أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - إبراهيم رمزي - اعتقال الموتى














المزيد.....

اعتقال الموتى


إبراهيم رمزي

الحوار المتمدن-العدد: 7935 - 2024 / 4 / 2 - 18:13
المحور: كتابات ساخرة
    


وجه طلبا لرئيسه، يلتمس فيه تركيب كاميرات مراقبة في قاعة المشرحة، وثلاجات حفظ الجثث. فالمقتحم ـ رغم تعفية آثاره ـ لم ‏يمح كل شيء .. إذ هناك آثار تنبيء باقتحامه للمكان مرات ومرات، دون المساس بأي أثاث.‏
وجاء رد الرئيس مخيبا لآماله: "لا يوجد بند في الميزانية يسمح بالاستجابة لطلبكم، وبالتالي يستحيل تركيب كاميرات مراقبة."‏
وذات مساء، وشيخ يحتل مساحة التلفزيون أمامه، يصول ويجول في كل المعارف النقلية والعقلية والغيبية والخيالية، حين ‏الإجابة عن استفسارات المتابعين. فقرر تزجية الوقت بالشقاوة والتفاهة والتغابي، ... ، واتصل بالبرنامج، وشرح حال الأمر، ‏وطلب رأي الشيخ.‏
وسأله الشيخ عن "الآثار" التي رأى. فاعترف بأنه ذَرّ الدقيق على الأرض، فلاحظ آثار أقدام ولكنها لا تشبه أقدام البشر .. وأحيانا ‏كان يجد بعض المساحات خالية من الدقيق، كأنها تعرضت لهبة هواء .. فتفرق الدقيق بعيدا عنها.‏
وبعد البسملة والحوقلة والأدعية، جاءه جواب الشيخ كالتالي:‏
اعلم ـ أكرمك الله ـ أن آثار الأقدام هي للملائكة المكلفين بالموتى، وما اعتبرته هبة هواء هو من فِعل تحريكها لأجنحتها،.. واعلم ‏أن "مصالحكم" ترتكب منكرا ما بعده من منكر .. باعتقال الموتى لمدة غير محدودة، فإكرام الميت دفنه،.. ولهذا ـ ودون انتظار ‏الدفن ـ يأتي الملائكة "لمصالحكم" لإنجاز مهمتهم السامية، واستجواب الميت عن إلهه ونبيه ودينه .. ‏
عدد من المشاهدين "الأعزاء" اتصلوا مباشرة بالبرنامج، للتعبير عن رغبتهم في الذهاب إلى المشرحة، ومَحفظَة الجثت، عسى أن ‏يتبركوا برؤية الملائكة الكرام.‏
سأله منشط البرنامج: هل مِن تعليق بعد سماع كلام "فضيلة" الشيخ؟ ‏
فقال: ‏
‏"مصالحنا" لا ترُدّ مُقبِلا عليها، سواء جاء ماشيا أو محمولا؟ ومن شاء "المجيء" فسيكوِّن رأيه الخاص عن الشيخ .. وهل في ‏‏"رده" ذرة "مصداقية" أم كله "أوهام"؟؟؟؟؟ ‏‎!!!!!!!‎
بعد أن استسلم للآحلام، جاءه "هاتف" ـ في النوم ـ يقول: كان الأَوْلى أن تطلب تركيب أجهزة تسجيل للأصوات، تجاوبا مع ‏‏"تفسير الشيح"، فربما تظفر ـ إذا فاجأت العالم بالتسجيلات ـ بمجد لم يحلم به أحد من قبل.‏



#إبراهيم_رمزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- باب البغاء
- تعليل
- تلقين تاريخي
- التهاني بين الأمس واليوم
- كبرياء أنثى ‏
- بلال
- بأي ذنب؟
- الولايات الإسرائلية
- شكز
- أسماء
- كان يا ما كان .. وِسامُ عِرفان
- تجميل الدعارة
- نضال عَفِن
- مهمة سريّة
- نادي المرتشين
- حراس المعبد يزْحَرون
- رشيدة ... التي كانت ..‏
- حرب النجوم
- لحظة حميمية
- ‏«مَدَام ‏Madam‏»‏


المزيد.....




- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- قراءة في كتاب كارل لويث : بين فيبر وماركس
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - إبراهيم رمزي - اعتقال الموتى