أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاكلين سلام - يوميات القراءة. عن كتاب الشاعر والصحفي في سجون الشرق والعالم














المزيد.....

يوميات القراءة. عن كتاب الشاعر والصحفي في سجون الشرق والعالم


جاكلين سلام
كاتبة صحفية، شاعرة، مترجمة سورية-كندية

(Jacqueline Salam)


الحوار المتمدن-العدد: 7884 - 2024 / 2 / 11 - 18:50
المحور: الادب والفن
    


يوميات القراءة. عن كتاب الشاعر والصحفي في سجون سوريا والعالم
الشاعر الذي هربت قصائده من السجن قبله، وصلت إلى بلاد الثلج تبحث عن ملجأ. وصلتني.
حين وصلني كتاب سيرة ونصوص قصائده مترجمة إلى الانكليزية كتبها سجناء الرأي حول العالم، قرأتها ورميت الكتاب أرضا بنزق وحزن قاتم. كان كتابا يجمع كل سجون العالم في صور متفرقة من أشكال معاناة الرجال والنساء، تعذيب، اغتصاب، رغبات مؤجلة.
تم الاتصال بي من قبل الجهة المنظمة للمهرجان، وطرحت فكرة أن أقرأ القصائد بالانكليزية في تورنتو عام 2006 كي ألقي القصائد بالنيابة عن شاعر سوري في مهرجان كبير تقيمه منظمة قلم كندا لحرية التعبير، شعرت بالرهبة، والقلق لكنني وافقت. ليس سهلاً أن أقرأ قصائد ليست لي، بلغة ليست لغتي الأم، ولجمهور كبير من الخليط الكندي. عادة يحضر هذه الأمسيات نخبة تهتم بالشأن الانساني. وحين وافقت على المهمة الصعبة كان لا بد أن أتدرب جيدا على إلقاء النصوص الجارحة كي ألقيها ضمن فترة زمنية محدده بالثواني وأعطي للغائب صوتي. تجاوز الحضور 300 شخص في مكتبة البحوث- داون تاون تورنتو. كان هناك مشاركات كثيرة وقرارات من العالم، من كتاب بعنوان" كتّاب تحت الحصار". كان شتاء والثلج على الأرض، وكانت تباع البطاقات كي تقدم تبرعات لحملات من أجل السجناء في العالم.
قرأت مقدمة الحفل سيرة قصيرة عني وعن الشاعر. وتأهبت للوصول إلى المنصة.
ساد صمتُ شديد وأنا أقرأ. نصحني صديق خبير في العمل المسرحي والإذاعي أن أتمهل في القراءة، رغم أنني كنت أريد أن أنتهي من الوقوف في تلك البقعة من الضوء وأرمي الكتاب أرضا وأخرج كي أمشي في البرد وحدي وأنسى كل الصور التي في رأسي. لقد أديت مهمة أن أقرأ لمن غاب صوته. ولم يسقط صوتي في العراء.
*
حين انتهيت من تقديم الفقرة، شربت نصف قنينة الماء التي كانت في حقيبة يدي.
نحن نعطش حين نخاف ونتعرق أيضا حين نشعر بالقلق!
أتى بعض من الحاضرين وصافحوني وشكروني. وأذكر صديقا شاعراً من صربيا "غوران سيميك" تقدم مني وقال: برافو، لقد تدربت على الإلقاء، أليس كذلك؟ كانت القراءة جميلة ومؤلمة.
انتهت الأمسية بتغطيات إعلامية. أنا أيضا قمت كتبت بعد ذلك مقال للصحافة عن الأمسية. ثم كتبت مقالا مطولاً عن الكتاب وترجمت بعض الفقرات كي تصل.
*
الشاعر الذي كان في السجن، تحرر منه وصار صاحب شأن وسلطة ثقافية في أوربا، وله أنشطة ومداولات. وليس لدي اتصال به. أذكر بأنني في ذلك عام (2006) كتبت له ايميلات وأخبرته عن المناسبة ورد شاكرا وانقطع الاتصال.
لقد صارلاجئا في اوربا وله سلطة ثقافية وحوله قافلة من المتابعين.
وأنا لا أتبع أحداً...
*
الشاعر الذي أطعموه فأرا في السجن، لن يكتب عن عصافير الدوري قبل أن يصير له أجنحة وفم آخر وفضاءات حرة من كل تبعيات الأول والآخر. وربما هذا مستحيل آخر.



#جاكلين_سلام (هاشتاغ)       Jacqueline_Salam#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المثقف المستتر والنبلاء الذي خلف القناع خوفا من الرقيب
- القصيدة يوم الأحد،. من ديوان: جسد واحد وألف حافة. النقد والن ...
- بورخيس ناقداً ودارساً جذور الأدب الانكليزي قصة وشعرا. كتاب ا ...
- أفكار في نقد الشعارات والخطاب التثويري وعودة إلى ناظم حكمت و ...
- أوقفوا الحرب القادمة، منذ الآن...الكتاب ملجأ في الملاجئ أثنا ...
- هل الحروب اعتلال في الأخلاق أم المعتقدات أم أنها طفرة الجينا ...
- القراءة في زمن الحرب..لماذا نكتب والحرب دائرة!
- أفكار على سياج الدين والطوائف...عنف الرأسمال العالمي في الحر ...
- حين يموت الإنسان بطرق غير شعرية ولا إنسانية...فلماذا الشعر؟!
- الكتاب والشعر والرواية العربية والعالمية في فعاليات مهرجان ت ...
- أنشطة وحلقات حوار في تورنتو بدعوة من مهرجان تورنتو الدولي لل ...
- يوميات مهاجرة بين العزلة والحضور... ومن في رأسهم ريشة
- افتتاح صالون بيت الخيال في تورنتو برعاية الكاتب كمال الرياحي ...
- كتاب جديد لجاكلين سلام في الصحافة والبحث والنقد. العنوان: حو ...
- رحيل الكاتب الصحفي العراقي ابراهيم الحريري ومعه أحلام اليسار ...
- صالون جاكلين سلام للحوار الثقافي وقهوة مع الكاتبة الكندية ال ...
- جديد الكاتب الأردني حسين جلعاد وقصص -عيون الغرقى-
- ديوان جاكلين سلام -تُطعم الغيمات برتقالا- 25 قصيدة محملّة بأ ...
- هل الناشر العربي المعاصر جزار أم حامل كتاب المعرفة إلى القرا ...
- استطلاع رأي على أبواب العام الجديد حول الكتابة والقراءة وحضو ...


المزيد.....




- -عار على مصر-.. أزمة حادة وتراشق بين نقيب الموسيقيين وناقد ف ...
- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...
- -كأن شيئاً لم يكن-.. قراءة في تجربة مسرحية مصرية تمزج بين تش ...
- السعودية حاضرة بقوة.. 10 آلاف شاب من 191 دولة يشاركون في مهر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاكلين سلام - يوميات القراءة. عن كتاب الشاعر والصحفي في سجون الشرق والعالم