أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى يونس - ذبُولِها يَتقد














المزيد.....

ذبُولِها يَتقد


هدى يونس

الحوار المتمدن-العدد: 8016 - 2024 / 6 / 22 - 18:11
المحور: الادب والفن
    


بما ان الأخرى سياجها غبار مسار الصراع،.
كنت انتِ ما كسبتُ رهينة
خطوى معك فى السراب ببرودة غبش بداية نهار .
صليب دخان بهيئة بشرية يتقدم وأتساءل كيف؟
اطمئن برهبته ويقظتة، ولا غير الوصول،
اثر سقطة سطوع مباغت على سطح الرؤية توالى الومض ..
كثف الوهج تواجده، ولا غير احتمال تبعاته، 
ايقظنى الظلام فانتبهت للخدعة.
كل شيى طويته، استلاب البيت، خيانة الوصية، الفرقة فى القسمة، أقبض على هواء عبر ثقب غادر للراس بلا تمهيد، 
اشلاء تشكيل تفاهم ملفق حين تعقد تتعدد أراء الورثة، 
يؤكد المنطق لا أساس لسجلات أرشيف الشهر العقارى،
طمست حروف باقى ملفاته..
عقب كل زيارة للسجل تظهر أعراض غير يقينية لحقائق أخرى..
أهرب وليت قلب راسى يقنع ويرضى. 
يداهمنى صوت جسور مطمئن "انتظر النصر من أنثى الأبدية" ..
أنت تطمئننى ام تدخلنى متاهة تفاصيل تناسخ آخر لا أحتمله!! 
***

على الضفة الأخرى لليل تَركتَنى لعراء الروح وأنت ملاذى، لا مأوى، لا سند، ترافقنى امرأة ببطاقة مطموسة، تدعى أن الكون انجبته وظل ملكا لها. حين عجز الرد، احتميت باجنة الصمت وصرت أسيرها،  جنون داخلى منحنى ومضة صحو خبت متعجلة. وظلت هى الظل وأجهله.
***

مرت سنين تطهرى من وساوس عهرها، رأيتها تخطو بعجل رغم حَملِها ليعتاد جنينها السرعة ويقبل تخبطها، تلهمة درسا لا يتوقع قبوله، لتحد من تهور جرأته ، بعدها تبكى نادمة كهولة ذاكرتها، وأنها مسكونة بهوس ألهة الأسلاف وبدايات الخلق،
غير راغبة برؤية ما يدور خلف توابع الزمن،
بلا رفيق تعتمد عليه ويؤنس خطوها. ظللت ألوم نفسى.
حين داهمها السأم أجاهد لتعديل مزاجها وفعلت ماتخيلته ايجابى، تخيرت لنا مكانا نائيا وجعلت كشفه هدفا، كي القنها مجازفة الرشد والبحث بالبصيرة. 

جذبنى طريق الغابة بسر غامض،  رماد هب كدخنة وغمرنى،
لا غير الثبات فى وقفتى وإغلاق عيناي، حتى كفت الرماد أزحت ما استطعت عن شعرى وملابسى، ونسيت وجودها، أدخلنى الرماد معبده يطلعنى على سر النار المقدس الذى يحفظه وذكرنى بها وجنينها، لمتُ نسيانها، رأيتها قادمة بوهن خطوها واتهامى، وسرعة غفران فعلتى،
لم تتوقف وأكدت "حين موتك تبدأ الحياة" .. 

أخافنى ما نطقت، رؤية جنينى يخطو حلم، نسيته بتساؤل:
هل أصادف قبل الموت وهن العجز واغتراب الذاكرة!! ،
هل أعتاد حمل تبعات ما يُحجب ولا افهمه!!
غير متعجل نطقها واحذره.
قالت ساهمة تحدث نفسها: تأمل بردية روحك بتروى وتمهل بنود سِفر الخلق، هل ترى تيه صحراء تترامى حولنا، أم تراكم عتمتك يعميك، الآن ترى دوائرك المتقاطعة خلصها من بعضها وأركب قطار السالكين ليخرج تصحرك الى البرية، حينها أستبق لكََ الأتي من خارطة السماء، وبعد ازدحامك بالأمكنة اتركنى، لن أمل الإعتكاف تحت الجميزة حتى ولادتى، لأتفاوض مع من اندثرت وعودهم، كى لايقام الحد على العقل الناجى من التهلكة..

وحين تخبو قداستى بعد الولادة ضمنى بنزق مولع لشهوتك لتعيد نضارتى، تذكر مواقع هزيمتك هى نقاط انطلاقى، كى اتفرد لدور الأم الكونية لك وله.. ونبتهل للنجاة من الهة الشر والحرب وأفكارهم النافذة، عله يجيب ما نخفيه ولانعلنه !!.
 ***

صحراء اكتظت بهياكل تتقدمهم يافطة "موكب الأحلام لمن فقدوا التأقلم"، لا يشغلنى وجودهم وخطوى نحو الصليب المعلق فى الفراغ كلما إقتربت يبعد، حين تجاورنا، رأيته خيال مأتة ارتدى ترنج أحمر، اغتربت عنى ورايتنى أحد الالهة، لمسته وانتظرته بشرا سويا، عيونه تحدق وتربكنى واغالب ألم ملامحه، هل لخيال المأتة وجعا، ابتعدت، هدأ تساؤلى، تتابعه نظراتى وانا مكانى هل يتحرك؟ هل يتقدم أخرين مثله بعيون جسورة؟ هل احاطونى لاختنق ام للحماية!! . 
رهبة لسانى تردد"المغفرة المغفرة المغ...ف....رة.
***
قبل الولوج إليها أصلى صلاة توبتى ودعائى" اللهم أخرج جنينها معافٍ واجمعنى بالحقيقة بلا ضلال، أشتاق لوصل الوصول، أنت قلب الكون خلص رؤاى مما علق، وامحو من ذاكرة جنينى ما تحكيه عن أوهام والده، لا تجعلني انتظر ما اعتدت قراءته" كل نفس بما كسبت رهينة"، وأبعد تبعات ضلال السؤال.
اجعل روحى المثقلة تملك سلطان تفردها كى تعيش اكثر من حياة، علها تغير صيغة ما قالته "حين موتك تبدأ الحياة"، مَلِك ابنى الشروق من قلب الغروب، وخفف عنه هول ماصادفنا.

صراخ طفلى قادم وسط السكون، وأمه تستند بشجرة الجميز، أستعيد وصيتها "ضمنى بنزق مولع لشهوتك" خف جسدى وجسدها فى مجرى السماء وايماءة لأعبرها، اتكئ على بداية الاهة الأولى كى لا اخطئ وتاتى الأهة الاخيرة ويتخلق فى قدسها مولد جنينى الثانى، واعيدنى من الرماد بتجارب الأسلاف..
اشتهيها الآن اكثر وهى تلهث" لا تجعلنى الثالثة الأخرى"..



#هدى_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظمأ
- إنتظار
- محرمات الأسئلة
- صورة وقدرة
- أرشيف الزلزلة
- الحياة فى حيز أخر
- لستُ فى كماله
- أروقة مبعثرة
- عالق بالبهاء
- غافِل المحاذير
- ما وراء الزمن
- ويمحو ايماءات اللاجدوى
- أتسلق صهوتىه
- مُحــــــــاق
- قُبلة مارقة
- دهشة لعوب
- إنشاد صخرى
- قلب العــــــارف
- شاطئ اللامتناهى
- قرابين المؤانسه


المزيد.....




- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى يونس - ذبُولِها يَتقد