أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد زهدي شاهين - الهوّة بين الأمل والعمل














المزيد.....

الهوّة بين الأمل والعمل


محمد زهدي شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 7297 - 2022 / 7 / 2 - 01:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الهوة بين الأمل والعمل

قال الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه الشريف: إن العاقل من اعتمد على عمله، والجاهل من اعتمد على أمله.
إن المقصود بالأمل هنا هو الاتكالية وتثبيط الهمم، لا التطلعات والأمال التي يسعى الإنسان إلى تحقيقها من خلال العمل الجاد والدؤوب.
نرى اليوم بأن هناك الكثير من المشايخ الكرام، قد اوهموا الناس بالنصر المؤزر والمبين دون الأخذ بأسباب النصر الموضوعية، وعندما حانت اللحظة بعد طول أمل وانتظار نكصوا على اعقابهم، قائلين نحن قلنا كذا وكذا ولم نطلب منكم أيها الناس تصديق ما نقول.
يقول تعالى في كتابه المبين بعد بسم الله الرحمن الرحيم:

(وَقَالَ ٱلشَّيْطَٰنُ لَمَّا قُضِىَ ٱلْأَمْرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى ۖ فَلَا تَلُومُونِى وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُم ۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُم بِمُصْرِخِىَّ ۖ إِنِّى كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)...

ويقول ايضاً:

(وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍۢ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَىْءٍۢ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ) صدق الله العلي العظيم.
إذن هذه هي القوة الحقيقية التي تتضمن اسباب النصر المعنوية، في قوة الإيمان والمعتقد، والاسباب المادية في اعداد العدة والعتاد، فلا يفل الحديد إلا الحديد، نعم هذه هي قوة اعتماد الأمة على العمل، لا الركون إلى الأمل والانتظار.
لهذا يتوجب علينا أن لا نكون اتكاليين حتى وإن كان على الله سبحانه وتعالى، مع الأخذ بعين الاعتبار بأن الله عز وجل هو من أمرنا بتجهيز أنفسنا وتحضير العدة والعتاد. لهذا السبب نجد بأن هناك هوة كبيرة ومتسعة جداً بين الأمل والعمل.
وهنا يتبادر في ذهن المرء السؤال التالي:
من هي الدولة الإسلامية التي التزمت بالتوجيه والارشاد الإلهي، واعدت القوة بشقيها المادي والمعنوي من اجل المواجهة الحتمية؟ والمواجهة يا سادة يا كرام ليست متوقفة على دولة الاحتلال دون سواها، بل مع محور الشر المطلق برمته.
فهل هذه الدولة يا ترى قائمة، أم بأننا ننتظر الطير الابابيل لتقوم بالمهمة الموكلة بنا عوضاً عنا..



#محمد_زهدي_شاهين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة نقدية في مصباح ديوجين-
- قراءة نقدية في الفلسفة الكلبية -مصباح ديوجين-
- في ظلال الانقسم
- الكتابة تحت الاحتلال اشتباك معه
- هل السلام مع المحتلين مستحيل
- الإرادة السياسية قاطرة التنمية المستدامة
- -خادم الشعب-زيلينسكي دمية أمريكية
- الطريق إلى كييف وسقوط الأقنعة
- الإنسانية لا تتجزأ
- دور الشباب في هيئات الحكم المحلي
- حصاد الانتخابات المحلية وتكتل الحركة الوطنية الفلسطينية
- خاطرة كسر القيد_ رسالة الى جميلة جميلات فلسطين
- الغاء الذات
- هكذا هم القادة العظماء
- البحث عن الذات
- جعبتي فارغة
- آليات الحل لرص الصفوف خلف حركة فتح
- قراءة في مشهد الانتخابات الفلسطينية
- قطاع الأمن الفلسطيني ومساهمته في التنمية المستدامة
- كورونا والبشرية


المزيد.....




- -مصر المصغرة- تتصدر خريطة السياحة في نيويورك.. وغضب إسرائيلي ...
- حين ألهمت كاتدرائية القديس باسيل المعماريين.. ست كنائس تشبه ...
- المستشار الأعلى لقائد الثورة اللواء صفوي: دخلت الولايات المت ...
- حرس الثورة الاسلامية يستهدف سفينة مخالفة ثانية في مضيق هرمز ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية تعلن إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخ ...
- على الدولة تقنين وضع المبنى الكنسي بقرية تل القبلية والإفراج ...
- سفير إيران لدى الفاتيكان يرد على رسالة السفير الأمريكي إلى ا ...
- كيف سيتعامل الحزب المسيحي الديمقراطي مع حزب البديل؟
- مكتب قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي يهد ...
- ماذا نعرف عن طائفة -نهاية العالم- الروحية التي استقطبت الشبا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد زهدي شاهين - الهوّة بين الأمل والعمل