أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم رمزي - رباعيات (3/10)‏














المزيد.....

رباعيات (3/10)‏


إبراهيم رمزي

الحوار المتمدن-العدد: 7947 - 2024 / 4 / 14 - 16:47
المحور: الادب والفن
    


‎9‎
شبق الحرمان
على الشاطيء، وتحت مظلتها، كانت متمددة على بطنها. رأسها في الظل، وباقي جسدها معرَض للشمس. أحيانا تتحرك ـ لتطرد ‏برغشا أو ذباية ـ فيترجرج كفلها المدهون بالضماد الواقي اللمّاع.‏
تسمرت عيناه .. اتسعت حدقتاه .. اشتعلت النيران في عروقه .. تلمظت شفتاه .. انكفأ على وجهه ليخفي ما تمدد من جسده ..‏
طغت عليه حمى التهور .. زحف ليختلس قبلة للأليتين المقببتين .. ويمرغ وجهه عليهما، ثم ... ينهي يومه في المخفر.‏

‏10‏
يعفور
بسبب خوائه الفكري، لا علم له بأن العالم احتفل منذ أيام بذكرى إسقاط العبودية .. تناضل المرأة كي تنتشله من مستنقعه .. الذي ‏كان خافيا عنها قبل الارتباط .. وللأسف ما زال يحن لعبودية آبائه وأجداده، ويتقمصها .. ‏
يسلم عنانه لنساء عشيرته للحجر عليه، ثم يختفي تحت عباءاتهن توسلا للحماية. ويتلقى منهن الأوامر والنواهي، وينساق وراء ‏محاولات تلك التي تريد التسلل حتى إلى فراشه، بـ"سلوك" مريض .. لا تلبث أن تصطدم بأنفة زوجة ما عرفت الرق أبدا .. ‏ولدت وعاشت في إباء الحرية ..‏
صدَق من شبه بعض العينات بالطفيليات، وقال بأن الذبابة لو أسكنتها قصرا، لحنّت "للخراء" الذي كانت تقتات منه.‏

‏11‏
‏"اكتشاف"‏
قال "العبقري" بثقة زائدة عن الحد:‏
أتدرون أنني اكتشفت أن شِبَاك مرمى الكرة، مثلها مثل الغربال، لا تحجب الشمس. ولا ترقّع الأوضاع. ولا تمهد طريق المستقبل، ‏ولا تزيح أشواكه. لذلك فكل صباغة خاطفة للأبصار ستصير باهتة. (كَاشْفَهْ).‏

‏12‏
شيخة
كانوا ينتظرون اختيار: "طبيبة .. أو مهندسة .. أو محامية .. أو مربية .." عندما سألوا الطفلة عن المهنة التي تطمح إليها ‏مستقبلا. فقالت بابتهاج وفرح طفولي:‏
ـ شيخة.‏
ـ ماذا؟
ـ "شيخة" أرقص وأغني في الأفراح.‏
كانت الصدمة قوية بالنسبة للمتحلقين حولها، ولأنهم لم يفهموا ولم يهتدوا إلى تبرير مقبول في نظرهم، فقد استأنفت الطفلة القول:‏
ـ انظروا إلى الشيخة وكيف تنثر عليها الأموال بدون حساب، أليس ذلك مكسبا سهلا يوفي بالحاجة ويَفضُل .. وانظروا إلى ‏الشيخات عندما يطللن من الشاشة الصغيرة، ترونهن مثقلات بالذهب .. قلائدهن أكبر من أوسمة المحاربين.‏
‏* الشيخة ـ في المغرب ـ فنانة شعبية. (مشرقيا: عالمة).‏

يتبع



#إبراهيم_رمزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رباعيات (‏‎2‎‏/10)‏
- رباعيات
- السيد صَهْ صَهْ
- اعتقال الموتى
- باب البغاء
- تعليل
- تلقين تاريخي
- التهاني بين الأمس واليوم
- كبرياء أنثى ‏
- بلال
- بأي ذنب؟
- الولايات الإسرائلية
- شكز
- أسماء
- كان يا ما كان .. وِسامُ عِرفان
- تجميل الدعارة
- نضال عَفِن
- مهمة سريّة
- نادي المرتشين
- حراس المعبد يزْحَرون


المزيد.....




- -جوايا اكتشاف-.. إطلاق أغنية فيلم -ضي- بصوت -الكينج- محمد من ...
- رشيد بنزين والوجه الإنساني للضحايا: القراءة فعل مقاومة والمُ ...
- فيلم -ساحر الكرملين-...الممثل البريطاني جود لو لم يخشَ -عواق ...
- معبر رفح بين الرواية المصرية الرسمية والاتهامات الحقوقية: قر ...
- رواية -رجل تتعقّبه الغربان- ليوسف المحيميد: جدليّة الفرد وال ...
- وحش الطفولة الذي تحوّل إلى فيلم العمر.. ديل تورو يُطلق -فران ...
- جود لو يجسّد شخصية بوتين.. عرض فيلم -ساحر الكرملين- في فينيس ...
- الآلاف يتظاهرون تضامنا مع غزة على هامش مهرجان البندقية السين ...
- مجوهرات الدم.. إرث الاستعمار الأوروبي في نهب الألماس الأفريق ...
- أنغام الكراهية.. كيف ساهمت الموسيقى في التطهير العرقي برواند ...


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم رمزي - رباعيات (3/10)‏