أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم رمزي - رباعيات (7/10)‏














المزيد.....

رباعيات (7/10)‏


إبراهيم رمزي

الحوار المتمدن-العدد: 7962 - 2024 / 4 / 29 - 13:52
المحور: الادب والفن
    


‏25‏
كأس
في منتداهم .. جاء ذكْر صديقهم الراحل .. ‏
التفتوا لا إراديا إلى حيث كان يجلس .. ‏
غمرتهم الحسرة .. تنهدوا وتأسفوا .. ‏
عادت الكأس لتدور وتثبِّت النظام، ولتقطع فوضاهم الكلامية المتداخلة التي عمّتهم، حينما انخرطوا ـ في وقت واحد ـ في سرد ‏بعضٍ من ذكرياته المشتركة ..‏

‏26‏
قمار
ملتمسا لـ "بَرَكَة" عاجلة ترقع جيبه "الخالي" أصلا ..، دس "لَفْتُوحْ" تحت "هَيْدُورَةِ" الشيخ. وهناك لمح مبلغا محترما. ‏
وضع الشيخ يده على رأسه وتمتم، ثم سحب يده بسرعة، حاول تقبيل اليد فلم يفلح .. ‏
دفعه "خادم" الشيخ بعيدا كي يُخْلِيَ المكانَ لمنْ بَعْده .. ‏
مضى وفي عينيه يلمع بعض الأمل الذي أخذ يخبو رويدا رويدا كلما تذكر قصور "لفتوح"، عن استنهاض بركة الشيخ لدرء ‏إمسائه طاويا متضورا من خواء معدته.‏

‏27‏
بوشنينيق والتقاعد
أعلن عن انتهاء الشهر "المبارك". وقف ـ كوقفة القدامى على الأطلال ـ أمام باب الحانة المغلق. تلاحقت الأفكار والصور في ‏ذهنه، وارتج جسمه لها. تنهد تنهيدة الشاعر بالغبن والظلم .. وقال في استسلام ومسكنة وقد اخترقت عيناه زجاج الواجهة، وأقفال ‏الباب،: باقي ما حلِّتو؟ ‏
عاد بعد ثلاثة أيام .. عبّ .. وعبّ .. وترنم:‏
ظمآن والكأس في يديه ‏ والحب والفن والجمالُ
أمسك الكأس بين يديه، وغازله بكل رقة تفيض بعبارات الشوق والحنين والاستلطاف .. والاعتذار عن انقطاع حبل الوصل لمدة ‏قاصمة "ليست بالقصيرة" .. وختم كلامه بـ:‏
سر يا اللي غلّيتي عليّا الشراب .. الله يجعلها ليك في ميزان سيئاتك وما تغفر ليك .. تشْحَفْ، وما تلقى ما تشرب .. ولا باش ‏ترطّب قَرْجُوتْك .. يجِيكْ بوشْنِينِيقْ .. والعَوّايَة .. يشدُّوكْ حتى يخرْجُو عينيك ويطوَّشْ بُولَكْ، وما تلقى لا حنين لا رحيم .. ‏
قال الذي كان قريبا منه وسمع ما قال:‏
منين بغيتي يجيبوا باش يخلصو ليه التقاعد؟

‏28‏
انتهازية
عاد "المساعِد" ـ بعد مرور الوفد ـ يتسلل إلى "فضاء المعروضات المطرّزة"، رسم على شفتيه ابتسامة ذئبية، وقال لصاحبته ‏العارضة: لقد أبدى "السيد" إعجابه ببعض المشغولات المطروزة التي عرضت عليه، ويريد منك إعطاءه بعضها.‏
حسبتْ في لمح البصر خسارتها المادية والمعنوية .. فكرت في انتهازية هذا "المساعد المحتال" الذي يبلغ رسالة وهمية من تأليفه، ‏تدفعه نذالة "الاحتيال" للرغبة في الاستفادة باسْم سيده. وبسرعة خلصت إلى الرد عليه:‏
‏"السيد" أعلى شرفا وشأنا من الرضا بهذا المنتوج المتواضع .. ويمكنني أن أنتج لسيادته ما يليق بمقامه .. يكفي أن يتفضل ‏ويقترح عليّ تفاصيل المنتوج الموافق لذوقه.‏

يتبع



#إبراهيم_رمزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رباعيات (6/10)‏
- رباعيات (5/10)‏
- رباعيات (4/10)‏
- رباعيات (3/10)‏
- رباعيات (‏‎2‎‏/10)‏
- رباعيات
- السيد صَهْ صَهْ
- اعتقال الموتى
- باب البغاء
- تعليل
- تلقين تاريخي
- التهاني بين الأمس واليوم
- كبرياء أنثى ‏
- بلال
- بأي ذنب؟
- الولايات الإسرائلية
- شكز
- أسماء
- كان يا ما كان .. وِسامُ عِرفان
- تجميل الدعارة


المزيد.....




- كائنات حية وآلات طائرة ومنحوتات غامضة.. من يقف وراء هذه الأع ...
- 4 حكايات في ليلة زفاف واحدة.. هل قال -الكلام على إيه- ما سكت ...
- بريطانيا: جوقة الأوبرا الملكية تحتفل بانطلاق مونديال 2026 بع ...
- الثقافة جسر جديد بين موسكو والرباط
- مكسيم خليل: دولة القانون هي الطريق الوحيد لسوريا القادمة
- قلعة بعلبك بلا موسيقى هذا الصيف.. لماذا تأجل أحد أعرق مهرجان ...
- رحيل الأديب السوري عبد الله عيسى السلامة.. -بحتري العصر- وصو ...
- دميترييف بعد فضيحة المختبرات البيولوجية الأمريكية: ما الرواي ...
- -متى- تعيد كاظم الساهر إلى جذوره.. هل يعيد القيصر اختراع صوت ...
- أريانا غراندي تطالب البيت الأبيض بالتوقف عن استخدام موسيقاها ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم رمزي - رباعيات (7/10)‏