أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاكلين سلام - الذكاء الإصطناعي ومستقبل المعجم الإنساني والأخلاقي














المزيد.....

الذكاء الإصطناعي ومستقبل المعجم الإنساني والأخلاقي


جاكلين سلام
كاتبة صحفية، شاعرة، مترجمة سورية-كندية

(Jacqueline Salam)


الحوار المتمدن-العدد: 7947 - 2024 / 4 / 14 - 02:50
المحور: الادب والفن
    


أفكار ملونة..مستقبل كتب العشق والمدنية الجديدة

كي تكتب ما يؤثر على الآخر ويشد انتباهه يجب أن تولي اهتماما لمشاعرك قبل الكتابة وأثناء وعند تنقيح الكتابة. الشعور فعل إنساني بالدرجة الأولى وهو ما يميز البشر عن باقي الكائنات وهو ما يدلل على إبداع ينتجه البشر وليس الآلة التي تقلد. هذا يقتضي الصدق وعدم الخوف من رفع عتبة المحرمات المشرقية.
الذكاء الاصطناعي لن يحل لك إشكالية ما يجب تدوينه انطلاقا من فكرك وشعورك ورسالتك الخاصة عبر مشروعط الفني والإبداعي في أي حقل من حقول العمل والعلاقات والتسويق.
الذكاء التكنولوجي لا يبدع فكرا وأدباً بل يكرر ما قاله الآخرون بصيغة أو بأخرى . نعم، سوف يتقدم علمياً ويخترع حلولا للمشاكل التكنولوجية والتقنيات و بلا رادع اخلاقي أو إنساني للآلات وللذين يصبحون عبيداً للآلة بعد أن كانوا سادتها.
كنتُ أتكلم مع امرأة شابة تدرس علمياً الذكاء الاصطناعي والبزنس في الغرب فقالت: إنها مصابة بالصدمة والتخوف كلما اكتشفت أكاديميا إلى أين قد يتجه بنا هذا العالم التكنولوجي من الناحية الأخلاقية والإنسانية.

*
الترويج لعبقرية الآلة التكنولوجية والروبوت الذكي، مرحلة خطرة نحو تجريد الإنسان من خصوصيته الوحيدة المفارقة لكل الأجناس الحية في الطبيعة وهي: الوعي والشعور والخصوصية الفردية الابداعية.
ماذا يبقى للإنسانية حين يكتب الكمبيوتر الذكي بدلا عنك وعني؟!
حدث هذا العام 2024، أن دعيت للترجمة لطالبة ووالدها الناطق بالعربية. كانت إدارة المدرسة تتهمها باستخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة(الوطيفة) البحث المطلوب لعبور الامتحانات. ووفق مقارنات لمراحل تحضير البحث في المرحلة الثانوية، تبين لهم أن الطالبة تغش وتم تنبيهها.
الطالبة لم تكن بحاجة لمساعدتي في الترجمة، ولكن الأب كان في حاجة لفهم ماذا حدث في المدرسة، من خلال صوت حيادي-المترجمة- وليس فقط لصوت الطالبة التي تدعي التظلم أمام أسرتها والآخرين، بسبب التفرقة العنصرية ضدها وضد البنات من قوميتها العربية الإسلامية.
هل دخلنا العصر التطبيقي لحيونة الإنسان والآلة، ولن أقول حينونة الإنسان وأنسنة الآلة!
كي تعرف عدوك، يجب أن تعرف لغته. وفي هذه الحالة يجب علينا أن نعرف لغة هذه الآلة ولكن قدراتنا، البشرية كأفراد، محدودة فيما نحن نركض من أجل لقمة العيش، ونقتر من أن نصبح عبيد وضحايا الأنظمة الرأسمالية والايدولوجيات المتناحرة.
*
ما مستقبل القيم الإنسانية؟
هل سيستعير الذكاء الاصطناعي عاطفتي وعقلانيتي ليعيد كتابتي بطريقة أخرى، أم ستقرض مفردات من شاكلة: التعاطف البشري، الذكاء العاطفي والاجتماعي التي بحث فيها الدكتور الباحث في العلوم الاجتماعية والنفسية" ديفيد غولمان"؟ على سبيل المثال. وكانت كتبه تدرس في المنهاج الجامعي الكندي، فهل ستحل أدبيات الذكاء الاصطناعي، محل كل شيء آخر؟
هل سيتوقف العالم عن قراءة أدبيان خليل جبران والرومي وبوذا و...؟
أعتقد، ستتغير فلسفة الأجيال القادمة فيما يخص القاموسي اللغوي اليومي الذي يتعلق بالعلاقات بين الأفراد والمؤسسات والدول ليصبح كل شيء خاضع لمنطق الآلة والمادة.
طبعا، هناك شريحة كبيرة دخلت هذا المنطق وتعيشه ولكن ما يزال بعضنا على الحافة يحلم.
ثانيا، جيل مستخدمي الكمبيوت الذكي سيلغي أخلاقيات وقيم ما قبله من أجيال لم تستخدم التكنولوجيا. هذا الجهاز الذي بين أيدينا لا يعرف تاريخ أجدادنا الشفاهي ولا حكايات النساء الصامتات ولا العمال المقهورين الخائفين من التسول مستقبلاً إذا أخذ (الروبوت) مكانهم في أشغالهم وأقيلوا عن العمل.
ماذا سيحل بالمنطقة العربية بعد الذكاء الاصطناعي وهي أمة ما تزال تتسوق الثياب والعطور والسيارات الفاخرة والكمبيوتر والسلاح الحربي من العالم -الآخر الغربي الذي يصنع الشيفرة ويحللها ويتحكم بالشوق عبرها!

نيسان 2024



#جاكلين_سلام (هاشتاغ)       Jacqueline_Salam#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاعرة الراحلة جويس منصور تتصدر القائمة الطويلة لجائزة غريف ...
- هل الانتقال السلمي للسلطات ممكن في الشرق. العنف واللاعنف
- أفكار ملونة ...جيمس جويس والكتابة الغامضة، السريالية والرواي ...
- نساء تابعات للأزواج... بعثيات وشيوعيات وانتهازيات ومناضلات ش ...
- سجون بلادك وبلادهم
- قصص وأدب وفصول الخراب
- أرخميدس ونقطة التغيير في بنة المجتمعات...أفكار وتصورات
- يوميات القراءة. عن كتاب الشاعر والصحفي في سجون الشرق والعالم
- المثقف المستتر والنبلاء الذي خلف القناع خوفا من الرقيب
- القصيدة يوم الأحد،. من ديوان: جسد واحد وألف حافة. النقد والن ...
- بورخيس ناقداً ودارساً جذور الأدب الانكليزي قصة وشعرا. كتاب ا ...
- أفكار في نقد الشعارات والخطاب التثويري وعودة إلى ناظم حكمت و ...
- أوقفوا الحرب القادمة، منذ الآن...الكتاب ملجأ في الملاجئ أثنا ...
- هل الحروب اعتلال في الأخلاق أم المعتقدات أم أنها طفرة الجينا ...
- القراءة في زمن الحرب..لماذا نكتب والحرب دائرة!
- أفكار على سياج الدين والطوائف...عنف الرأسمال العالمي في الحر ...
- حين يموت الإنسان بطرق غير شعرية ولا إنسانية...فلماذا الشعر؟!
- الكتاب والشعر والرواية العربية والعالمية في فعاليات مهرجان ت ...
- أنشطة وحلقات حوار في تورنتو بدعوة من مهرجان تورنتو الدولي لل ...
- يوميات مهاجرة بين العزلة والحضور... ومن في رأسهم ريشة


المزيد.....




- فؤاد شرف الدين.. رحيل -كابتن- أفلام الأكشن في لبنان
- إعلان 2 مترجم.. مسلسل المتوحش الحلقة 36 على mbc وشاهد vip مد ...
- أحداث مثيرة… المؤسس عثمان 162 الموعد والقنوات الناقلة مترجم ...
- محمد رمضان: -مكسوف لنفسي ولكل عربي- (فيديو)
- سينما الإنسان المسلم في لندن: مهرجان يتحدى الصورة النمطية
- تابع الحلقة 162 قيامة عثمان.. مسلسل المؤسس عثمان الحلقة 162 ...
- شاهد.. الرئيس الايراني الشهيد بريشة فنان فلسطيني
- أقوى أفلام الكرتون.. تردد قناة توم وجيري عبر أقمار العرب سات ...
- بخطىً ثابتة.. -جائزة سليماني- تكرّس حضورها في قلب المشهد الأ ...
- 300 صالة سينما فرنسية تعيد عرض -إنقاذ الجندي رايان- في ذكرى ...


المزيد.....

- أبسن: الحداثة .. الجماليات .. الشخصيات النسائية / رضا الظاهر
- السلام على محمود درويش " شعر" / محمود شاهين
- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاكلين سلام - الذكاء الإصطناعي ومستقبل المعجم الإنساني والأخلاقي