أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمد زهدي شاهين - طوفان الاقصى والصدام العالمي الكبير















المزيد.....

طوفان الاقصى والصدام العالمي الكبير


محمد زهدي شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 7772 - 2023 / 10 / 22 - 01:11
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


ها نحن الآن على مشارف بداية الاسبوع الثالث من الحرب التي تم اعلانها من قبل دولة الاحتلال على شعب محتل اعزل والتي ما تزال رحى معاركها دائرة لغاية هذه اللحظة ضد المدنيين العزل الذين يجب عدم الزج بهم واستهدافهم اثناء النزاعات والحروب وهذا ما تنص عليه الأخلاق والقيم والأعراف والمواثيق الدولية. مع العلم بأن العديد من المحللين يجزمون بأن هذه الحرب قد حسمت نتيجتها منذ بدايتها بهزيمة مدوية للاحتلال الاسرائيلي ولمنظومته الأمنية والعسكرية والسياسية لصالح الجانب الفلسطيني، هذا عدى عن أنها قد ألحقت وخلفت هزيمة نفسية وصدمة عميقة لدى الجمهور الاسرائيلي، وهذا ما اشار إليه ايضا بعض الكتاب والمحللين والمفكرين الاسرائيليين اللذين اقرو بذلك ووقفوا مع ذاتهم وقفة صدق.
الكل منا يدرك بأنه مهما فعل نتنياهو وحكومته من عمليات استهداف انتقامية بحق المدنيين الابرياء واوغل في دمائهم من اجل ترميم صورته وحكومته وجيشه فإنه لن يستطيع ذلك ابدا، ومحاولات تقديم بروباجاندا اعلامية زائفة ومضللة للعالم في ظل هذا التقدم التكنولوجي لن تجدي نفعا، فمنذ انطلاقة الثورة الفلسطينية و لغاية هذه اللحظة فالاحتلال يعمل على تشويه وشيطنة حركات التحرر الوطنية الفلسطينية وكل محاولاتهم تلك قد باءت بالفشل الذريع. ان الايغال في دماء المدنيين الأبرياء بهذا الشكل الوحشي ما هو إلا محاولة يائسة منه من اجل بث الرعب والرهبة في اوساط الفلسطينيين ومن يناصرهم وهي حالة تسمى بحالة اللا وعي ظنا منه ومن الاسرائيليين بأنهم يستطيعون استغلال هذه الحادثة واستثمارها من اجل تنفيذ مخططات تشرئب لها نفوسهم منذ احتلال هذه الارض ونتيجة هذا الأمر لن تفضي إلا الى مراكمة الفشل وهزيمتهم هزيمة مركبة اخلاقيا و سياسيا وامنيا وعسكريا، فهم ليسوا اللاعبين الوحيدين في هذه الساحة وهذا ما قد فاتهم او ما يتناسونه بفعل غرورهم وكبريائهم ظنا منهم بأن الكل في منطقتنا تبعا لهم.
وبالعودة الى حالة ترميم الصورة فبالمناسبة فالترميم لا يمكن له في حال من الاحوال اصلاح ما قد تم ردمه وهدمه لهذا فإن اقصر الطرق من اجل حقن الدماء هي تقبل الاسرائيليين لهذا الواقع الجديد وتقبل وهضم هذه الهزيمة والعمل الجاد من اجل تحقيق السلام مع الفلسطينيين من خلال الجلوس على طاولة المفاوضات بلا قيد أو شرط، أما السلوك المتبع حاليا الذي تتخلله عمليات ابادة جماعية وقصف للمشافي والمدارس ودور العبادة والمناطق السكنية في قطاع غزة، وتضييق وتقطيع اواصر مدن وقرى ومخيمات وبلدات الضفة الغربية واستهدافا بضرب بنيتها التحتية التي ترافق اجتياحهم وقصفهم للمناطق الفلسطينية ما هي إلا ترجمة لتهديداتهم بإعادة مناطقنا للعصور الحجرية، فكل هذا السلوك بالإضافة الى تضييق الخناق على الاسرى الفلسطينيين لن يحقق لهم الأمن ولا السلام وسيجلب الويلات على شعوب المنطقة برمتها والعالم اجمع، والفلسطينيون في المقابل لن يتوقفوا عن ممارسة اعمالهم النضالية الى ان يقوموا بانتزاع حقوقهم بالقوة أو عندما يتم اعطائهم حقهم في بناء دولتهم.
مشهد اليوم يؤكد ويثبت للجميع بأن القضية الفلسطينية بمثابة قضية مركزية عالمية لا يمكن لأي كان تهميشها أو القفز عنها وها هي اليوم تعود لتتصدر المشهد من جديد بعد أن تم ادارة الظهر لها دوليا والتي تم تجاوزها عربيا للأسف، ولم يتم انصافها وانصاف شعبنا المكلوم طيلة هذه الاعوام، لهذا فاللوم يقع على عاتقهم جميعا، المجتمع الدولي والاحتلال والاشقاء العرب الذين قفزوا عن القضية الفلسطينية.
فمؤخرا فقد جنح رئيس الحكومة الاسرائيلية نتنياهو ومن على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة مدعيا بأنه لا يوجد بما يسمى شعب فلسطيني وهذا ما هو إلا مجرد اختراع وهمي لم يتجاوز عمره ال ١٠٠ عام، وقام ايضا بعرض خريطة جديدة للشرق الاوسط الجديد دون وجود لفلسطين ولسان حاله يقول لا اعترف لا باتفاقيات ولا حتى بقرارات الأمم المتحدة التي اقف على منصتها، وهذا ما هو إلا استخفافا بهذا الجسم الدولي وبكافة الحضور.
نتنياهو بفعل غروره واعتداده بنفسه قد الحق بنفسه العار لهذا يتوجب عليه الاقرار بالفشل الذريع من ثم الرحيل ليقف في قفص الاتهام، وهذا ما يتوجب على كل العقلاء في اسرائيل القيام به اليوم قبل الغد. وفي اطلالة سريعة على المشهد نجد بأن هذه الحرب قد جعلت الكل محشور في زاوية معينة، والجميع منهم يحبس الأنفاس وينتظر لحظة الانفجار الكبير.
الكل يدرك بان هنالك اتفاقا والتزاما اخلاقيا غير مكتوب بين مكونات واطراف محور المقاومة، وأما فيما يتعلق بربط تدخلهم بشكل مباشر في هذه الحرب في حال ما تم اجتياح القطاع بريا فهناك من يعتقد بأنهم قد اخطأوا التقدير ، وهنالك ايضا من ينظر للأمور من زاوية اخرى للحدث، وعلى الرغم من هذا فإن ما يحدث في شمال فلسطين المحتلة ما هو إلا قمة جبل الجليد وهذا ما يتوقعه الجميع، والاحداث والتطورات الجارية هناك كان وما يزال لها بالغ الأثر في اعادة الحسابات من قبل الجميع وبشكل خاص من قبل الحكومة الاسرائيلية ومن خلفها امريكا والغرب اللذين حضروا بعدتهم وعتادهم بحيث اصبحنا نرى جسور الامداد لهذا الكيان جوا وبحرا وجسور امداد مصرفية كذلك، وبهذا الحضور والانحياز بهذا الشكل المتطرف فقد تم كسر الكثير من القيم التي لطالما صدعوا رؤوسنا بها وهم يتغنون بحقوق الإنسان، فقيم المجتمع الدولي وقرارات الشرعية الدولية بعد تاريخ السابع من اكتوبر قد سقطت سقوطا مدويا ولا يجب علينا من بعد هذا التاريخ التعويل عليها كثيرا ، لهذا يتوجب علينا ايضا بأن نقوم بإعادة حساباتنا واعادة التموضع من جديد فورقة التوت التي كانت تستر عورتهم قد سقطت.
حضور امريكا والغرب بهذا الشكل يؤكد بأن هذا الكيان بمثابة قاعدة متقدمة للغرب يخدم مصالحهم لعذا فهم شركاء في هذا الارهاب الذي يمارس علينا وعلى شعوب العالم الحر، وقد يظن البعض من الوهلة الأولى ايضا بأن هذا الحضور سيقابل بغياب عربي وإسلامي، لكننا نرى عكس ذلك تماما كون الحالة ستفضي الى حالة من الاصطفاف العربي والإسلامي ودول شرقية كثيرة في مقابل الاصطفاف الغربي، ومن الوارد جدا بأن يكون لهذا الحضور الغربي المنحاز والمتطرف ردود افعال عنيفة في داخل اراضيهم لأنهم قاموا بتحويل القضية من قضية سياسية الى قضية دينية، ومن المحتمل بأن يتحول طوفان الاقصى الى اصطدام وصدام بين الشرق والغرب، فالعالم اليوم وفي خلال السنوات الأخيرة الماضية يسير اتجاه ونحو بناء نظام عالمي متعدد الاقطاب، وبما أن القضية الفلسطينية هي الجوهر فالصدام على هذه الأرض هو صدام مباشر مع هذين المحورين.



#محمد_زهدي_شاهين (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خاطرة مقتضبة
- المؤتمر الثامن لحركة -فتح- المؤتمر التأسيسي للمرحلة القادمة
- ضرورة تحديث الخطاب العام مع الجمهور الفلسطيني
- صورة فوتوغرافية قد تغير مجرى الاحداث السياسية
- فلسطين وجوهرتها القدس قضية العرب والمسلمين الأولى
- الاستفتاء قد يغني عن الانتخابات
- قضيتنا الفلسطينية والنظام العالمي الجديد
- اجتماع الامناء العامين للفصائل والترقب سيد الموقف
- الدولة العبرية وبداية نهاية النهاية والافول
- احتضار القيم في الغرب وتنامي النزعة العنصرية
- قراءة في انتخابات مجالس اتحادات الطلبة في جامعاتنا الفلسطيني ...
- كيف ننقل الوضع الفلسطيني من حالة الوهن والضعف الى حالة القوة ...
- المشهد الفلسطيني وجذور النكبة الفلسطينية
- قراءة في مشهد مناوشات الشمال
- عودة ممالك بني اسرائيل المرتقبة
- الخطأ الاستراتيجي الفلسطيني في ادارة ملف مشروع القرار الأممي
- الحرب النفسية على الفلسطينيين جبهة مفتوحة على مصراعيها
- الأمن المجتمعي والأمن القومي الفلسطيني
- معالم في طريق مستقبل قضيتنا الفلسطينية
- دعوة القيادة الفلسطينية نحو رؤية وطنية شاملة


المزيد.....




- قول في الثقافة والمثقف
- النسخة الإليكترونية من جريدة النهج الديمقراطي العدد 550
- بيان اللجنة المركزية لحزب النهج الديمقراطي العمالي
- نظرة مختلفة للشيوعية: حديث مع الخبير الاقتصادي الياباني سايت ...
- هكذا علقت الفصائل الفلسطينية في لبنان على مهاجمة إيران إسرائ ...
- طريق الشعب.. تحديات جمة.. والحل بالتخلي عن المحاصصة
- عز الدين أباسيدي// معركة الفلاحين -منطقة صفرو-الواثة: انقلاب ...
- النيجر: آلاف المتظاهرين يخرجون إلى شوارع نيامي للمطالبة برحي ...
- تيسير خالد : قرية المغير شاهد على وحشية وبربرية ميليشيات بن ...
- على طريقة البوعزيزي.. وفاة شاب تونسي في القيروان


المزيد.....

- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى
- عفرين تقاوم عفرين تنتصر - ملفّ طريق الثورة / حزب الكادحين
- الأنماط الخمسة من الثوريين - دراسة سيكولوجية ا. شتينبرج / سعيد العليمى
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمد زهدي شاهين - طوفان الاقصى والصدام العالمي الكبير