أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد زهدي شاهين - على كرسيه لا يجلس غريب














المزيد.....

على كرسيه لا يجلس غريب


محمد زهدي شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 7497 - 2023 / 1 / 20 - 16:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كاتب مقدسي

لا شك بأن الثقافات تتأثر وتؤثر في بعضها البعض، وبشكل خاص يكون تأثيرها وتأثرها اكبر في حال ما كان هنالك احتكاك وتفاعل قوي بينها، كما هو الحال ما بين الثقافة اليهودية والثقافة العربية والإسلامية، إذ يلعب المحيط الاجتماعي دورا بارزا في ذلك الأمر.
"على كرسيه لا يجلس غريب"
هذه احدى تغريدات يانكي درعي على تويتر التي غرد بها في اشارة منه بأنه قد يتولى منصب وزير الداخلية الاسرائيلية عوضاً عن والده أرييه درعي رئيس حركة شاس الاسرائيلية، على اثر قرار المحكمة الاسرائيلية العليا ببطلان قرار تعيينه وزيراً للداخلية في الحكومة الاسرائيلية الجديدة من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يرجح البعض بأنه سيقر هذا التعيين للحيلولة دون وقوع ازمة تعرقل عمل الحكومة الجديدة، حتى ولو كان ذلك على حساب مخالفته القوانين المعمول بها لديهم، أو من خلال التحايل عليها عبر سن قوانين جديدة، كون سٍجّل أرييه درعي حافل بمخالفات فساد خطيرة وكمية مخالفات قانونية متعددة وغير مألوفة، وتقول إستير حيوت رئيسة المحكمة بأنه "يكرر المس بسلطة القانون" وتقول ايضاً في قرارها "بشأن تعيين درعي وزيراً في الحكومة وعدم استخدام الصلاحية بنقله من منصبه هو قرار يتجاوز حدود المعقولية بشكل متطرف"
لو تمعنا جيداً في تغريدة يانكي درعي ذات الكلمات المعدودة، لوجدنا فيها معاني ذات دلالات كبيرة، تحمل في طياتها رسائل لاتجاهات متعددة.
فهي من باب توحي لنا وتقودنا إلى استفحال وتنامي ظاهرة مفهوم المحاصصة، أو ما يسمى تقاسم الكعكة من منطلق ارضية الاستحقاق المكتسب، والملكية في الوسط السياسي الاسرائيلي، وهذا بحد ذاته نتيجة لتدني القيم والمفاهيم في هذا الوسط.
ومن باب اخر تفيد بمفهوم الضرب تحت الحزام، اذ يحمل هذا التأويل في طياته تهديدا مبطنا وغير مباشر لجهتين، أولهما نتنياهو وهذا ما يسمى بسياسة التلويح بالتهديد والوعيد في حال ما تم حرف الحقيبة الوزارية عن عائلة درعي، ونقل عن أرييه درعي بأنه قال بأن مسؤولية بقاءه في الحكومة تقع على عاتق نتنياهو ويجب عليه حل هذه المشكلة، وهذا القول له دلالاته، والثاني على مستوى الحزب أو ما يسمى حركة شاس، من أجل قطع الطريق على منافسي والده، وكما يقول المثل العربي "الطلق الي ما بصيب بِدْوِش" وهذا ما حدث فعلا جراء هذه التغريدة التي أصابت بدون أدنى شك اتجاهات اسرائيلية عدة في مقتل، وهذا مؤشر على عمق ازماتهم وهشاشة المجتمع الصهيوني من الداخل حتى وإن بدا قويا في الظاهر.
إن هذا الأمر وضجيج الازمات -وإن صغرت- ما هي إلا رأس قمة جبل الجليد، الذي يظهر لنا، والذي يعصف بالجبهة الداخلية الاسرائيلية، وهذا الغول الكامن ايضا سيواجه الحكومة الاسرائيلية المتطرفة الجديدة التي لا تعتبر متطرفة فقط ،فيما يتعلق بنا نحن الفلسطينيين، بل متطرفة حتى على المستوى الداخلي الصهيوني، كونها لا تعير انتباها ولا تأخذ في حسبانها معنى ومفهوم دولة القانون التي يتغنون بها. وفي ظل الازمات الكبيرة التي تنتظر هذه الحكومة المتطرفة بالاضافة الى الازمات التي ستقوم هي بخلقها أيضا لا شك بأنها ستنكص على عقبيها لا محالة، وسيرتد كيدها في نحرها عاجلا أو آجلا.



#محمد_زهدي_شاهين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهيئة الوطنية العليا لمدينة القدس
- كريم يونس طائر الفينيق الفلسطيني
- ذكريات في ساحات سجن النقب
- المطلوب فلسطينيا لمواجهة حكومة نتنياهو المتطرفة
- وقفة مع المشهد الفلسطيني
- فتح وأسلمة الخطاب
- معركة الخطابات والكلمات
- لقاء جدة مع بايدن ضحك على الشعوب
- تقييم الذات وقصيدة الحياة
- الهوّة بين الأمل والعمل
- قراءة نقدية في مصباح ديوجين-
- قراءة نقدية في الفلسفة الكلبية -مصباح ديوجين-
- في ظلال الانقسم
- الكتابة تحت الاحتلال اشتباك معه
- هل السلام مع المحتلين مستحيل
- الإرادة السياسية قاطرة التنمية المستدامة
- -خادم الشعب-زيلينسكي دمية أمريكية
- الطريق إلى كييف وسقوط الأقنعة
- الإنسانية لا تتجزأ
- دور الشباب في هيئات الحكم المحلي


المزيد.....




- -حرب إيران انتهت إلى حد كبير-.. هل تصريح ترامب -المفاجئ- دقي ...
- لماذا تنتقل إيران إلى مرحلة الصواريخ ذات الرؤوس الحربية الثق ...
- -تغيرت المعادلة-.. كيف أثرت حرب إيران على أسعار السيارات في ...
- إتهام شابين بالإرهاب بعد إلقاء عبوات بدائية قرب منزل عمدة ني ...
- عاجل | الحرس الثوري الإيراني: نحن من سيحدد نهاية الحرب
- خلال محادثة استمرت ساعة.. بوتين يعرض على ترمب مقترحات لوقف س ...
- خلال نحو ساعة.. رسائل متباينة من ترمب حول مستقبل الحرب على إ ...
- قصف قرب سرغايا.. دمشق تتهم حزب الله بإطلاق قذائف
- الديمقراطيون يهددون بعرقلة مجلس الشيوخ بسبب حرب إيران
- ترامب يكشف ما دار بينه وبين بوتين في أول اتصال منذ اندلاع حر ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد زهدي شاهين - على كرسيه لا يجلس غريب