الصمت.

نطقت أخيرا " انا الرؤية المقدسة، حكمى منزه قاطع ".
قلت" سبحانه منحنا قبسا نورانيا منه وليس كله،
"ليس كمثله شيئ".
وسألت : هل روح الكون فى القلب،
وليه عند موت ذاكرة العقل تظل ذاكرة القلب.
وهل روح الكون تدرك لغة الأشياء بلا نطق،
والحلم لقاء مع الله أم رؤية الأبدية؟،
رغم معرفة إجابات بعضها،
اوقفتنى البصيرة على عتبة الكون وأدارت راسي لأري،
الروح والطبيعة فى لقاء حميمى كمخمل حريري،
: ما اراه عتبة جنة أم عتبة غواية !!
ويد تحنو على راسى، هل فقدت الوعى وادخلنى اللاوعى
مع الذات العليا، التناقض بين الخير والشر أوافقه وانا المعارض له دايما، أم يد أمى التى أعتادت جعل الاضداد تتوافق وتجد الأسباب المنطقية لقبولها، اتذكر غفرانها وانا بين طيات الرزيلة، ترى الحب، والغرائز المحرمة قداسة لخلق الكون وهى المصلية الورعة وامرتنى فقط بتطهير عمقى.

افيق وأتلفت حولى،
النسر المشتعل على البعد يواصل طيرانه،
النار مقدسة رمادها تبعث منه الحياة، حين يكون فى حوزتى نعبر معا أزمنة قديمة، اشتاق معايشةأحداثها، فقها، احكامها، مراتب مقدسها، وخطاياها لنصعد مراتب الرسل والالهة..
أنتظر من الإنتظار متسعا لاكون موصولا بمن يهوى الخطايا، واخفت ذاكرته التفاصيل كى تعاود لعينيه الرؤية.
كيف أصل بلا رؤية للحلم وقرارى بيدك !!.
وجدتنى أنطلق بقوة غُفلت سنين لجمع الرفات،
ربما يعود واعود ونعود من محبسنا لهيبة الخلق الأول .
ام دخلنا محبسا آخر من محابسها..



#هدى_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذبُولِها يَتقد
- ظمأ
- إنتظار
- محرمات الأسئلة
- صورة وقدرة
- أرشيف الزلزلة
- الحياة فى حيز أخر
- لستُ فى كماله
- أروقة مبعثرة
- عالق بالبهاء
- غافِل المحاذير
- ما وراء الزمن
- ويمحو ايماءات اللاجدوى
- أتسلق صهوتىه
- مُحــــــــاق
- قُبلة مارقة
- دهشة لعوب
- إنشاد صخرى
- قلب العــــــارف
- شاطئ اللامتناهى


المزيد.....




- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى يونس - دخلتُ محبسها