أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله عطوي الطوالبة - تقديس الرقم -7- في الديانات السامية














المزيد.....

تقديس الرقم -7- في الديانات السامية


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8078 - 2024 / 8 / 23 - 12:22
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يلحظ دارس ديانات شرق المتوسط السامية، أو الإبراهيمية كما باتت توصف أخيراً، المشابه بينها ولا سيما اليهودية والاسىلام. مصدر التشابه، وفق ابداعات علمي الأرخيولوجيا والأنثروبولوجيا الحديثين، يرتبط أساساً بظهور هذه الديانات في مجتمعات تتشابه ظروفها الاجتماعية والبيئية. فالدين يتفاعل مع ظروف البيئة والمجتمع، يتأثر بها ويؤثر فيها. أما التمايز بين الديانات التي تظهر في بيئات مجتمعية متشابهة، فيعود إلى الإختلاف الزماني في الظهور حيث تفرض المستجدات نفسها.
ظهرت اليهودية وبعدها الاسلام في بيئة صحراوية جبلية، تسود فيها أعراف القبيلة ومفعولها، في مرحلتها التاريخية. في بيئة كهذه، للقمر مكانة خاصة على صعيد المعتقدات والعادات والتقاليد. وعليه، فإن الشهور قمرية في الاسلام وفي اليهودية، والصوم قمري، ومواعيد التضحية قمرية. القمر ذات رمزية ثابتة في الاسلام، إذ يعلو الهلال المآذن ويوظف دائماً في متعلقات طقوس العبادة، ومنها استقبال شهر الصوم.
في البيئة الصحراوية، كان تقديس الأحجار والجبال واضحاً في الديانات القديمة. فقد قدَّس البدو الصخور النادرة والأحجار والجبال، كما يؤكد المفكر الفذ الراحل، سيد القمني. كذلك قدَّس اليهود جبل "حوريب كاترين" في سيناء، ويطلقون عليه اسم "جبل الله". ومن المعلوم أن عرب الجاهلية والاسلام يقدسون جبل عرفات. وكان اليهود يقدسون كل مرتفع من الأرض، فيقدمون عنده قرابينهم وأُضحياتهم. أما الرقم "7"، فيحاط بالتقديس في اليهودية وفي المسيحية وفي الاسلام. تقول التوراة في قصة الخلق، إن الله خلق السموات والأرض في ستة أيام، ثم استراح من عناء عمله في اليوم السابع. على هذا الأساس، يقدس أهل التوراة اليوم السابع. فهو بنظرهم السبت، من "شباث" أو الثبات والسكون. هذا اليوم مقدس عند اليهود، فلا يعملون خلاله ويقللون من حركتهم فيه قدر الإمكان. ويعتقدون أن انتهاك هذه الطقوس لسبب ما، نذير شؤم.
في الديانة المسيحية، تحدد اليوم السابع ب"الأحد". ولا بد للباحث أن يجد في المسيحية أحاديث عن "سيوف الحزن السبعة في قلب العذراء" و "الخطايا السبع المميتة" و "أبطال المسيحية السبعة". ولقد خالف الإسلام اليهودية والمسيحية في اليوم السابع، فكرَّس له الجمعة. وأفسح الإسلام مجالاً رحباً للرقم "7"، كما يتأكد ذلك في آيات قرآنية كريمة عديدة، منها: (ولقد أتيناك سبعاً من المثاني)(الحجر:87). (وسبع سنبلات خُضرٍ وأُخر يابسات)(يوسف:43). (كمثل حبة أنبتت سبع سنابل)(البقرة:261). (والبحر يمدُّه من بعده سبعة أبحر)(لقمان:27). وليس بمقدور الباحث عدم ملاحظة المبالغات المتعلقة بالرقم "7" في الديانات الثلاث. ومن أمثلة ذلك، " السبعون اسرائيلياً الذين اختارهم موسى لمقابلة الإله يهوه في جبل سيناء"، و"السبعون تابعاً للمسيح"، وفي آيات قرآنية كريمة، منها: (واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا)(الأعراف: 155).
وأنت عزيزي القاريء المحترم، ما السر أو السبب برأيك، في تقديس الرقم "7" في الديانات السامية أو الابراهيمية الثلاث؟
السلام عليكم.



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آدم وحواء الكنعانيان
- لماذا الإصرار على الغباء؟!
- أول معراجٍ سماوي
- ديوان العرب قبيل الإسلام
- أصل الدين وتقديم الذبائح لأرواح الموتى !
- مصادر الشر وأسباب البلاء
- الآخرة من حضارة الرافدين إلى الأديان السامية!
- المانوية والديانات الشمولية
- الشرعية الدينية للحكم...هل هي من الإسلام؟!
- نكشة مخ (21)
- نكشة مخ (20)
- الاغتيالات لن تعصم الكيان اللقيط من مصيره المحتوم !
- تأثير طوفان الأقصى على الكيان الصهيوني *
- نكشة مخ (19)
- خطاب كريه أمام ديناصورات برؤوس عصافير !
- قراءة أحادية لانسحاب بايدن من السباق الرئاسي!
- الكيان الشاذ اللقيط
- نكشة مخ (18)
- عاشوراء
- لهذا ينحاز رؤساء أميركا للكيان اللقيط !


المزيد.....




- رئيس الإدارة الدينية للمسلمين في الاتحاد الروسي الشيخ راويل ...
- -مجتمع يكره فيه الجميع بعضهم بعضا-.. بروفيسور يهودي منشق يفك ...
- السيد الحوثي يعزي إيران ويؤكد: نحن في ذروة الصراع مع أعداء ا ...
- قائد القوة الجوفضائية في حرس الثورة الإسلامية العميد مجيد مو ...
- مهدي المشاط: ما تتعرض له الجمهورية الإسلامية من عدوان أمريكي ...
- مهدي المشاط: نؤكد وقوفنا إلى جانب الجمهورية الإسلامية وتأييد ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا بصلية صاروخية تجمعاً لجنود -جيش ...
- تزامن عيد الفطر والجمعة 2026: دليلك الشامل لآراء دور الإفتاء ...
- مجاهدو جبهة المقاومة في رسالة لقائد الثورة الإسلامية: تلاحم ...
- الجمعة أول أيام عيد الفطر في فلسطين ومعظم الدول العربية والإ ...


المزيد.....

- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي
- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله عطوي الطوالبة - تقديس الرقم -7- في الديانات السامية