أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد زهدي شاهين - المشهد الفلسطيني وجذور النكبة الفلسطينية














المزيد.....

المشهد الفلسطيني وجذور النكبة الفلسطينية


محمد زهدي شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 7582 - 2023 / 4 / 15 - 02:50
المحور: القضية الفلسطينية
    


مع اقتراب الذكرى الخامسة والسبعين للنكبة الفلسطينية الأولى لا بد لنا من اطلالة سريعة على بداياتها التي تعتبر بمثابة الجذر الاساسي فيها، فمنذ تأسيس الحكومة البريطانية أول قنصلية غربية في مدينة القدس عام ١٨٣٨م كانت ترعى الحكومة البريطانية المصالح اليهودية في فلسطين، بحيث كان من أهم أهدافها حماية اليهود، وفي تلك الفترة تقاطعت مصالح الدول الأوروبية في المساعدة وتسهيل الهجرة اليهودية الى فلسطين من اجل توطينهم فيها، بحيث كان الأوروبيون صهيونيين اكثر من الصهاينة أنفسهم، فكانوا عاملاً مساعداً في تبلور الحركة الصهيونية التي عقدت مؤتمرها الأول في مدينة بازل في سويسرا عام ١٨٩٧م، أي بعد جهود أوروبية حثيثة لا تقل عن ٥٩ عاما تقريبا منذ انشاء واقامة أول قنصلية غربية في مدينة القدس، وهذا يقودنا الى أن الاسباب والدوافع وراء ذلك كانت متعددة، في مقدمتها المنطلق الديني للصهيونية المسيحية في اقامة وطن قومي لليهود، وما يدعم هذا الرأي هو اعطاء اللورد آرثر بلفور وعدا لهم بذلك مع أنه كان يعرف عنه بمعاداته لليهود، وهذا يقودنا الى سبب اخر في رغبة تلك الدول في التخلص من اليهود من اجل تصدير أزمتهم الى خارج أوروبا لكونهم كانوا يعتقدون بأن اليهود يشكلون مشكلة مستعصية يجب التخلص منها، وآخر هذه الأهداف إيجاد وخلق قاعدة متقدمة في الشرق لتلك الدول الاستعمارية، فمن هنا نستنج بأنه قد تقاطعت مصالح الصهيونية المسيحية وأفكارها مع الاستراتيجية البريطانية، ومصالح الدول الاوروبية بشكل عام في تلك الفترة.
مع اقتراب ذكرى النكبة المؤلمة نستشعر بأن نكبتنا لا تعتبر نكبة حدثت في حقبة معينة من الزمن وانتهت هنالك في تلك اللحظة من التاريخ، بل هي نكبة مستمرة لغاية يومنا هذا.
إن قضية اللاجئين الفلسطينيين لوحدها تنقض وتدحض أي امكانية لتحقيق حل دائم في منطقة الشرق الأوسط للقضية الفلسطينية في كون الحل العادل يكمن في عودتهم الى مدنهم وقراهم التي طردوا منها، وتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم، وهذا ما لن تقبل به دولة الاحتلال، وهذا ما يقودنا الى وضع عدة حلول مقترحة لحل قضية اللاجئين الفلسطينيين وآليات تنفيذ لها، كتلك الحلول المقترحة من نخب فلسطينية في اللقاء الذي عقد في مدينة رام الله عام ٢٠٠٠ في المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية. هذه القضية لوحدها ستدخلنا في عشرات الاعوام من المفاوضات. لهذا لا بد لنا من اختيار الحل الأنسب لنا كفلسطينيين حتى وإن كان الأشد قسوة.
الاتفاق السعودي الإيراني في عيون فلسطينية:
لا شك بأن أي اتفاق يفضي للمصالحة في منطقتنا العربية والإسلامية مرحباً به بصدر رحب، فهذا هو مطلب الأحرار في كون منطقتنا بحاجة للأمن والأمان والاستقرار، وهذا الاتفاق ايضاً يمثل نصف معادلة استقرار الشرق الأوسط، التي يمثل نصفها الأخر حل عادل وجذري للقضية الفلسطينية.
هذا الاتفاق يمثل بحد ذاته انفراجه وفُسحة أمل لنا نحن الفلسطينيين على اكثر من صعيد، لهذا لا بد لنا من انتهاز هذه الفرصة والتوجه الى طهران كونها فرضت نفسها لاعباً اساسياً في الساحة الاقليمية والدولية، وهذا التوجه يمثل صفعة قوية لكيان الفصل العنصري في كون الضفة الغربية إحدى الأوراق الرابحة في المنظومة. في هذا السياق لا بد لنا من أن نعرج على الدور الصيني في اتمام هذا الاتفاق، فإننا نعزو نجاح وإبرام هذا الاتفاق لعدة أسباب من بينها القيم الشرقية التي يتحلى بها الصينيون المبنية على الإيمان بمبدأ الشراكة والتعاون، فالقيم الشرقية بشكل عام قيم فاضلة على عكس القيم الغربية التي تحكمها الرأسمالية، عدى عن ذلك فإن استقرار الشرق يعتبر مصلحة صينية، والأمر الأخر الذي عزز من فرص نجاح ابرام هذا الاتفاق يتمثل في فقدان ثقة المملكة السعودية بالجانب الأمريكي، كما أن ابرامه يمثل مصلحة سعودية وإيرانية على حد سواء.

قضية المسجد الأقصى المبارك والموقف الأردني:

على الرغم من أن المملكة الأردنية الهاشمية دولة تنهكها الديون الداخلية والخارجية والكثير من الأزمات التي تعصف بها وبالإقليم إلا أن مواقفها تجاه القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى مواقف مشرفة، فقد أثبت وزير الخارجية الأردني بأنه رجل دولة قوي، فكان لمواقفه بالغ الأثر في نفوس الفلسطينيين والعرب والمسلمين، رئيس الوزراء الأردني قال في احدى تصريحاته مشيراً الى أن اسرائيل "تدفع بنا إلى هاوية العنف، وتقويض معاهدة السلام مع الأردن".
موقف المملكة الأردنية المتشدد جاء انطلاقاً من عدة اسباب من ابرزها بأن اقتحامات المسجد الاقصى من اجل تقسيمه يعد بمثابة تحد سافر للعالم الإسلامي وللوصاية الهاشمية على وجه التحديد، والسبب الأخر يكمن في خرق وزير مالية دولة الاحتلال لمعاهدة السلام والأعراف الدولية اثناء مشاركته لفعالية عقدت في باريس وقف خلالها خلف منصة تحمل شعار منظمة يهودية متطرفة.
من هنا نستنج بأن القضية الفلسطينية كانت وما زالت القضية المركزية الأولى التي يشكل حلها بشكل جذري أساس لتحقيق الأمن والأمان والاستقرار في العالم ومنطقة الشرق الأوسط بالتحديد.



#محمد_زهدي_شاهين (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في مشهد مناوشات الشمال
- عودة ممالك بني اسرائيل المرتقبة
- الخطأ الاستراتيجي الفلسطيني في ادارة ملف مشروع القرار الأممي
- الحرب النفسية على الفلسطينيين جبهة مفتوحة على مصراعيها
- الأمن المجتمعي والأمن القومي الفلسطيني
- معالم في طريق مستقبل قضيتنا الفلسطينية
- دعوة القيادة الفلسطينية نحو رؤية وطنية شاملة
- على كرسيه لا يجلس غريب
- الهيئة الوطنية العليا لمدينة القدس
- كريم يونس طائر الفينيق الفلسطيني
- ذكريات في ساحات سجن النقب
- المطلوب فلسطينيا لمواجهة حكومة نتنياهو المتطرفة
- وقفة مع المشهد الفلسطيني
- فتح وأسلمة الخطاب
- معركة الخطابات والكلمات
- لقاء جدة مع بايدن ضحك على الشعوب
- تقييم الذات وقصيدة الحياة
- الهوّة بين الأمل والعمل
- قراءة نقدية في مصباح ديوجين-
- قراءة نقدية في الفلسفة الكلبية -مصباح ديوجين-


المزيد.....




- مع انهيار مفاوضات الرهائن.. هل بات اجتياح إسرائيل لرفح وشيكً ...
- الإمارات ترد على ادعاءات -تورطها بدعم فصيل في السودان-: مضلل ...
- فولودين يعلق على القرار الأمريكي بشأن الأصول الروسية
- كيف تستخدم الشركات الصينية المكسيك كباب خلفي للولايات المتحد ...
- في استفتاء عام.. سكان الإكوادور يدعمون سلطات بلادهم في مكافح ...
- نجيب ساويرس يثير تفاعلا برده على سؤال حول -الضيوف- الذين يعي ...
- تقرير: الإنفاق العسكري العالمي يسجل رقما قياسيا تاريخيا ويشه ...
- الشرطة الإسرائيلية: إصابة شخصين بجروح طفيفة بعملية دهس غرب ا ...
- روسيا تعلن السيطرة على بلدة أوكرانية غداة تمرير مساعدات أمري ...
- مليكة الفاسي.. مغربية كان بيتها قبلة لمقاومي الاستعمار الفرن ...


المزيد.....

- المؤتمر العام الثامن للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين يصادق ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- حماس: تاريخها، تطورها، وجهة نظر نقدية / جوزيف ظاهر
- الفلسطينيون إزاء ظاهرة -معاداة السامية- / ماهر الشريف
- اسرائيل لن تفلت من العقاب طويلا / طلال الربيعي
- المذابح الصهيونية ضد الفلسطينيين / عادل العمري
- ‏«طوفان الأقصى»، وما بعده..‏ / فهد سليمان
- رغم الخيانة والخدلان والنكران بدأت شجرة الصمود الفلسطيني تث ... / مرزوق الحلالي
- غزَّة في فانتازيا نظرية ما بعد الحقيقة / أحمد جردات
- حديث عن التنمية والإستراتيجية الاقتصادية في الضفة الغربية وق ... / غازي الصوراني
- التطهير الإثني وتشكيل الجغرافيا الاستعمارية الاستيطانية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد زهدي شاهين - المشهد الفلسطيني وجذور النكبة الفلسطينية