أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم رمزي - رباعيات (9/10)‏














المزيد.....

رباعيات (9/10)‏


إبراهيم رمزي

الحوار المتمدن-العدد: 7969 - 2024 / 5 / 6 - 04:49
المحور: الادب والفن
    


‏33‏
وعْد
يذكر الناس الكبار بمرارة ما حدث في العقود الماضية، يومَ ظهَرَ ـ على الشاشة الصغيرة، في مشهد جماعي مباشر ـ الوزراءُ ‏الرجال ـ فقط ـ، يحيط بهم الحلاقون. ‏
ثم انبرى رئيسُ الوزراء مصرّحا بعزم ويقين: ارتأينا استبدال "أداء القسم" بحلق رؤوسنا ـ دون اللحى ـ عَلَناً أمامكم، وَعْداً منّا ‏بشمول الرخاء أرجاء البلاد، بعد القضاء على الثالوث الرهيب، وذلك عندما يظهر أعضاء الحكومة أمامكم مستقبلا وقد نمتْ ‏شعورُهم.‏
ومنذ ذلك الوقت لم يظهر الوزراء إلا وشعورهم مجتثة .. حتى صار الصلع موضة مقدّسة عند "الأنصار" .. مرذولة عند ‏المنتظرين للوفاء بالوعد ..‏

‏34‏
لصوص شرفاء
ـ لا تؤاخذني .. أحاول ـ فقط ـ دفعك للاستماع لنبضات ماضيك وحاضرك؟
ـ ما بهما؟
ـ مشوبان بالغرق في نعيم "الريع"، وفي غنىً يفتقد حبْلا سُريا يربطه بضوء الشمس.‏
ـ أوقف هذه "الجرأة" اللعينة ... ، فأنا الذي أحاسبك على ما اقترفت من نصب واحتيال.‏
ـ جرأتي تحتمي بحجج، مؤلَّفة من تقنيات وإسهامات آخرين، توثق لتلاعباتك في الساحة الخلفية حيث "ترتدي طاقية الإخفاء"، ‏وفيها ما يقود إلى سلّم الإخفاق والتقهقر، و"يسمح" بطرح الأسئلة المحرجة. ‏
ـ لا تشابه بين أن تصيد طائرا بفخ، واصطياده برصاص ..‏
ـ كلنا "صيادون" يبتزّون يا سيدي .. فلا فارق بين البدء بـ"المساومة"، وبين التغرير ببيع الأحلام .. فجميعها تؤدي لنهاية ‏معلومة، وقفاز الحرير لا يحول الخنق إلى متعة.‏

‏35‏
بكل فصاحة وبلاغة
اختصمت دجاجتي وقطتي، فأحجمت عن نصرة إحداهما على الأخرى. لأن حالهما يثير الإشفاق أكثر مما يستدعي الهزل ‏والفرجة. وقد صار الأمر مألوفا لدي طوال فترات تظاهرهما "بالتعايش والتسامح".‏
ورغم "بعض استلطافي" لهما، فإني لست من أنصار شغَب الدجاج وانتهازيته، ولا نصيراً لتطفّل القطط ولصوصيتها.‏
كان نومي ـ خلال الليل ـ متقطعا. فقد أيقظتني القطط بموائها، حين اجتمعت تتبادل مواويلها وتترنم بألحانها، في عشق ونشوة، ‏أطارت نعاسي لفترة، وكأنها تعاندني وتنتقم مني.‏
ساندتِ الديكةُ دجاجاتِها، فتعالى صياحها عند الفجر وتلاحق واختلط. وكنت أعتقد أنها ستُضرب عن إيقاظي.‏
فتحت عينيّ بتؤدة، دعكتُهما بلطف، أطلقتُ العنان لنفسي لأتمطّى بحُرية وأتثاءب بعمق، كان ضوء الشمس يكتسح المكان، يبدو ‏أنني ـ رغم "هجمات" الكوابيس ـ عوّضت بعضاً من النوم الذي أضاعه عليّ "الانتقام"، وقرص برْد الفجر، ولسعات ذباب ‏الصباح الباكر.‏
نبح كلبي مبتهجا فرحا لرؤيتي، وكأنه يمحو المنغِّصاتُ السابقة من ذهني، قفز برشاقة ونشاط أمامي. لاعبتُه، دلّلته ـ بفَرْك رأسه ‏وظهره ـ. وقلت له مداعبا: ‏
ـ يبدو أنك لم تنشيء تنظيمك السياسي بعد؟
أجاب بكل فصاحة وبلاغة: ‏
ـ هاو هاو .‏

‏36‏
مهاجر نظامي
أوقفوه. سئل عن فيزا الدخول. ‏
أجاب: قيل لي إن دخول بلدكم لا يحتاج لفيزا. ‏
قال الموظف: اظننتها عاهرة لا يقف من ورائها من يحميها؟
قال: عفوا، لم أقصد ما تقول.‏
قال: كم مالك؟
قال: بضع عشرات من الدولارات.‏
قال: سننتخب لك محاميا يؤازك أمام محكمة المهاجرين، هل توافق عليه، وعلى دفع أتعابه؟
أذعن دون نقاش، وهز رأسه بالإيجاب. دفع الأتعاب مسبقا، ولم يلتق بمحام أو بمن يمثله. قيل له إن المحامي متمرس بمثل ‏قضيته.‏
نُقِل إلى قاعة أخرى قيل له إنها مُنعقَد المحكمة، ووجهت له بضع أسئلة. ثم صدر الحكم بترحيله إلى بلده في أول رحلة.‏
ثار وغضب: لا أظن أن بلدكم فقير ينتظر مساعدة مالية من قادم من بلد "في طريق النمو" ليؤدي تكاليف الفيزا؟، محكمتكم ملفقة، ‏لقد رأيت بعضكم قبل الآن، غيرتم ملابسكم فقط وجئتم لتحاكموني وتسلبوا مالي، ساشكوكم إلى الأمم المتحدة.‏
تعالت القهقهات تصم الآذان، وتوالت عبارات السخرية بلا انقطاع.‏

يتبع



#إبراهيم_رمزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رباعيات (8/10)‏
- رباعيات (7/10)‏
- رباعيات (6/10)‏
- رباعيات (5/10)‏
- رباعيات (4/10)‏
- رباعيات (3/10)‏
- رباعيات (‏‎2‎‏/10)‏
- رباعيات
- السيد صَهْ صَهْ
- اعتقال الموتى
- باب البغاء
- تعليل
- تلقين تاريخي
- التهاني بين الأمس واليوم
- كبرياء أنثى ‏
- بلال
- بأي ذنب؟
- الولايات الإسرائلية
- شكز
- أسماء


المزيد.....




- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...
- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...
- البحث عن رسول.. إرث الشاعر رسول حمزاتوف
- مي التي تغيب فيحضر كل شيء: قراءة سيميائية سردية في عوالم روا ...
- -روّحي على بيت أبوكي-.. انطلاق عروض فيلم -ريد فلاج-
- بعد توحيد المناهج.. مطالب باستمرار تدريس اللغة التركية في سو ...
- بن شيلتون يسقط ألكاراز في ماراثون تاريخي.. واحتفال كوميدي بع ...
- من السجن إلى الذاكرة.. هل تصبح حكايات الأقبية أساسا لسوريا ا ...
- فنان مصري شهير يصاب بالتسمم أثناء تواجده في لبنان


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم رمزي - رباعيات (9/10)‏