أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم رمزي - لحظة حميمية














المزيد.....

لحظة حميمية


إبراهيم رمزي

الحوار المتمدن-العدد: 7540 - 2023 / 3 / 4 - 17:19
المحور: الادب والفن
    


في مشْغَل إصلاح السيارات، "أقْعَتْ" على عَقِبيْها، قريبا من الخندق الصغير الذي كانت فوقَه سيارتُها .. ومساعِدُ الميكانيكيّ يقِف ‏بالخندق تحت السيارة .. وبيده مصباح كهربائي يعِينه على الفحص والتشخيص .. جاءت لتحدثه في أمر سيارتها .. لكنها بعد فترة ‏قصيرة من الحديث المشترك، لاحظتْ أنّ كلامه صار يتهدّج .. يرتفع .. ينخفض .. يكاد ينقطع .. أثارتْها نبراتُ الصوت المتغيرة ‏المضطرِبة .. انْحَنَتْ أكثر لترى المساعد .. وفي لحظة خاطفة رأت المشهد كله .. ‏
وأدركت أنها هي سبب احتقانه .. وأنها لم تنتبه ـ منذ أوّل الأمر ـ إلى أن تنّورَتَها القصيرة لم تعُد تحجُب الرؤيةَ لـ"حديقتها ‏السرية" .. لذلك اشتعل لهيب الشباب في جسد الفتى .. وضاق الخناق على "مارِدِهِ" المتمطِّي، فأعتقه، وأخرجه من سرافيف ‏سرواله .. وشرع "يؤرْجِحه .. يدلكه .. يخنقه .."‏
التقتْ أعينُهما حين أطلّتْ عليه .. حاول "المسكين" إعادة "الثائر النافر" إلى "مكْمنه" .. ولكنه ـ لصلابة انتصابه ـ أبى المطاوعة ‏والارتخاء، واستعصى على الاستسلام والخضوع .. فولاها ظهْرَه ليحجُبه .. ‏
أسلمتْ نفسَها ـ تحت الرشاش ـ لدفء الماء الذي يبعث الانتعاش في جسدها وسائر أطرافها .. مرّرتْ يديها على الجبال والوهاد ‏والمنحنيات والأخاذيذ .. انطلقتْ قهقهتُها ـ بدون استئذان ـ لمّا اقتحمتْ وحدتَها صورةُ الشاب وهو يحاول ـ من بؤسه ـ طَيَّ ‏‏"الجرم المشهود"، .. نزلتْ أصابعُها إلى "ثَنِيَّتها الحميمية" وشرعتْ "تفُكّ عناءها". أغمضتْ عينيها .. أحيانا كانت تغمغِم أو ‏تَجْأر .. وأحيانا كانت تتأوّه تأوّها مكتوما .. ربما شعرتْ بامتنان كبير لصورته المنطبِعة في مخيلتها وهي تستحضرها في هذه ‏اللحظة.‏



#إبراهيم_رمزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ‏«مَدَام ‏Madam‏»‏
- الإجهاض
- حرق
- سنذهب جميعا إلى الجنة
- تفاهة
- تشاؤم وتفاؤل
- لحظات شاردة
- مصور فوتوغرافي
- سورة الطيران
- تذكر المواطن
- حزن وضحك
- إجهاض دجاجة
- استراحة برلمانية
- صندوق
- شروط مرشح
- برنامج انتخابي
- التَّبْوِيقَة *
- لصوص الكتابة
- ذكريات حزينة
- هل أشكر فيروس كورونا؟ أم ألعنه؟


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم رمزي - لحظة حميمية