أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله عطوي الطوالبة - ديوان العرب قبيل الإسلام














المزيد.....

ديوان العرب قبيل الإسلام


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8070 - 2024 / 8 / 15 - 11:43
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ليت شعري، يعني ليت عِلمي. وأشعره بالأمر، أعلمه به. على هذا الأساس، رأى باحثون عرب منهم المفكر المستشار محمد سعيد العشماوي رحمه الله، أن الشِّعر في لغة العرب يعني العِلم. وقيل قديمًا، الشعر ديوان العرب. التفسير العلمي لكل ما ذُكر، وفق رؤية كاتب هذا السطور ورؤيته، يبدأ من التذكير بأن الحضارات والثقافات الإنسانية امتلكت عبر العصور نظرة عامة شاملة، حول الإنسان والحياة والكون اتخذ الإنسان أساليب عدة للتعبير عنها. أما القاعدة الرئيسة الناظمة لهذا الفعل الإنساني، في كل زمان ومكان، فقد كانت وسوف تظل أساليب انتاج الثروة والأدوات المستخدمة فيها، بالإضافة إلى العلوم السائدة في هذا العصر أو ذاك. وعليه، عندما نقول الشعر ديوان العرب، فهذا يعني تأسيسًا على ما تقدم، أنه سجل حضارتهم وثقافتهم. فالشعر العربي قبيل الاسلام، على سبيل المثال لا الحصر، بات وثائق تاريخية سجلت ما كانت تمور به الثقافة العربية آنذاك من رؤى وأفكار، وبالذات في مجال المعتقدات والرؤى الدينية. من شعر ورقة بن نوفل نقرأ:
بدينك ربًّا ليس ربًّا كمثلِهِ...وتركك جنات الجبال كما هي.
وادراكك الدين الذي طلبته...ولم تكُ عن توحيد ربك ساهيا.
تأكيد حضور التوحيد في الفكر العربي، قبيل الاسلام واضح هنا بجلاء.
ويقول الحصين بن الحمام:
أعوذ بربي من المخزيا...ت يوم ترى النفس أعمالها.
وخفت الموازين بالكافر...ين وزلزلت الأرض زلزالها.
لا بد أن القارئ لحظ في هذين البيتين أن القوم توفروا على معايير للشائن من الأمور(المخزيات)، كما أن ورود تعبير "الكافرين" واضح المعنى والدليل وليس يحتاج إلى تبيين أو بيان.
وفي شعر أمية بن أبي الصلت، تشغل التعابير والألفاظ الدينية مكانة تكفي الباحث مؤونة الإضاءة عليها. ومنه نقبس:
إله العالمين وكل أرضٍ...ورب الراسيات من الجبال
بناها وابتنى سبعًا شدادًا...بلا عمدٍ يرين ولا رجال
وسواها وزينها بنورٍ...من الشمس المضيئة والهلال
في السياق ذاته، يقول زيد بن عمرو بن نفيل، ابن عم عمر بن الخطاب:
أسلمتُ وجهي لمن أسلمت...له الأرض تحمل صخرًا ثقالا
دحاها فلما رآها استوت...على الماء أرسى عليها الجبالا
وأسلمت وجهي لمن أسلمت...له المِزَن تحمل عذبًا زلالًا
اللافت للنظر، كما تؤكد مصادرنا، أن هؤلاء الشعراء أدركوا الدعوة الإسلامية، لكنهم لم يُسلموا. فأمية بن أبي الصلت، قابله النبي عليه السلام، وقرأ عليه أوائل سورة يس، لكنه لم يُسلم. حينها قال النبي:"أسلم شعر أمية، لكن قلبه لم يُسلم". مع العلم أن أمية هو القائل عدا ما ذكرنا:
ألا نبي منا فيخبرنا...ما بعد غايتنا في رأس محيانا.
أما زيد بن عمرو بن نفيل، فأول من ذكر لفظ الإسلام في الشعر العربي، كما بيَّنَّا أعلاه، وأدرك الدعوة المحمدية، لكنه لم يُسلم(العشماوي: الخلافة الاسلامية، ص53).
الشعر ديوان العرب بالفعل، وسجل تاريخهم، وبشكل خاص في الجانب الثقافي وأنماط التفكير.



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أصل الدين وتقديم الذبائح لأرواح الموتى !
- مصادر الشر وأسباب البلاء
- الآخرة من حضارة الرافدين إلى الأديان السامية!
- المانوية والديانات الشمولية
- الشرعية الدينية للحكم...هل هي من الإسلام؟!
- نكشة مخ (21)
- نكشة مخ (20)
- الاغتيالات لن تعصم الكيان اللقيط من مصيره المحتوم !
- تأثير طوفان الأقصى على الكيان الصهيوني *
- نكشة مخ (19)
- خطاب كريه أمام ديناصورات برؤوس عصافير !
- قراءة أحادية لانسحاب بايدن من السباق الرئاسي!
- الكيان الشاذ اللقيط
- نكشة مخ (18)
- عاشوراء
- لهذا ينحاز رؤساء أميركا للكيان اللقيط !
- خطوة مستهجنة !
- نكشة مخ (17)
- عالم متوحش!
- الإنشطار السني الشيعي...جذوره وأسباب استمراره !


المزيد.....




- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...
- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...
- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...
- عشرات الآلاف من المصلين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى ا ...
- الرئيس الإيراني بزشكيان: الكيان الصهيوني يسعى لإثارة الخلافا ...
-  بزشكيان: استراتيجية -إسرائيل- قائمة على نشر الفوضى وإثارة ا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله عطوي الطوالبة - ديوان العرب قبيل الإسلام