أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - الاغتيالات لن تعصم الكيان اللقيط من مصيره المحتوم !














المزيد.....

الاغتيالات لن تعصم الكيان اللقيط من مصيره المحتوم !


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8055 - 2024 / 7 / 31 - 14:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اغتال الكيان الشاذ اللقيط رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، المرحوم اسماعيل هنية في طهران، بعد مشاركته في مراسم تنصيب الرئيس الإيراني الجديد. الرسائل المُراد إيصالها واضحة، والهدف بائنٌ ولا أظننا بحاجة إلى مزيد بيان بشأنه.
لجأت العصابات الصهيونية إلى سياسة الاغتيالات، قبل زرع كيانها الشاذ اللقيط في فلسطين، لتتحول فيما بعد إلى نهج ثابت وممارسات دائمة. ولعل أول ما يخطر بالبال هنا، اغتيال الكونت فولك برنادوت المبعوث الأممي للقضية الفلسطينية.
تعتقد العقلية الصهيونية بطبيعتها الإجرامية، أن الاغتيالات يمكن أن تحقق الأمن لكيانها وتحميه من مصيره المحتوم، أي الزوال والإندثار في رمال التاريخ عاجلًا أم آجلًا. لكنها تكابر، وتهرب من الحقيقة الفاقعة بأن ما حصل ردًّا على مسلسل الاغتيالات المتواصل، منذ ثمانية عقود، هو العكس تمامًا. اغتالت اسرائيل اللقيطة الصف الأول من قادة حماس، وهم الشيخ أحمد ياسين وعبدالعزيز الرنتيسي واسماعيل أبو شنب. فهل انتهت حركة حماس، وتوقف الشعب العربي الفلسطيني عن مقاومة العدو المحتل الطارئ في التاريخ والدخيل على الجغرافيا؟!
ما حصل هو العكس تمامًا، فقد تألقت حماس كحركة مقاومة وتمددت شعبيًّا، بدليل فوزها في انتخابات 2006، ثم اختيارها بمباركة شعبية لإدارة قطاع غزة. واغتيل بيد اسرائيلية أبو علي مصطفى، أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وماذا كانت النتيجة؟ ردت الجبهة الشعبية، باغتيال الوزير الصهيوني المتطرف رحبعام زئيفي.
مقصود القول، كان الرد على الاغتيالات ظهور قادة جدد أكثر تصميمًا على مواصلة المقاومة بأساليب أكثر تطورًا وقدرة على مباغتة العدو وإهانته أمنيًّا وعسكريًّا واستخباريًّا، كما حصل في السابع من أكتوبر 2023. لقد أكد طوفان الأقصى هشاشة الكيان، وانهيار قوته الردعية، وثبت بالأدلة الملموسة أنه لم يعد قادرًا على الدفاع عن نفسه. وما أكثر الأدلة الدالة في هذا الاتجاه، وآخرها اعلان وزير دفاع أميركا مساء أمس 30 تموز 2024 بالحرف "أن أميركا ستدافع عن اسرائيل في حال تعرضها لهجوم من حزب الله". ولنا وللقارئ الكريم أن نلحظ تعبير "سندافع عن اسرائيل"، والدفاع عادة ما يكون عن الضعفاء غير الموثوق بقدرتهم على حماية أنفسهم.
زبدة القول، سياسة الاغتيالات لن تضمن الأمن للكيان الصهيوني اللقيط، ولن تعصمه من مصيره المحتوم، كأي احتلال غاصب لن يسمح التاريخ باستمراره مهما فعل. أما غلو الكيان وجنونه فليسا دليل قوة، بل أقرب ما يكونا إلى شعوره بأن التاريخ بدأ يضيق ذرعًا بوجوده الشاذ، وأن تفككه وزواله باتا حقيقة لا شك فيها ولا ريب.
نحن أمة متجذرة في بلادنا الممتدة على مساحة 14 مليون كيلومتر مربع، يستحيل أن ينجح العدو الصهيوني اللقيط بفرض نفسه علينا بالقوة إلى ما شاء الله. نعترف أننا في مرحلة ضعف وتقهقر حضاري، لكن في المقابل، لم تتوقف مقاومة العدو منذ زرعه في فلسطين وحتى اللحظة. وفي العقود الأخيرة، أخذت المقاومة تتصاعد، وتطور قدراتها العسكرية والأمنية.
أما ممارسات الكيان الإجرامية وحماقاته، فإنما تُجَيِّش شعوب المنطقة ضده، وتدفعها إلى مواجهات مفتوحة لن تنتهي في صالحه.
القوة لها حدود لا تتخطاها وليست حكرًا على أحد دون سواه، وأميركا الداعم الرئيس للعدو ليست بلا تحديات وقوى دولية صاعدة تفاقم أزماتها وتهدد هيمنتها المتآكلة. والكيان الصهيوني، كما نقرأ في صفحات وجوده الشاذ في منطقتنا، فقد قام بالسيف، وكُتب عليه أن يعيش به، كما قال المقبور رابين ذات يوم، وبه زائل لا محالة. هكذا يعلمنا التاريخ، ولا يمكن معاندة حركة التاريخ والهروب من استحقاقات نواميسه.



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأثير طوفان الأقصى على الكيان الصهيوني *
- نكشة مخ (19)
- خطاب كريه أمام ديناصورات برؤوس عصافير !
- قراءة أحادية لانسحاب بايدن من السباق الرئاسي!
- الكيان الشاذ اللقيط
- نكشة مخ (18)
- عاشوراء
- لهذا ينحاز رؤساء أميركا للكيان اللقيط !
- خطوة مستهجنة !
- نكشة مخ (17)
- عالم متوحش!
- الإنشطار السني الشيعي...جذوره وأسباب استمراره !
- أسطورة الطوفان...سومرية الأصل والنشأة
- مفارقات !
- أجرأ مؤلفات مؤسس علم التحليل النفسي
- دولة لويس الرابع عشر العربية !
- ثقافة القابلية للإستعباد !
- بالصدفة أنقذ الأردنيون -يوسف- وهم من يقرر مصير إسرائيل !
- الراعي الهشَّات !
- المترشح -الحشوة- !


المزيد.....




- من بينها معاداة السامية ومقاطعة إسرائيل.. ممداني يبدأ ولايته ...
- لحظة انفجار هائل في ميناء لا غوايرا شمال عاصمة فنزويلا كاراك ...
- فيديو يُظهر زلزالًا عنيفًا بقوة 6.5 درجة يهزّ المكسيك
- ترامب: مادورو أخرج من فنزويلا بعد تنفيذ أمريكا عملية عسكرية ...
- -إسقاط طائرة عسكرية سعودية في جنوب اليمن-.. ما حقيقة الصورة ...
- انفجارات عنيفة تهز خاركيف.. غارة روسية تخلف قتلى وعشرات الجر ...
- كأس أمم أفريقيا: تونس في مهمة لتخطي عقبة مالي والعبور لربع ا ...
- السودان تتحدى السنغال في مهمة لإسعاد بلد تمزقه حرب أهلية منذ ...
- إيران: أزمة غير مسبوقة للريال وارتفاع حاد في معدل التضخم واض ...
- ترامب يعلن إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو و ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - الاغتيالات لن تعصم الكيان اللقيط من مصيره المحتوم !