أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاكلين سلام - حين يموت الإنسان بطرق غير شعرية ولا إنسانية...فلماذا الشعر؟!














المزيد.....

حين يموت الإنسان بطرق غير شعرية ولا إنسانية...فلماذا الشعر؟!


جاكلين سلام
كاتبة صحفية، شاعرة، مترجمة سورية-كندية

(Jacqueline Salam)


الحوار المتمدن-العدد: 7744 - 2023 / 9 / 24 - 20:48
المحور: الادب والفن
    


الشعر كي أقول للكون أحبك بلغة ما قبل الكلام وما بعد النقصان.
الشعر كي أقول لنفسي، يا لخيبة الأحلام ويا لقدرتنا على التجدد كل صباح ومساء.
كي أقول لهذا للوقت الهارب من بين خطانا وأعمارنا: يليق بنا الحب الذي لا يجيء، ولا يذهب تماما، ويبقى مرتبكا من فداحة القلق والحضور الناقص.
**
الشعر، كي أقول أن الطرق التي يموت/يقتل فيها الانسان المعاصر ليست شعرية ولا إنسانية ولا حكيمة. أنت أيضاً أيضا تعلم ذلك وتكره الأخبار والحقائق يضعك أمام هذه الحقيقة.
**
الشعر كي أقول كم أكره الصواريخ والطائرات الحربية ونشرات الأخبار التي يكثر فيها القتلى. ورغم ذلك لا أريد أن أحشو القصائد بالموتى الذين يسمونهم شهداء كي أدلل على الغيرة الوطنية.
لا أحد غيري وغيرك يقتات من صحن اللغة وصور المجاز.
**
الشّعر، كي أقول أنا أنتمي إلى جرحك أيها الإنسان وبطريقتي وأدواتي الهشة والسلمية، وبصوتي الواهن المفرد.
**
الشعر كي أهرب من كل هذا وأحاكي الحقيقة والزمن الذي نعيش فيه ما يفيض عن مقدرتنا في أن نكون بشراً، أصحاء، يحلمون بالفرح الفردي الخالص، أو يعيشون إلى جوار أبنائهم وبناتهم محملين بقناعة العيش بخير وسلام داخلي حين يصبح العش فارغا من الأولاد الذين يطيرون إلى أحلامهم المنفصلة عن بيت الأم والأب.
**
الشعر كي أجعل من الدمع عناقيد كريستال أرصع بها عنق الكون، أو أفرطها كحبات الرمان بين شفاه المحبين. والشعر كي أجعلك أنت الكون الذي أرصع كيانه بالقبلات وأصابعه بخواتم الضوء والحنان.
الشعر كي أعيد ترميم الوجع وتنقيته والحنو عليه كي يعود الى الأرض بهيئة سعيدة يصفّر في الطريق ويضرب بقدمه كل حجرة تعترض خطوه، وهو يبتسم.



#جاكلين_سلام (هاشتاغ)       Jacqueline_Salam#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكتاب والشعر والرواية العربية والعالمية في فعاليات مهرجان ت ...
- أنشطة وحلقات حوار في تورنتو بدعوة من مهرجان تورنتو الدولي لل ...
- يوميات مهاجرة بين العزلة والحضور... ومن في رأسهم ريشة
- افتتاح صالون بيت الخيال في تورنتو برعاية الكاتب كمال الرياحي ...
- كتاب جديد لجاكلين سلام في الصحافة والبحث والنقد. العنوان: حو ...
- رحيل الكاتب الصحفي العراقي ابراهيم الحريري ومعه أحلام اليسار ...
- صالون جاكلين سلام للحوار الثقافي وقهوة مع الكاتبة الكندية ال ...
- جديد الكاتب الأردني حسين جلعاد وقصص -عيون الغرقى-
- ديوان جاكلين سلام -تُطعم الغيمات برتقالا- 25 قصيدة محملّة بأ ...
- هل الناشر العربي المعاصر جزار أم حامل كتاب المعرفة إلى القرا ...
- استطلاع رأي على أبواب العام الجديد حول الكتابة والقراءة وحضو ...
- من قصائد الأمريكيين والكنديين الأوائل-الهنود الحمر--الابورجي ...
- ماذا فعلت السلطات الثقافية في الصحافة العربية والإعلام
- قصيدة عن الحب وكيف يحلله ماركس وفرويد...
- كيف تفوز شاعرة عربية بجائزة معاصرة. كيف يفوز كاتب بمواقع الس ...
- مختارات من قصائد الكنديين الأوائل-الهنوج الحمر- ترجمة جاكلين ...
- سوريون في تورنتو والسعي من خلال جمعية -الساحة- لتعزيز الاندم ...
- قصيدة مترجمة عن الانكليزية. يا قبر أين النصر
- جذور القصة الانلكليزية وتأثرها باليلالي العربي كما يراها الن ...
- الأنوثة والفحولة في قصائد الشاعر البحريني قاسم حداد. أفكار و ...


المزيد.....




- أبرز 5 خلاصات.. كأس العالم 2026 يفتح ملفات السياسة والاقتصاد ...
- تشوهات نفسية وجسدية في -أصل الأنواع- تكشف معاناة الإنسان الع ...
- اكتشاف آثار فريدة في المكسيك تعود إلى ما قبل الحقبة الاستعما ...
- من -حرب النجوم- إلى -ساحر أوز-... بعض دعائم هذه الأفلام الشه ...
- بعد عقدين.. سيغا تكشف عن إصدار جديد من -فيرتشوا فايتر- برؤية ...
- المتحدث باسم الخارجية الإيرانية يصف الثقافة السياسية بالفرنس ...
- لماذا كانت الفرنسية هي اللغة السائدة في روسيا؟
- رحيل جيمس بوروز.. مخرج أسطوري صنع ضحكة -الأصدقاء-
- روسيا تعتمد برنامجا لتدريس اللغة العربية في المدارس اعتبارا ...
- سوريا.. الفنان نوار بلبل يقود حراكا شعبيا بمنطقة الصالحية دع ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاكلين سلام - حين يموت الإنسان بطرق غير شعرية ولا إنسانية...فلماذا الشعر؟!